زهرة التفاسير
ومن ذلك دعوة النبي - صلى الله عليه وسلم - على العرب الذين ناوءوه، فقد قال - عليه الصلاة والسلام - في وخص - عليه الصلاة والسلام - أسماء بالدعاء عليهم، وقد أثر عن السلف الصالح الدعاء على من ظلمهم، وكان يوصي مسند أبي سعيد الخدري (11068)، والنسائي: الإيمان وشرائعه (5008)، والترمذي: الفتن (2172)، وأبو داود: الصلاة (1140). (¬3) متفق عليه؛ رواه البخاري: الأذان - يهوي بالتكبير (804)، ومسلم: المساجد ومواضع الصلاة - استحباب القنوت في جميع الصلاة إذا نزلت نازلة (675).
التفسير الوسيط
بعض المعاصي، فأقول لك: إن الذنب ليس ذنب الصلاة، وإنما الذنب ذنب هذا المرتكب للمعاصي، لأنه لم يؤد الصلاة ولعلها تنهاه في يوم من الأيام ببركة مداومته عليها، كما جاء في الحديث الشريف: «إن الصلاة ستنهاه» . وقيل: المراد بذكر الله: الصلاة. كما في قوله- تعالى-: فَاسْعَوْا إِلى ذِكْرِ اللَّهِ، أى: إلى الصلاة، فيكون المعنى: وللصلاة أكبر من سائر
التعليق على تفسير الجلالين
يعني لو كان النبي لما أرسل -عليه الصلاة والسلام- فرض على من يدخل في هذا الدين مبلغاً، لقال كثير من الناس والله يا أخي، ما نستطيع أن ندخل {مِّن مَّغْرَمٍ مُّثْقَلُونَ} ما نقدر، ما نتحمل، فهل طلب النبي -عليه الصلاة أي علمه"، أي علم الغيب " {فَهُمْ يَكْتُبُونَ} ذلك، يكتبون ذلك الغيب حتى يمكنهم منازعة النبي -عليه الصلاة الرسول -عليه الصلاة والسلام- أخبر عما سيكون في أخر الزمان، وأخبر عما يكون في البرزخ، وأخبر عما يكون بعد البعث، وكل هذا غيب لا يمكن أن يطلع عليه النبي -عليه الصلاة والسلام- بنفسه، وإنما أطلعه الله عليه {قُل
التعليق على تفسير الجلالين
السنة؟ وهل لبس العمامة من السنة؟ وما هي صفتها؟ وهل لبس الخاتم من السنة؟ هذه كلها ثابتة عن النبي -عليه الصلاة والسلام-، أما بالنسبة للشعر فلم يكن يحلق شعره -عليه الصلاة والسلام- إلا في النسك، لكن الحلق ثابت، أمر يعني من سيماهم العناية بالصلاة وقراءة القرآن وغيرها من العبادات ((تحقرون صلاتكم مع صلاتهم)) نقول: الصلاة دلت القرائن على صدق المتخذ، أما شخص يحلق لحيته ويربي شعره، نقول: أبداً أنت ما اقتديت بمحمد -عليه الصلاة هل لبس العمامة من السنة؟ النبي -عليه الصلاة والسلام- لبس العمامة، وتركها يعني يعتم أحياناً، ويتركها أحياناً
فتح البيان في مقاصد القرآن
(وأقم الصلاة) أي دم على إقامتها وجملة (إن الصلاة تنهى عن الفحشاء والمنكر) تعليل لما قبلها، كأنه قيل: صل بهم إن الصلاة الخ والفحشاء ما قبح من العمل، كالزنا مثلاً؛ والمنكر ما لا يعرف في الشريعة أي تمنعه عن للانتهاء عنهما، والمراد هنا الصلوات المفروضة المكتوبة، المؤداة بالجماعة قال ابن عباس وابن مسعودة في الصلاة وقيل: من داوم على الصلاة جره ذلك إلى ترك المعاصي والسيئات كما روي عن أنس قال: كان فتى من الأنصار يصلي
فتح البيان في مقاصد القرآن
وقيل: معنى الآية أنه ما دام في صلاته فإنها تنهاه عن الفحشاء والمنكر، ومنه قوله: إن في الصلاة لشغلاً، وقيل: تنهى عنهما مطلقاً في سائر الأوقات لأن الصلاة تشغل جميع بدن المصلي، فإذا دخل في المحراب خشع، وأخبت روي عن بعض السلف أنه كان إذا قام إلى الصلاة ارتعد واصفر لونه، فكلم في ذلك فقال: إني واقف بين يدي الله فإن كان مرتكباً للمعاصي قد بعد من الله بسببها، فتلك الصلاة تتركه يتمادى على بعده. وقيل لابن مسعود: إن فلاناً كثير الصلاة، فقال: إنها لا تنفع إلا من أطاعها، ذكره القرطبي.
شرح منظومة الزمزمي في علوم القرآن
(مذ نزلت إلا علي): ابن أبي طالب، قدم تصدق بدينار، ثمّ ناجى النبي_عليه الصلاة والسلام_ وما عمل بها أحد بقي مفادُها ومدلولها ساعة ثم نُسخت؛ لأنه يشق على جميع الصحابة أن كلّ من أراد أن يناجي النبي _عليه الصلاة والأوّل أظهر أنّها ساعة لماذا؟ نعم، إذ يُبعد أن تستمر عشرة أيام مع مسيس الحاجة إلى مناجاة النبي _عليه الصلاة وجاء سائل فأبرز له إصبعه التي فيها الخاتم ليأخذه؛ لكن هل مُفاد الآية أن الصدقة، وإيتاء الزكاة، حال الصلاة أو هذا مما ينافي مُقتضى لب الصلاة الذي هو الخشوع، هل يمدح بهذا أو يذم ؟ يذم، لأنه غفل عن صلاته وغفل
الإيضاح في القراءات
و أما الصلاة فقد سَمَّاها رسول الله صلى الله عليه بذلك، و هو ما روي في حديث أبي هريرة، قال: قال رسول الله عليه: يقول الله: قَسَّمتُ الصلاةَ بيني و بيَن عَبْدي (¬1) الحديث، و إنمّا سماها صلاة لملازمتها الصلاة ، من حيث إنها مسنونة في قراءة الصلاة، و العرب تُسَمي الشيء باسم ما يلازمه، كقولهم لما يخرج من الإنسان الظهر و صلاة المغرب، فيسمونها باسم الوقتين لملازمتها إياهما، كذلك سُمِّيَت هذه السورة صلاة لملازمتها الصلاة ، و يجوز أن تكون سُمِّيَتْ صلاة لأنها متضمنة للثناء و الدعاء، إذ نصفها ثناء و نصفها دعاء، و الصلاة في
ترجيحات الشنقيطي في أضواء البيان من أول سورة الفاتحة إلى آخر سورة الأنعام: جمعًا ودراسة
الإمام مالك(¬2) عن صالح بن كيسان(¬3) عن عروة بن الزبير عن عائشة - رضي الله عنها - أنها قالت : " فرضت الصلاة داود (¬8) عن القعنبي(¬9)، ¬__________ (¬1) جامع البيان 9/134. (¬2) أخرجه الإمام مالك في الموطأ، كتاب الصلاة (قصر الصلاة في السفر) رقم (183)، 1/108 بنحوه. (¬3) صالح بن كيسان المدني، أبو محمد أو أبو الحارث، مُؤدب للمزي 3 / 434 ، سير أعلام النبلاء للذهبي 5 / 454 ، والإصابة لابن حجر 3/38. (¬4) أخرجه البخاري في كتاب الصلاة ، باب (كيف فرضت الصلاة في الإسراء) رقم(350) ص31 بنحوه. (¬5) عبدالله بن يوسف التنيسي، أبو محمد الكلاعي