عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- في قوله: ﴿إن عدة الشهور عند الله اثنا عشر شهرا في كتاب الله﴾: ثم اختصَّ مِن ذلك أربعةَ أشهرٍ، فجعَلَهُنَّ حُرُمًا، وعظَّم حُرُماتِهِنَّ، وجعَل الذَّنبَ فيهِنَّ أعظمَ، والعملَ الصالح والأجرَ أعظم
عن عبد الله بن عباس -من طريق الضَّحّاك- ﴿ذلك الدين القيم﴾، قال: القضاءُ القَيِّمُ
عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- في قوله: ﴿فلا تظلموا فيهن أنفسكم﴾، قال: في كُلِّهِنِّ
عن عبد الله بن عباس -من طريق يوسف بن مهران- ﴿فلا تظلموا فيهن أنفسكم﴾، قال: في الشهورِ كُلِّها
عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- في قوله: ﴿وقاتلوا المشركين كافة﴾، يقول: جميعًا
عن عبد الله بن عمر، قال: وقَف رسولُ الله ﷺ بالعَقَبة، فقال: «إنّ النسيءَ من الشيطان زيادةٌ في الكفر، يُضَلُّ به الذين كفروا، يُحِلُّونه عامًا، ويُحَرِّمونه عامًا». فكانوا يُحرِّمون المحرَّم عامًا ويَسْتَحِلُّون صَفَرَ، ويُحَرِّمون صفرَ عامًا ويَسْتَحِلُّون المُحَرَّم، وهو النَّسِيء[[أخرجه أبو يعلى -كما في إتحاف الخيرة المهرة ٦/٣٠٧ (٥٩٠٨)-، وابن أبي حاتم ٦/١٧٩٤ (١٠٠١٩) واللفظ له. وهو جزء من الحديث المتقدم في تفسير قوله تعالى: ﴿إنَّ عِدَّةَ الشُّهُورِ عِنْدَ اللَّهِ اثْنا عَشَرَ شَهْرًا﴾ عن ابن عمر في خطبة الرسول ﷺ في حِجة الوداع بمنًى، وتقدم تخريجه هناك.]]
عن عبد الله بن عباس -من طريق أبي رَوْق، عن الضحاك- ﴿إنما النسيء زيادة في الكفر﴾، قال: المُحَرَّمُ كانوا يُسَمُّونه: صفر، وصفرُ يقولون: صَفَران؛ الأوَّلُ والآخِرُ، يُحِلُّ لهم مرةً الأول، ومَرَّةً الآخِر[[أخرجه ابن أبي حاتم ٦/١٧٩٤.]]
عن عبد الله بن عباس -من طريق العوفي- ﴿إنما النسيء زيادة في الكفر﴾، قال: فهو المُحَرَّم، كان يُحَرَّم عامًا، وصفر عامًا، وزيد صفر آخَرُ في الأشهر الحرم، وكانوا يُحَرِّمون صفرًا مرَّةً، ويُحِلُّونه مرَّةً، فعاب اللهُ ذلك، وكانت هوازِنُ وغَطَفان وبنو سليم تفعله[[أخرجه ابن جرير ١١/٤٥٢.]]
عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- قال: ﴿النسيء﴾ أنّ جُنادة بن عوف بن أُميّة الكِناني كان يُوافي الموسمَ كلَّ عام، وكان يُكْنى: أبا ثُمامة، فينادي: ألا إنّ أبا ثُمامة لا يُحابُ[[الحَوْبُ: الإثم. النهاية (حوب).]]، ولا يُعابُ، ألا وإنّ صفرَ الأول العامَ حلالٌ، فيُحِلُّه للناس، فيُحَرِّمُ صفرَ عامًا، ويُحرِّمُ المُحَرَّمَ عامًا، فذلك قوله تعالى: ﴿إنما النسيء زيادة في الكفر يضل به الذين كفروا﴾ إلى قوله:﴿الكافرين﴾. وقوله: ﴿إنما النسيء زيادة في الكفر﴾ يقول: يَتْرُكون المحرّم عامًا[[c=٢٩٤٤]]، وعامًا يُحَرِّمُونَه، ﴿ليواطئوا﴾: ليشبهوا[[أخرجه ابن جرير ١١/٤٥١-٤٥٢، وابن أبي حاتم ٦/١٧٩٣-١٧٩٤. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن مردويه.]]
عن عبد الله بن عباس، قال: كانت النَّسَأَةُ حيًّا مِن بني مالك مِن كنانة مِن بني فُقَيْمٍ، فكان آخرُهم رجلًا يُقالُ له: القَلَمَّسُ، وهو الذي أنسَأ المحرَّم، وكان ملِكًا، كان يُحِلُّ المحرَّمَ عامًا ويُحَرِّمِه عامًا، فإذا حرَّمه كانت ثلاثةُ أشهرٍ متوالية؛ ذو القَعدة وذو الحِجة والمحرَّم، وهي العِدَّةُ التي حرَّم اللهُ في عهد إبراهيم عليه السلام، فإذا أحلَّه دخَل مكانَه صفرٌ في المحرم لِيُواطِئَ العِدَّة، يقول: قد أكملتُ الأربعةَ كما كانت؛ لأنِّي لم أُحِلَّ شهرًا إلا وقد حرَّمتُ مكانَه شهرًا. فكانت على ذلك العَرَبُ مَن يَدِينُ للقَلَمَّسِ بمُلْكِه، حتى بعَث الله محمدًا ﷺ، فأكملَ الحُرُم، ثلاثة أشهر متوالية، ورجبُ شهرُ مُضَرَ الذي بين جُمادى وشعبان[[عزاه السيوطي إلى ابن مردويه.]]