التفسير الوسيط

يجوز للمسافر بمجرد خروجه عن بلده، ومجاوزته آخر حدود العمران أن يصلي الصلاة الرباعية ركعتين فقط، ترخيصا من الله تعالى، وتيسيرا على المسافر، ودفعا للحرج والمشقة عنه، والسفر يبيح القصر سواء أكان المسافر آمنا أم العلماء: قيد لبيان الواقع، أي إنه تصوير للحالة الواقعية التي كان عليها المسلمون في الماضي، في ظرف معركة من وعلى المصلي أن يكون حذرا من مباغتة الأعداء أثناء الصلاة والسفر والإقامة. ثم نبه القرآن إلى ضرورة مداومة ذكر الله بالحمد والتكبير والدعاء بعد أداء صلاة الخوف، لتذكر نعمة الله

الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا

مقتضى حديث ابن عباس "وفي الخوف ركعة". قال : فكان لرسول الله صلى الله عليه وسلم أربع ركعات وللقوم ركعتان. وأخرجه أبو داود والدّارقطني من : حديث الحسن عن أبي بكرة وذكرا فيه أنه سلم من كل ركعتين. وأخرجه الدّارقطني أيضاً عن الحسن عن جابر " أن رسول الله صلى الله عليه وسلم صلى بهم ركعتين ثم سلّم ، ثم فهذه أقاويل العلماء في صلاة الخوف.

تفسير أحمد حطيبة

تفسير قوله تعالى: (أشحة عليكم وكان ذلك على الله يسيراً) قال الله سبحانه: {أَشِحَّةً عَلَيْكُمْ} [الأحزاب في غاية من الرعب، والإنسان الجبان غير مستقر في مكانه من شدة رعبه، ((تَدُورُ أَعْيُنُهُمْ)) أي: تتحرك مرعوبون خائفون، يبحثون عن حماية، فإذا ذهب الخوف تشجعوا وظهروا. والمعنى الآخر: كان نفاقهم عند الله لا قيمة له؛ لأن هؤلاء لا ينصرون دين الله، إنما ينصر دين الله من آمن نسأل الله عز وجل أن يجعلنا من عباده الناصرين دينه، المدافعين عنه، المخلصين له.

البحر المحيط في التفسير

سورة الزمر مكية بسم الله الرحمن الرحيم جزء : 7 رقم الصفحة : 411 جزء : 7 رقم الصفحة : 412 412 التكوير خوله النعمة : أي أعطاه ابتداء من غير مجازاة ، ولا يقال في الجراء خول. يستخولوا المال يخولواويروى يستخيلوا المال يخيلوا وقال أبو النجم : أعطى فلم يبخل ولم يبخل كوم الذرى من خول المخول هاج الزرع : ثار من منابته ، وقيل : يبس. القشعريرة : تقبض الجلد ، يقال : اقشعر جلده من الخوف : وقف شعره ، وهو مثل في شدة الخوف.

تفسير الإمام الشافعي

الأم: كيف صلاة الخوف: قال الشَّافِعِي رحمه الله تعالى: قال اللَّه تبارك وتعالى: (وَإِذَا كُنْتَ فِيهِمْ أخبرنا مالك، عن يزيد بن رومان، عن صالح بن خوات بن جبير، عمن صلى مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يوم قال الشَّافِعِي رحمه الله: وأخبرني من سمع عبد الله بن عمر بن حفص يخبر عن أخيه عبيد الله بن عمر، عن القاسم من ورائه، وجاءت طائفة أخرى لم يصلُّوا فصلُّوا معه. واحتمل قول الله - عزَّ وجلَّ: (فَإِذَا سَجَدُوا) الآية، إذا سجدوا ما عليهم من سجود الصلاة

البحر المحيط في التفسير

والذكر المأمور به هنا هو الذكر باللسان إثر صلاة الخوف على حدّ ما أمروا به عند قضاء المناسك بذكر الله ، فأمروا بذكر الله من : التهليل ، والتكبير ، والتسبيح ، والدعاء بالنصر ، والتأييد في جميع الأحوال فإن ما هم فيه من ارتقاب مقارعة العدو ، حقيق بالذكر ، والالتجاء إلى الله. وقيل : قوله : فإذا قضيتم الصلاة فذكروا ، أنه أمر بالصلاة حاله إلا من بعد الخوف قياماً للأصحاء ، وقعوداً وهذه المراتب حصلت للشمس بحسب طلوعها وغروبها ، فأوجب الله عند كل مرتبة من أحوالها الخمس صلاة انتهى.

الدر المنثور في التأويل بالمأثور

صلاة الخوف قال : يتقدم الإِمام وطائفة من الناس فيصلي بهم الإِمام ركعة ، وتكون طائفة منهم بينهم وبين العدو قال نافع : لا أرى ابن عمر ذكر ذلك إلا عن رسول الله A . وأخرج ابن أبي شيبة ومسلم والنسائي من طريق نافع عن ابن عمر قال « صلى رسول الله A صلاة الخوف في بعض أيامه وأخرج ابن ماجة من طريق نافع عن ابن عمر قال : قال رسول الله A في صلاة الخوف « أن يكون الإِمام يصلي بطائفة الطائفتين بصلاته سجدة لنفسه ، فإن كان خوفاً أشد من ذلك فرجالاً أو ركباناً » .

الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا

يعاملهم معاملة الرقيب الحفيظ عليهم المحاسب لهم على الصغير والكبير وإن كان المخاطب غير النبي ( صلى الله حال من بقي بصره شاخصاً من شدة الخوف أن يبقى واقفاً باهتاً فبين الله سبحانه وتعالى في هذه الآية أن أحوال شدة الخوف فهي شاخصة لا ترتد إليهم قد شغلهم ما بين أيديهم { وأفئدتهم هواء } أي خالية. قال قتادة خرجت قلوبهم من صدورهم فصارت في حناجرهم فلا تخرج من أفواههم ولا تعود إلى أماكنها ومعنى الآية أن أفئدتهم خالية فارغة لا تعي شيئاً ولا تعقل من شدة الخوف.

الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا

وختم الله تعالى هذه الآيات الكريمة بأمر رسوله صلى الله عليه وسلم بالحكم بين الناس بالحق والعدل الذي أعلمه به ، وألاّ يكون من أجل المنافقين خصيماً للبريئين ، وأن يستغفر الله من تحسين ظنه ببعض الناس الذين يتظاهرون الجهاد في سبيل الله ، ثم في أحكام الهجرة من الوطن ابتغاء مرضاة الله ، ولما كانت الصلاة فرضاً لازماً في كل حال ، لا تسقط في وقت القتال ، ولا في أثناء الهجرة ، ولا غيرها من أيام السفر ، ولكن قد تتعذر أو سبب النزول أولاً : روى الإمام أحمد وأهل السنن عن أبي عيّاش الزّرقي قال : " كنّا مع رسول الله صلى الله

تيسير التفسير

فان أدرك وقت الصلاة في مكان فيه خوفٌ من عدوّ أو لص ، وخفتم على أنفسكم أو اموالكم فلا تتركوا الصلاة ، بل صلّوها كيفما تيسَّر لكم ، مشاة أو راكبين ، فاذا زال الخوف عنكم فصلّوا الصلاة على أصولها ، واذكروا الله كما علّمكم على لسان نبيكم .