الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا
التضييق من جنح البعير إذا انكسرت جوانحه (أضلاعه) لثقل حمله ، يفتنكم : يؤذوكم بقتل أو غيره ، إقامة الصلاة : واحدها سلاح ، وهو كل ما يقاتل به كالسيف والخنجر والمسدس والبندقية من أسلحة العصر الحاضر ، قضيتم الصلاة : أي أديتموها ، فأقيموا الصلاة : أي ائتوا بها مقوّمة تامة الأركان والشروط ، كتابا موقوتا : فرضا منجما
الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا
ويجاب عنه بأن هناك وجد شرط صحة الصلاة وهو الخوف ، وهاهنا عدم الشرط وهو العدم. ينافي ما قلناه ، فإنه لو لم يجز في أول الوقت لم يجز في وسط الوقت ، حتى ينتهي إلى قدر ينطبق على فعل الصلاة وإذا ثبت هذا ، فقد جعل اللّه تعالى التيمم شرط صحة الصلاة أو الوضوء ، فإذا لم يقدر عليهما ، فربما يقول
الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا
والتيمم إذا لم يكن مشروعا فقد صلوا بلا طهارة أصلا ، ومنه قال المزني لا إعادة ، وهو نص في جواز الصلاة فإن قيل : جواز الصلاة كان لعدم الماء ، من حيث لا بدل له كالتراب الذي لا بدل له الآن. واختلف العلماء في جواز التيمم قبل وقت الصلاة ، والشافعي لا يجوزه ، فإنه لما قيل لنا : «فإن لم تجدوا ماء
الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا
لو وجد الماء في أثناء الصلاة لا يلزمه الخروج منها ، وبه قال مالك وأحمد خلافاً لأبي حنيفة والثوري ، وهو لنا أن عدم وجدان الماء يقتضي جواز الشروع في الصلاة بحكم التيمم على ما دلّت الآية عليه ، فقد انعقدت عليه صلاته صحيحة ، فإذا وجد الماء في أثناء الصلاة فنقول : ما لم يبطل صلاته لا يصير قادراً على استعمال الماء
الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا
الثانية واختلف العلماء في المعنى المراد بقوله : { إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصلاة } على أقوال ؛ فقالت طائفة : هذا لفظ عامّ في كلّ قيام إلى الصلاة ، سواء كان القائم متطهّراً أو مُحْدِثا ؛ فإنه ينبغي له إذا قام إلى الصلاة أن يتوضّأ ، وكان عليّ يفعله ويتلو هذه الآية ؛ ذكره أبو محمد الدّارميّ في مسنده ، وروى مثله
الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا
لئن أقمتم الصلاة ، وآتيتم الزكاة ، وآمنتم برسلي ، وعزرتموهم وأقرضتم الله قرضاً حسناً.. شرطه : إقامة الصلاة.. لا مجرد أداء الصلاة..
الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا
والثاني : روي أنه عليه الصلاة والسلام سأل اليهود عن شيء مما في التوراة فكتموا الحق وأخبروا بخلافه ، وأروه أنهم قد صدقوه وفرحوا بذلك التلبيس ، وطلبوا من الرسول عليه الصلاة والسلام أن يثني عليهم بذلك ، فأطلع النفاق من حيث أنهم كانوا يتوصلون بذلك إلى تحصيل مصالحهم في الدنيا ، ثم كانوا يتوقعون من النبي عليه الصلاة
الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا
إنه لم يكن في زمان النبي صلى الله عليه وسلم غزو يرابطون فيه ولكنها نزلت في قوم يعمرون المساجد يصلون الصلاة الله تعالى به الخطايا ويرفع به الدرجات ؟ إسباغ الوضوء على المكاره وكثرة الخطأ إلى المساجد وانتظار الصلاة بعد الصلاة فذلكم الرباط فذلكم الرباط فذلكم الرباط " ولعل هذه الرواية عن أبي هريرة أصح من الرواية الأولى
الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا
وقال بعضهم : أراد بقوله : { ورابطوا } انتظار الصلاة بعد الفراغ من التي قبلها ، لما روى مالك في "الموطأ " ، عن أبي هريرة : أنّ النبي صلى الله عليه وسلم ذكر انتظار الصلاة بعد الصلاة ، وقال : " فذلكم الرباط
الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا
فصل قال الفخر : قالت المعتزلة : هذه الآية تدل على أن فساق أهل الصلاة يبقون مخلدين في النار. وغيره ، وعلى التقديرين يلزم دخول من تعدى في المواريث في هذا الوعيد ، وذلك عام فيمن تعدى وهو من أهل الصلاة أو ليس من أهل الصلاة ، فدلت هذه الآية على القطع بالوعيد ، وعلى أن الوعيد مخلد ، ولا يقال : هذا الوعيد