التفسير الوسيط
ثم بين- سبحانه- أهم الوظائف التي من أجلها أنزل كتابه على نبيه محمد صلى الله عليه وسلم فقال: وَما أَنْزَلْنا وسيقت هذه المعاني بأسلوب القصر، لقصد الإحاطة بأهم الغايات التي من أجلها أنزل الله- تعالى- كتابه على نبيه فيما زعموه من أن لهم في الآخرة العاقبة الحسنى، وسلت النبي صلى الله عليه وسلم عما أصابه منهم من أذى، وبينت أهم الوظائف التي من أجلها أنزل الله- تعالى- كتابه. ثم ساقت السورة الكريمة ألوانا من نعم الله- تعالى- على خلقه، ومن ذلك: نعمة إنزال الماء من السماء، ونعمة
التفسير الوسيط
ثم بين- سبحانه- سنة من سننه فقال: يَهْدِي اللَّهُ لِنُورِهِ مَنْ يَشاءُ أى: يهدى الله- تعالى- لنوره العظيم أى: ويضرب الله- تعالى- الأمثال للناس، لكي يقرب لهم الأمور وييسر لهم المسائل، ويبرز لهم المعقول في صورة فقد قال- رحمه الله-: سمى الله تعالى- نفسه نورا، وجعل كتابه نورا، ورسوله صلّى الله عليه وسلّم نورا، ودينه ومنه اشتق اسم النور الذي هو أحد الأسماء الحسنى..» «1» . أى: هذا هو نور الله- تعالى- الذي يهدى إليه من يشاء من عباده، وعلى رأس أولئك __________ (1) راجع تفسير
مقدمة التحرير و التنوير
والرقة ولكنه ناقص وبهذا تعلم أن إطلاق نحو هذا الوصف على الله تعالى ليس من المتشابه لتبادر المعنى المراد منه بكثرة استعماله وتحقق تنزه الله من لوازم المعنى المقصود في الوضع مما لا يليق بجلال الله تعالى كما نطلق العليم على الله مع التيقن بتجرد علمه عن الحاجة إلى النظر والاستدلال وسبق الجهل، وكما نطلق الحي فوصفه تعالى بالرحمن الرحيم من المنقولات الشرعية فقد أثبت القرآن رحمة الله في قوله )ورحمتي وسعت كل شيء ( فهي منقولة في لسان الشرع إلى إرادة الله إيصال الإحسان إلى مخلوقاته في الحياة الدنيا وغالب الأسماء الحسنى
قراءة الإمام نافع عند المغاربة
بعد استخار الله ربي المالك: أقصا طغا الماء تراءا الجمعان ... وارزق له الحسنى مع(¬2) الزيادة بجاه خير الأنبيا والمرسلين ... صلى عليه الله طول الأبد وآله وصحبه على الدوام ... مني على جميعهم أزكى السلام(¬3) وقال في جوابه الثاني عن السؤال نفسه: يقول من استهدى إلى الله وحده .. محبته في الله قولا ومفعلا خليلي دواما أحمد بن سعيدهم ...
نظم الدرر فى تناسب الآيات والسور
والذي بالأركان ففي غير هذه السورة ، فلما كان فيها أعمال القلب لاغير سماها قلبا ولهذا ورد عنه ( صلى الله لأن في ذلك الوقت يكون اللسان ضعيف القوة والأعضاء الظاهرة ساقطة المنة ، لكن القلب يكون قد أقبل على الله منها شيء " ربما بعكر عليه قوله تعالى ) وما لي لا أعبد الذي فطرني ( ) وإذا قيل لهم أنفقوا مما رزقكم الله على موتاكم " وأ " له ابن القطان وضعفه الدارقطني ، وأسند صاحب الفردوس عن أبي الدرداء وأبي ذر وحده رضي الله : الله والرب والرحمن والرحيم وملك يوم الدين الذي بيده ملكوت كل شيء وإليه ترجعون ، والأمر بالعبادة بسلوك
أضواء البيان
من خير أديان البرية دينا وقال فيه صلى الله عليه وسلم أيضا: لقد علموا أن ابننا لا مكذب ... اختلف العلماء في المراد بالحق في هذه الآية، فقال بعضهم: {الْحَقُّ} هو الله تعالى، ومعلوم أن الحق من أسمائه الحسنى، كما في قوله تعالى: {وَيَعْلَمُونَ أَنَّ اللَّهَ هُوَ الْحَقُّ الْمُبِينُ} [النور: 25] وقوله: { ذَلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ هُوَ الْحَقُّ} [الحج: 62] وكون المراد بالحق في الآية: هو الله عزاه القرطبي وعلى هذا القول فالمعنى لو أجابهم الله إلى تشريع ما أحبوا تشريعه وإرسال من اقترحوا إرسالة، بأن جعل أمر
فهم القرآن
الروافض في القول بنسخ الأخبار دون أن يقصدوا إلى ذلك فقال الكلبي أنه لما نزلت إنكم وما تعبدون من دون الله حصب جهنم نسخها بقوله إن الذين سبقت لهم منا الحسنى ومعنى ذلك أن لو لم يكن نسخها أن الله عز وجل قال إنكم وما تعبدون من دون الله حصب جهنم أنه أراد به أن يعذب عزيرا والملائكة والمسيح فأوجب عليهم العذاب ثم نسخ ذلك بعد ما أوجبه كما أوجب قيام الليل ثم نسخه ومعاذ الله أن يكون الله عز وجل أراد وأحب تعذيب أوليائه من الملائكة ولا المسيح ولا عزير وقد تقدمت فيهم أخبار من الله عز وجل بالولاية قبل أن ينزل آية العذاب فلما
الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا
وأما الكلمة فهي الصورة القائمة بجميع ما يختلط بها من الشبهات أي الحروف وأطول الكلم في كتاب الله عز وجل عز وجل : {وتمت كلمة ربك الحسنى على بني إسرائيل بما صبروا} قيل : إنما يعني بالكلمة ها هنا قوله تبارك الذين استضعفوا في الأرض} إلى آخر الآيتين وقال عز وجل : {وألزمهم كلمة التقوى} قال مجاهد لا إله إلا الله و [ قال النبي صلى الله عليه وسلم : كلمتان خفيفتان على اللسان ثقيلتان في الميزان حبيبتان إلى الرحمن : سبحان الله وبحمده سبحان الله العظيم ] وقد تسمي العرب القصيدة بأسرها والقصة كلها كلمة فيقولون : قال قس
الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا
أكثر أو أقل قال الله تعالى ( { وتمت كلمة ربك الحسنى على بني إسرائيل بما صبروا } ) قيل إنما يعي بالكلمة وجل ( { وجعلها كلمة باقية في عقبه } ) وقال تعالى ( { وألزمهم كلمة التقوى } ) قال مجاهد هي لا إله إلا الله وقال النبي كلمتان خفيفتان على اللسان ثقيلتان في الميزان سبحان الله وبحمده سبحان الله العظيم وقد تسمي كانفراد الكلم وانفصالهن فلذلك سميت كلمات لا حروفا قال الحافظ وقد يكون الحرف في غير هذا المذهب والوجه قال الله عز وجل ( { ومن الناس من يعبد الله على حرف } ) أي على وجه ومذهب ومن ذلك قول النبي أنزل القرآن على سبعة
الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا
أ هـ {البحر المحيط حـ 2 صـ 247} لطيفة قال فى روح البيان : {إن الله بما تعملون بصير} فلا يكاد يضيع ما والثانى : أن يعلم أنه بمرأى من الله ومسمع فلا يستهين بنظره إليه واطلاعه عليه ، ومن أخفى عن غير الله ما لا يخفيه عن الله فقد استهان بنظر الله والمراقبة إحدى ثمرات الإيمان بهذه الصفة فمن قارف معصية وهو يعلم أن الله يراه فما أجسره وأخسره ومن ظن أنه لا يراه فما أكفره كذا فى شرح الأسماء الحسنى للإمام الغزالى.