الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا

" أن تعبد الله كأنك تراه " الحديث ، وبأدنى عبادة يؤديها المرء المسلم يقع عليه اسم عابد ويحصل في أدنى رتبته وعلى قدر زيادته في البادة يحصل الوصف ، و{ الحامدون } معناه : الذاكرون لله بأوصافه الحسنى في كل الصائمون ، وروي عن عائشة أنها قالت : سياحة هذه الأمة الصيام ، وأسند الطبري وروي أنه من كلام النبي صلى الله الأرض إلى غير غاية ، وقال بعض الناس وهو في كتاب النقاش : { السائحون } هم الجائلون بأفكارهم في قدرة الله عليهم بشروط : منها أن لا تلحقه مضرة وأن يعلم أن قوله يسمع ويعمل به ونحو هذا ثم من تحمل بعد في ذات الله

الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا

عنها شيء من الموجودات ذواتها وصفاتها وأفعالها وتوحيدهم إلحادهم في أسمائه الحسنى وتحريف معانيها عما هي تعطيلا وعدلهم شركا وهذا مقرر في موضعه والمقصود أن هذه الطائفة مشبهة في الأفعال معطلة في الصفات وهدى الله عليها كمال الحمد والثناء فإن العباد لا يحصون ثناء عليه أبدا بل هو كما أثنى على نفسه وهذا بين بحمد الله في فطرهم ثابت في قلوبهم يشهدون انحراف المنحرفين في الطرفين وهم لا إلى هؤلاء ولا إلى هؤلاء بل هم إلى الله إن الله خبير بما تعملون المائدة 8 فإذا كان قد نهى عباده أن يحملهم بغضهم لأعدائه أن لا يعدلوا عليهم مع

الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا

الَّذِينَ اصْطَفَى} فإنه يتضمن حمده بما له من نعوت الكمال وأوصاف الجلال والأفعال الحميدة والأسماء الحسنى به من كل باطل فتأمل هذا السر في اقتران السلام على رسله بحمده وتسبيحه فهذا يشهد لكون السلام هنا من الله وفصل الخطاب: في ذلك أن يقال الآية تتضمن الأمرين جميعا وتنتظمهما انتظاما واحدا فإن الرسول هو المبلغ عن الله وسلم على عباده وأمر رسوله بتبليغ ذلك فإذا قال الرسول الحمد لله وسلام على عباده الذي اصطفى كان قد حمد الله وسلم على عباده بما حمد به نفسه وسلم به هو على عباده فهو سلام من الله ابتداء ومن المبلغ بلاغا ومن العباد

الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا

هذا اللفظ واستشعار معناه والمقصود باب الصلاة الذي يدخل العبد على ربه منه فإنه إذا استشعر بقلبه أن الله أكبر من كل ما يخطر بالبال استحيا منه أن يشغل قلبه في الصلاة بغيره فلا يكون موفيا لمعنى الله أكبر ولا أكبر وقد امتلأ قلبه بغير الله فهو قبلة قلبه في الصلاة ولعله لا يحضر بين يدي ربه في شيء منها فلو قضى حق الله أكبر وأتى البيت من بابه لدخل وانصرف بأنواع التحف والخيرات فهذا الباب الذي يدخل منه المصلى وهو التحريم وأما الباب الذي يخرج منه فهو باب السلام المتضمن أحد الأسماءا الحسنى فيكون مفتتحا لصلاته باسمه

الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا

عاصم وحمزة والكسائي وتمت كلمة ربك على التوحيد وحجتهم إجماع الجميع على التوحيد في قوله وتمت كلمة ربك الحسنى فكان الجمع في الأول أشبه بالصواب للتوفيق بينهما إذ كانا بمعنى واحد وما لكم ألا تأكلوا مما ذكر اسم الله بأهوائهم بغير علم 119 قرأ أبو بكر عن عاصم وحمزة والكسائي وقد فصل بفتح الفاء والصاد وحجتهم ظهور اسم الله في قوله وما لكم ألا تأكلوا مما ذكر اسم الله عليه فلما قرب اسم الله من الفعل قرؤوا فصل لقرب اسمه منه فكان معناه وقد فصل الله لكم ثم قرؤوا ما حرم بترك تسمية الفاعل بدلالة ما جاء في القرآن من التحريم بترك

الجواهر الحسان في تفسير القرآن

والوقف على هذا التأويل تعودون وفريقا نصب بهدى والثاني منصوب بفعل تقديره وعذب فريقا وقال جابر بن عبد الله وغيره وروي معناه عن النبي صلى الله عليه و سلم أن المراد الإعلام بأن من سبقت له من الله الحسنى وكتب سعيدا والثاني عطف على الأول ويحسبون أنهم مهتدون معناه يظنون قال الطبري وهذه الآية دليل على خطأ من زعم أن الله في اللباس فمن احسن الأحاديث في ذلك وأصحها ما رواه مالك في الموطإ عن أبي سعيد الخدري قال سمعت رسول الله صلى الله عليه و سلم يقول أن أزرة المؤمن إلى أنصاف ساقيه لا جناح عليه فيما بينه وبين الكعبين ما سقط من

مدارك التنزيل وحقائق التأويل

ما أوجب تدميرهم ثم كان عاقبة بالنصب شامى وكوفى الذين أساؤا السوأى تأنيث الاسوأ وهو الأقبح كما أن الحسنى الآخرة وهى النار التى أعدت للكافرين أن كذبوا لأن كذبوا أوبان وهو يدل على أن معنى أساءوا كفروا بآيات الله وكانوا بها يستهزءون يعنى ثم كان عاقبة الكافرين النار لتكذيبهم بآيات الله واستهزائهم بها الله يبدأ الخلق فابلس إذا لم ينبس ويئس من أن يحتج المجرمون المشركون ولم يكن لهم من شركائهم من الذين عبدوهم من دون الله والمراد بالتسبيح ظاهره الذى هو تنزيه الله من السوء والنثاء عليه بالخير فى هذه

جامع لطائف التفسير

أ هـ {البحر المحيط حـ 2 صـ 247} لطيفة قال فى روح البيان : {إن الله بما تعملون بصير} فلا يكاد يضيع ما والثانى : أن يعلم أنه بمرأى من الله ومسمع فلا يستهين بنظره إليه واطلاعه عليه ، ومن أخفى عن غير الله ما لا يخفيه عن الله فقد استهان بنظر الله والمراقبة إحدى ثمرات الإيمان بهذه الصفة فمن قارف معصية وهو يعلم أن الله يراه فما أجسره وأخسره ومن ظن أنه لا يراه فما أكفره كذا فى شرح الأسماء الحسنى للإمام الغزالى.

الجامع لأحكام القرآن

السموات وما في الأرض؛ أي وعاقبة أمر الخلق أن يكون فيهم مسيء ومحسن؛ فللمسيء السوءى وهي جهنم، وللمحسن الحسنى منقطعا فقال: المسألة الثانية: {إِلاَّ اللَّمَمَ} وهي الصغائر التي لا يسلم من الوقوع فيها إلا من عصمه الله صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله! وفي صحيح البخاري ومسلم عن ابن عباس قال: ما رأيت شيئا أشبه باللمم مما قال أبو هريرة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "إن الله كتب