بيان المعاني
المعاهدين إليهم واحاطتهم بهم اشتد الخوف، إذ ان العدو تقرب منهم وحاصرهم من فوق ومن تحت كما ذكر الله ولولا الخندق لا قتحموهم، ولكن من كان الله وليه لا يتسلط عليه أحد. وقال اويس بن قبطي من بني حارثة أن بيوتنا عورة، فأنزل الله فيهما (وَإِذْ يَقُولُ الْمُنافِقُونَ) الآيتين ضجر المؤمنين وخوفهم واستبطائهم نصر الله وقد ذلوا من عدوهم وإذا ذل العرب ذل الإسلام كله، وقد خاف صلّى الله عليه وسلم من التفرقة الناشئة عن احساسهم بالضعف والاختلاف الذي يؤدي إلى التباغض والتحاسد والاستنثار
أحكام القرآن
من فروض الصلاة لأنه لما كان معلوما أن فعل الصلاة خلف النبي ص - لم يكن فرضا فغير جائز أن يكونوا أمروا بترك الفرض لأجل إدراك الفصل فلما كان هذا على ما وصفنا بطل اعتلاله بذلك وصح أن فعل صلاة الخوف على الوجه الذي روي عن النبي ص - جائز بعده كما جاز معه وقد روى جماعة من الصحابة جواز فعل صلاة الخوف بعد النبي ص منهم ابن عباس وابن مسعود وزيد بن ثابت وأبو موسى وحذيفة وسعيد بن العاص وعبدالرحمن بن سمرة في آخرين منهم من على ما بينا فيما سلف من مذهب مالك والشافعي والله أعلم بالصواب
البحر المحيط في التفسير
البحر المحيط ، ج 4 ، ص : 570 مضرتي انتهى ، فيكون استثناء متصلا من عموم الأزمان الذي تضمنه النفي وجوز أبو البقاء أن يكون متصلا ومنقطعا إلا أنه جعله متصلا مستثنى من الأحوال وقدره إلا في حال مشيئة ربي أي لا عقيب الاستثناء سعة علم اللّه في تعلقه بجميع الكوائن فقد لا يستبعد أن يتعلق علمه بإنزال المخوف بي إما من جهتها إن كان استثناء متصلا أو مطلقا إن كان منقطعا وانتصب علما على التمييز المحول من الفاعل ، أصله وسع تَتَذَكَّرُونَ تنبيه لهم على غفلتهم حيث عبدوا ما لا يضر ولا ينفع ، وأشركوا باللّه وعلى ما حاجهم به من
تفسير الشعراوي
المعنى حيث المقام للتعميم، لماذا لأن القرآن لا يتعارض مع بعضه، بل يفسر بعضه بعضا، والحق يقول عند صلاة الخوف كَانَ بِكُمْ أَذًى مِّن مَّطَرٍ أَوْ كُنتُمْ مرضى أَن تضعوا أَسْلِحَتَكُمْ وَخُذُواْ حِذْرَكُمْ إِنَّ الله وحتى لا يظن المؤمن أن الفروض الخمسة هي التي يذكر فيها الله فقط قال سبحانه: {فَإِذَا قَضَيْتُمُ الصلاة فاذكروا الله قِيَاماً وَقُعُوداً وعلى جُنُوبِكُمْ فَإِذَا اطمأننتم فَأَقِيمُواْ الصلاة إِنَّ الصلاة أي إنه حصلت الصلاة أولا، وحصلت الصلاة ثانيا، كأن ذكر الله أمر متصل واجب في الصلاة، وفي غيرها، وبعدها
حدائق الروح والريحان في روابي علوم القرآن
للمؤمنين كذبًا إذا جالسوهم {إِنَّهُمْ لَمِنْكُمْ}؛ أي: لمن جملتكم في الدين، والملة، والانقياد لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - ولكتاب الله سبحانه {وَمَا هُمْ}؛ أي: والحال أنهم ليسوا {مِنْكُمْ} يا معشر المؤمنين الرسول، ومن المؤمنين من جمح الفرس إذا لم يرده اللجام، والمعنى: لو (¬1) وجدوا شيئًا من هذه الأشياء المذكورة ، لولَّوا إليه مسرعين هربًا من المسلمين. والخلاصة: (¬2) أنهم لشدة كرههم للقتال معكم، ولبغض معاشرتهم إياكم ولعظيم الخوف من ظهور نفاقهم لكم، يتمنون
الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا
النفقة والقسم كما فعلت سودة بنت زمعة حين كرهت أن يفارقها رسول الله صلى الله عليه وسلم وعرفت مكان عائشة من قلبه فوهبت لها يومها . ومعنى الصلح وهو مصدر من غير لفظ الفعل مثل { والله أنبتكم من الأرض نباتاً } [ نوح : 17 ] { أن يصالحا } أما الوطء فليس كذلك لأن الزوج لا يجبر على الوطء { والصلح خير } من الفرقة أو من النشوز والإعراض فاللام ، أو الصلح خير من الخيرات كما أن الخصومة شر من الشرور والجملة معترضة ، وكذا قوله : { وأحضرت الأنفس الشح
نظم الدرر في تناسب الآيات والسور
الحروف المقطعة , وذلك أنه لما كان ختام سورة مريم حاملاً على الخوف من أن تهلك أمته صلى الله عليه وسلم قبل ظهور أمره الذي أمر الله به ةاشتهار دعوته , لقلة من آمن به منهم , ابتدأه سبحانه بالطاء إشارة بمخرجها إلى انقلاب ما هو فيه من الإسرار جهراً , وما هو فيه من الرقة فخامة , لأنها من حروف التفخيم , وأنه يستعلي بما تشير إليه الهاء بمخرجها من أقصى الحلق. على حد بعده من طرف اللسان مع طول كبير وتماد كثير , وبما فيها من صفات الهمس والرخاوة والانفتاح والاستفال
منار الهدى في بيان الوقف والابتدا ومعه المقصد لتلخيص ما في المرشد
بالهدى، أو أنّ إن بمعنى ما وليس بوقف إن أعرب أن بدلا من: هدى الله، أو خبرا، لأن أو معمولا لما قبله، أو التوراة وغيرها فهو حينئذ من كلام اليهود بعضهم لبعض، والوقف على هُدَى اللَّهِ تامّ، لأنه من كلام الله والثاني من أوجه الرفع أنّ أن يؤتي بدل من هدى الله الذي هو خبر إن: أي إن الهدى هدى الله هو أن أن يؤتي أحد كالذي جاءنا نحن فيكون من كلام اليهود، والثالث من أوجه الرفع أن يؤتى خبر إن. والثاني من أوجه النصب أن يكون مفعولا بمحذوف: أي إذا كان الهدى هدى الله فلا تنكروا أن يؤتى أحد، واستبعده
الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا
فالأول من أوجه الرفع أن يؤتى يصح أن يكون محله رفعاً على أنه مبتدأ على قول من يرفع نحو أزيد ضربته والخبر التوراة وغيرها فهو حينئذ من كلام اليهود بعضهم لبعض والوقف على هدى الله تام لأنه من كلام الله والثاني من أوجه الرفع أن يؤتى بدل من هدى الله الذي هو خبر إن أي إنَّ الهدى هدى الله هو أن يؤتى أحد كالذي جاءنا نحن فيكون من كلام اليهود والثالث من أوجه الرفع أن أن يؤتى خبر إن وأما أوجه النصب فأحدها أنَّ أن بفتح قول اليهود أي الخوف أن يؤتى أحد قلتم ذلك ونقل ابن عطية الاجماع على أنَّ ولا تؤمنوا من مقول اليهود غير
الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا
مخالطة النيران ومسك الحيات إلى غير ذلك من المحالات. 1) هذا الحديث رواه جمع من الصحابة عن النبي صلى الله عليه وسلم عدهم الإمام الطبراني في جزء له فأوصلهم فوق الستين ، وانظره في : صحيح البخاري برقم (107) من حديث الزبير رضي الله عنه ، وفي مقدمة صحيح مسلم برقم (2 - 4) من حديث أنس وأبي هريرة والمغيرة رضي الله عنهم" . (2) رواه مسلم في مقدمة صحيحه برقم (1) من حديث علي رضي الله عنه.