نظم الدرر في تناسب الآيات والسور
والحض عليه والتنبيه بعجائب المخلوقات في سورة الروم كقوله سبحانه : {أو لم يتفكروا في أنفسهم ما خلق الله السموات والأرض وما بينهما إلا بالحق} [الروم : 8] وقوله : {أو لم يسيروا في الأرض} وقوله : {الله يبدؤا وتدبر حكمها إلى قوله : {ولقد ضربنا للناس في هذا القرآن من كل مثل} [الروم : 58] وهي إشارة إلى ما أودع الله مهدناه , ثم أشار سبحانه إلى من حرم منفعته والاعتبار به , واستبدل الضلالة بالهدى , وتنكب عن سنن فطرة الله عمد مرئية مشاهدة لا يمكن في أمرها امتراء , ثم ذكر خلق الأرض وما أودع فيها , ثم قال سبحانه {هذا خلق الله
نظم الدرر في تناسب الآيات والسور
جديراً بأن ينكر بعض المرافقين مع الظواهر تخصيص الألباء به , سبب عن ذلك الإنكار في قوله : {أفمن شرح الله لضيق صدورهم , وزاد في بيان ما بلاهم به من عظيم القسوة بلفت القول إلى الاسم الدال على جميع الأسماء الحسنى والصفات العلى فقال : {من ذكر الله} فإن من تبتدئ قسوته مما تطمئن به القلوب وتلين له الجلود , من مدح الجامع عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قرأ هذه الآية , قال : فقلنا : يا رسول الله ؟ كيف انشراح صدورهم ؟ قال "إذا دخل النور القلب انشرح وانفسح" قلنا : يا رسول الله ؟ فما علاقة ذلك ؟ قال "الإنابة إلى دار الخلود
الجامع لأحكام القرآن
وهي معنى قولنا قرأنا كلام الله ومعنى قوله: " فاقرءوا ما تيسر من القرآن " " فاقرءوا ما تيسر منه " (1). ومنه قول تعالى: " فأذاقها الله لباس الجوع والخوف بما كانوا يصنعون " (3) أي أبتلاهم الله تعالى به فسمي قال ابن فورك: وما قلناه أولا أصح في تأويل هذا الخبر لان كلام الله تعالى أزلي قديم سابق لجملة الحوادث له ما في السموات وما في الارض وما بينهما وما تحت الثرى (6) وإن تجهر بالقول فإنه يعلم السر وأخفى (7) الله لا إله إلا هو له الاسماء الحسنى (8) قوله تعالى: " طه " اختلف العلماء في معناه فقال الصديق رضي الله تعالى
الجامع لأحكام القرآن
قوله تعالى: إنكم وما تعبدون من دون الله حصب جهنم أنتم لها واردون (98) فيه أربع مسائل: الاولى: قوله تعالى أعرفوها فلم يسألوا عنها، أو جهلوها (1) فلا يسألون عنها، فقيل: وما هي ؟ قال: " إنكم وما تعبدون من دون الله تعالى: " إن الذين سبقت لهم منا الحسنى أولئك عنها مبعدون " [ الانبياء: 101 ] وفيه نزل " ولما ضرب ابن خلافا لمن قال: ليست له صيغة موضوعة للدلالة عليه، وهو باطل بما دلت عليه هذه الآية وغيرها، فهذا عبد الله وقرأ علي ابن أبي طالب وعائشة رضوان الله عليهما: " حطب جهنم " بالطاء.
نظم الدرر في تناسب الآيات والسور
المنافع فقال : {ولو أنهم آمنوا} أي بما دعوا إليه من هذا القرآن , ومن اعتقاد أن الفاعل في كل شيء إنما هو الله من الثواب وهو الجزاء بالخير , وفي الصيغة إشعار بعلو وثبات - قاله الحرالي , وشرفها بقوله : {من عند الله قاله الحرالي : وسوى بين هذه المثوبة ومضمون الرسالة في كونهما من عند الله تشريفاً لهذه المثوبة وإلحاقاً وهذه المثوبة عامة لما يحصل في الدنيا والأخرى من الخيرات التي منها ما يعطيه الله لصالحي عباده من التصرف بأسماء الله الحسنى على حسب ما تعطيه مفهوماتها من المنافع , ومن ذلك واردات الآثار ككون 209 الفاتحة شفاء
منهج محمد بن عبد الوهاب في التفسير
من الله أن يعيذك منه، واعتصمت به، كان هذا سببا في حضور القلب، فاعرف معنى هذه الكلمة، ولا تقلها باللسان فقد قرر رحمه الله خلال شرح معنى الاستعاذة والبسملة معنى الاستعاذة والاستعانة والالتجاء إلى الله عز وجل والإخلاص في ذلك وبين ما يترتب عليه من عون الله وتوفيقه وحمايته لعبده. وعند قول الله تعالى: {الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ} يتعرض الشيخ لإيضاح أنواع الحمد المستغرق يكون إلا على إحسان المشكور، فمن هذا الوجه الحمد أعم من الشكر، لأنه يكون على المحاسن والإحسان، فإن الله
تفسير جزءعم للشيخ مساعد الطيار
الحجاز والشام : {ولا يخاف عقباها} ،والفاء تدل على تفريع ما بعدها عن ما قبلها ، وما قبلها حكاية عن فعل الله بهم ، فتكون هذه الجملة متفرعة عنها في حكاية انتفاء خوف الله منهم ، مع ما لهم من القوة ، وفي هذا تهديد للأقوام الآخرين بقوة الله وأنه الفعال لما يريد ، والله أعلم . (242)… قال الطبري : "وقله : {وما خلق الذكر والسماء وما بناها * والأرض وما طاحها} [الشمس : 5-6] وهو أن يجعل "ما" بمعنى "من" ، فيكون ذلك قسماً من الله يقرأ بها، لمخالفتها رسم المصحف الذي ثبت فيه لفظ : "وما خلق" ، وإنما هي منسوخة : قرأ بها الرسول صلى الله
تفسير الشعراوي
لقد أخذ ذو القرنين من تمكين الله له في الأرض، وأخذ من عطاء الله له بشيء من كل سبب، إنه أخذ طاقة وإحساساً معاملته؟ ها هو ذا الحق سبحانه وتعالى يقول: {وَأَمَّا مَنْ آمَنَ وَعَمِلَ صَالِحاً فَلَهُ جَزَآءً الحسنى وهكذا تكون رعاية أوامر الله ونواهيه. عَمَّا سَلَف وَمَنْ عَادَ فَيَنْتَقِمُ الله مِنْهُ والله عَزِيزٌ ذُو انتقام} . فسبحانه يعفو عما سلف، أما من عاد ليرتكب نواهي الله في هذا المجال فيعاقبه الحق. فلا يقبل منه هدى
التفسير الوسيط
ومنها: الالتفات من التكلم إلى الغيبة، في قوله: مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ، ومنها: إضافة الرحمة لأجل أسمائه الحسنى وقال عبد الله بن مسعود وغيره: هذه أرجى آية في كتاب الله تعالى «1» . أى قل لهم- أيها الرسول الكريم- لا تقنطوا من رحمة الله إن الله يغفر الذنوب جميعا، وارجعوا إليه بالتوبة فأنت ترى أن الآية الأولى بعد أن فتحت للعصاة باب رحمة الله على مصراعيه، جاءت الآية الثانية فحثتهم على التوبة الصادقة النصوح، حتى تكون رحمة الله- تعالى- بهم أكمل وأتم وأوسع، فإن التوبة النصوح سبب في تحويل