جامع البيان في تأويل آي القرآن

وإذا سرتم أيها المؤمنون في الأرض، (1) ="فليس عليكم جناح"، يقول: فليس عليكم حرج ولا إثم (2) ="أن تقصروا من الصلاة"، يعني: أن تقصروا من عددها، فتصلوا ما كان لكم عدده منها في الحضر وأنتم مقيمون أربعًا، اثنتين، وقيل: معناه: لا جناح عليكم أن تقصروا من الصلاة إلى أقلِّ عددها في حال ضربكم في الأرض= أشار إلى واحدة، وقال آخرون: معنى ذلك: لا جناح عليكم أن تقصروا من حدود الصلاة. المخطوطة ، صواب محض ، وهو الذي جرى عليه أبو جعفر في مثله من التفسير

اللباب في علوم الكتاب

فيحتمل أن يكون المراد به الأسر والقتل كما تقدم، ويحتمل أن يكون عذاب القبر، ويمكن أن يكون تغير أحوالهم من العز إلى الذُّل، ومن الغنى إلى الفقر، ومن الصحة إلى المرض، ومن الأمن إلى الخوف. وقال الزمخشري: إنها معطوفة على موضع " فليمدد "، لأنه واقع موقع الخبر، تقديره من كل في الضلالة يمد له " موصولة، أو في موضع الجواب إن كانت " من " شرطية وعلى كلا التقديرين فالجملة من قوله " ويزيد الله الذين اهتدوا هدى " عارية من ضمير يعود على " من " يربط جملة الخبر بالمبتدأ، أو جملة الشرط بالجزاء، " الذي هو

معترك الأقران في إعجاز القرآن

والمراد بالمتقين هنا من اتَقى الشرك والنفاق. وقيل في المتّقي أقوال، والظاهر أنهم الممتثلون ما أمرهم الله وانتهوا عما نهوا عنه. ولما كان عند المجرمين الخوف من عقوبة النار لا مِنْه، لأنهم لم يعرفوه ذكرهم بما هو أشد عليهم، وهي جهنم والضمير يعود على العِجْل المتَخَذ من أثر فَرَسِ جبريل. (نَقصُّ عليكَ من أنباء ما قَدْ سبق) : يعني من أحوال المتقين، لنثبِّت به فؤادك، ولذلك قال له في سورة يوسف

التفسير الواضح

سبب النزول: في الصحيحين عن عروة بن الزبير أنه سأل خالته عائشة أم المؤمنين- رضى الله عنها- عن هذه الآية غير أن يقسط في صداقها، فلا يعطيها مثل ما يعطى أترابها من الصداق، فنهوا عن ذلك وأمروا أن ينكحوا ما طاب لهم من النساء مثنى وثلاث ورباع. المعنى: بعد أن نهاهم الله عن أكل مال اليتامى والجور فيه، ووقع هذا النهى هذا الموقع فتحرجوا من الإثم، قال ما معناه: وإن خفتم عدم العدل في أموال اليتامى وتحرجتم من أكلها بالباطل، وأحسستم الخوف من أكل مال

الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا

ورحمته ، وقد ذكرنا أن المقصود الأعظم في هذا الكتاب الكريم تقرير دلائل التوحيد ، فإذا امتد الكلام في فصل من الفصول عاد الكلام بعده إلى ذكر دلائل التوحيد ، والمذكور ههنا الوجوه المستنبطة من الإنعامات في أحوال قوله : {بِبِضَاعَةٍ مُّزْجَاةٍ} [ يوسف : 88 ] والمعنى : ربكم الذي يسير الفلك على وجه البحر لتبتغوا من والنوع الثاني : قوله : {وَإِذَا مَسَّكُمُ الضر فِى البحر} والمراد من الضر ، الخوف الشديد كخوف الغرق : وإنما يتضرع إلى الله تعالى ، فلما نجاكم من الغرق والبحر وأخرجكم إلى البر أعرضتم عن الإيمان والإخلاص {

الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا

البلد } أي البلد الحرام { آمِناً } ذا أمن والفرق بين هذه وبين ما في البقرة أنه قد سأل فيها أن يجعله من جملة البلدان التي يأمن أهلها ، وفي الثاني أن يخرجه من صفة الخوف إلى الأمن كأنه قال هو بلد مخوف فاجعله عبادتها كما قال { واجعلنا مسلمين لك } [ البقرة : 128 ] أي ثبتنا على الإسلام { وَبَنِيَّ } أراد بنيه من صلبه { أَن نَّعْبُدَ الأصنام } من أن نعبد الأصنام { رَبِّ إِنَّهُنَّ أَضْلَلْنَ كَثِيرًا مّنَ الناس زرع قط { عِندَ بَيْتِكَ المحرم } هو بيت الله سمي به لأن الله تعالى حرم التعرض له والتهاون به وجعل ما

الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا

أساطير الأولين قال أبو زيد أساطير ليس بجواب هذا السؤال لأن الكفار لم يؤمنوا بإنزال القرآن على النبي صلى الله عليه وقال إنما يعلمه بشر ولو أقروا أن الله ينزل عليه لما قالوا أساطير الأولين فهذا عدول عن الجواب ولكن التقدير الذي تزعمون أنه أنزل ربكم هو أساطير الأولين من نصب العفو جعل ماذا اسما واحدا بمعنى الاستفهام حيث أمركم الله إن الله يحب التوابين ويحب المتطهرين قرأ حمزة والكسائي وأبو بكر يطهرن بتشديد الطاء والهاء قرأ حمزة إلا أن يخافا بضم الياء وحجته قوله بعدها فإن خفتم فجعل الخوف لغيرهما ولم يقل فإن خافا

الجواهر الحسان في تفسير القرآن

ينالهم ذلك الخوف ثم استأنف الكلام فأخبرأنهم لايكتمون الله حديثا لنطق جوارحهم بذلك كله حين يقول بعضهم والله ربنا ما كنا مشركين فيقول الله سبحانه كذبتم ثم تنطق جوارحهم فلا تكتم حديثا وهذا قول ابن عباس وقالت طائفة الكلام كله متصل وودهم أن لا يكتموا الله حديثا إنما هو ندم على كذبهم حين قالوا والله ربنا ما كنام المراد بها موضع الصلاة والصلاة معا قال ابن العربي في الأحكام وروي في سبب نزول هذه الآية عن علي رضي الله منا حضرت الصلاة فقدموني فقرأت قل يا أيها الكافرون لا أعبد ما تعبدون ونحن نعبد ما تعبدون قال فأنزل الله

الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا

وينبغي للقارىء أن يقرأ كل ما ذكرناه وإن لم يكن مذكوراً في الأصل الذي يقرأ منه ولا يَسأم من تكرر ذلك ، وسلموا تسليماً } القول فيه كالقول في { صلوا عليه } حكماً ومكاناً وصفة فإن صفته حددت بقول النبي صلى الله وكان ابن عمر يقول فيه بعد وفاة النبي صلى الله عليه وسلم "السلام على النبي ورحمة الله وبركاته". وقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم للذي سلم عليه فقال : عليك السلام يا رسول الله فقال له : " إن عليكَ عليه وسلم وقالوا : هذا السلام قد عرفناه ، وقال لهم : والسلام كما قد علمتم ، أي كما قد علمتم من صيغة

المفصل في موضوعات سور القرآن

ذلك ليستقر في حس المؤمنين - أصحاب دعوة الله - أنهم قد يدعون إلى نهاية كهذه النهاية في طريقهم إلى الله وأن ليس لهم من الأمر شيء ، إنما أمرهم وأمر العقيدة إلى الله ! والجواذب ، وتحرراً من الخوف والقلق ، في كل حال من الأحوال . من أمر ذواتهم وشخوصهم . فأخرجوا أنفسهم من الأمر البتة ، وعملوا أجراء عند صاحب الأمر ورضوا خيرة الله على أي وضع وعلى أي حال .