مدارك التنزيل وحقائق التأويل — أبو البركات النسفي

عن الكتاب
ثم نهى المؤمنين عن اتباع هؤلاء الصادين عن سبيله بقوله ﴿ياأيها الذين ءَامَنُواْ إِن تُطِيعُواْ فَرِيقاً مّنَ الذين أُوتُواْ الكتاب يَرُدُّوكُم بَعْدَ إيمانكم كافرين﴾ قيل : مرّ شاس ابن قيس اليهودي على نفر من الأنصار من الأوس والخزرج في مجلس لهم يتحدثون، فغاظه تحدثهم وتألفهم فأمر شاباً من اليهود أن يذكرهم يوم بعاث لعلهم يغضبون، وكان يوماً اقتتلت فيه الأوس والخزرج وكان الظفر فيه للأوس، ففعل فتنازع القوم عند ذلك وقالوا : السلاح السلاح. فبلغ النبي عليه السلام فخرج إليهم فيمن معه من المهاجرين والأنصار فقال « أتدعون الجاهلية وأنا بين أظهركم » بعد إذ أكرمكم الله بالإسلام وألف بينكم ؟ فعرف القوم أنها نزغة من الشيطان فألقوا السلاح وعانق بعضهم بعضاً باكين فنزلت الآية

تفسير هذه الآية من كتب أخرى