محتويات صفحة تفسير الآية

تجد في هذه الصفحة تفسير الآية ١٠٠ من سورة آل عمران في ١٠٦ كتب من كتب التفسير، وإعرابها، وقراءات القراء العشرة فيها، و٨ أقوال من التفسير بالمأثور، وما يتصل بها من الموضوعات والوقفات والترجمات.

تفسير الآية ١٠٠ من سورة آل عمران

١٠٦ كتب من كتب التفسير

جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري

عن الكتاب

القول في تأويل قوله تعالى :


﴿يَأَيّهَا الّذِينَ آمَنُوَاْ إِن تُطِيعُواْ فَرِيقاً مّنَ الّذِينَ أُوتُواْ الْكِتَابَ يَرُدّوكُم بَعْدَ إِيمَانِكُمْ كَافِرِينَ﴾
اختلف أهل التأويل فيمن عنى بذلك، فقال بعضهم : عنى بقوله :﴿يا أيّها الّذِين آمَنُوا﴾ الأوس والخزرج، وبالذين أوتوا الكتاب : شاس بن قيس اليهودي، على ما قد ذكرنا قبل من خبره عن زيد بن أسلم.
وقال آخرون : فيمن عُني بالذين آمنوا، مثل قول زيد بن أسلم، غير أنهم قالوا : الذي جرى الكلام بينه وبين غيره من الأنصار حتى هموا بالقتال ووجدوا اليهودي به مغمزا فيهم ثعلبة بن عنمة الأنصاري. ذكر من قال ذلك :
حدثني محمد بن الحسين، قال : حدثنا أحمد بن المفضل، قال : حدثنا أسباط، عن السديّ ﴿يا أيّها الّذِينَ آمَنُوا إنْ تُطِيعُوا فَرِيقا مِنَ الّذِينَ أُوتُوا الكِتَابَ يَرُدّوكُمْ بَعْدَ إيمانِكُمْ كافِرِينَ﴾ قال : نزلت في ثعلبة بن عنمة الأنصاري، كان بينه وبين أناس من الأنصار كلام، فمشى بينهم يهودي من قينقاع، فحمل بَعْضَهُم على بعضٍ حتى همت الطائفتان من الأوس والخزرج أن يحملوا السلاح فيقاتلوا، فأنزل الله عز وجل :﴿إنْ تُطِيعُوا فَرِيقا مِنَ الّذِينَ أوتوا الكِتَابَ يَرُدّوكُمْ بَعْدَ إيمانِكُمْ كافِرِينَ﴾ يقول : إن حملتم السلاح فاقتتلتم كفرتم.
حدثنا الحسن بن يحيى، قال : أخبرنا عبد الرزاق، قال : أخبرنا جعفر بن سليمان، عن حميد الأعرج عن مجاهد في قوله :﴿يا أيّها الّذِينَ آمَنُوا إنْ تُطِيعُوا فَرِيقا مِنَ الّذِينَ أُؤتُوا الكِتَابَ﴾ قال : كان جماع قبائل الأنصار بطنين الأوس والخزرج، وكان بينهما في الجاهلية حرب ودماء وشنآن، حتى منّ الله عليهم بالإسلام وبالنبي ﷺ، فأطفأ الله الحرب التي كانت بينهم، وألّف بينهم بالإسلام قال : فبينا رجل من الأوس ورجل من الخزرج قاعدان يتحدثان، ومعهما يهودي جالس، فلم يزل يذكّرهما أيامهما والعداوة التي كانت بينهم، حتى استبّا، ثم اقتتلا. قال : فنادى هذا قومه، وهذا قومه، فخرجوا بالسلاح، وصفّ بعضهم لبعض. قال : ورسول الله ﷺ شاهد يومئذ بالمدينة، فجاء رسول الله ﷺ، فلم يزل يمشي بينهم إلى هؤلاء وإلى هؤلاء ليسكنهم، حتى رجعوا ووضعوا السلاح، فأنزل الله عزّ وجلّ القرآن في ذلك :﴿يا أيّها الّذِينَ آمَنُوا إنْ تُطِيعُوا فَرِيقا مِنَ الّذِينَ أُؤتُوا الكِتَابَ﴾ إلى قوله :﴿عَذَابٌ عَظِيمٌ﴾.
فتأويل الآية : يا أيها الذين صدّقوا الله ورسوله وأقرّوا بما جاءهم به نبيهم ﷺ من عند الله، إن تطيعوا جماعة ممن ينتحل الكتاب من أهل التوراة والإنجيل، فتقلبوا منهم ما يأمرونكم به، يضلوكم فيردّوكم بعد تصديقكم رسول ربكم وبعد إقراركم بما جاء به من عند ربكم كافرين¹ يقول : جاحدين لما قد آمنتم به وصدّقتموه من الحقّ الذي جاءكم من عند ربكم. فنهاهم جلّ ثناؤه أن ينتصحوهم، ويقبلوا منهم رأيا أو مشورة، ويعلمهم تعالى ذكره أنهم لهم منطوون على غلّ وغشّ وحسد وبغض. كما :
حدثنا بشر بن معاذ، قال : حدثنا يزيد، قال : حدثنا سعيد، عن قتادة، قوله :﴿يا أيّها الّذِينَ آمَنُوا إنْ تُطِيعُوا فَرِيقا مِنَ الّذِينَ أُؤتُوا الكِتَابَ يَرُدّوكُمْ بَعْدَ إيمانِكُمْ كافِرِينَ﴾ : قد تقدّم الله إليكم فيهم كما تسمعون، وحذركم وأنبأكم بضلالتهم، فلا تأمنوهم على دينكم ولا تنصحوهم على أنفسكم، فإنهم الأعداء الحسدة الضلال. كيف تأتمنون قوما كفروا بكتابهم، وقتلوا رسلهم، وتحيروا في دينهم، وعجزوا عن أنفسهم ؟ أولئك والله هم أهل التهمة والعداوة !
حدثنا المثنى، قال : حدثنا إسحاق، قال : حدثنا ابن أبي جعفر، عن أبيه، عن الربيع، مثله.
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب
تصدّون عن محمد، وتمنعون من اتباعه المؤمنين به، بكتمانكم صفتَه التي تجدونها في كتبكم؟. و"محمد" على هذا القول: هو"السبيل"، ="تبغونَها عوجًا"، تبغون محمدًا هلاكًا. وأما سائر الروايات غيره والأقوال في ذلك، فإنه نحو التأويل الذي بيّناه قبل: من أن معنى"السبيل" التي ذكرها في هذا الموضع: الإسلام، وما جاء به محمد من الحقّ من عند الله.
* * *
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ تُطِيعُوا فَرِيقًا مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ يَرُدُّوكُمْ بَعْدَ إِيمَانِكُمْ كَافِرِينَ (١٠٠)﴾
قال أبو جعفر: اختلف أهل التأويل فيمن عنى بذلك.
فقال بعضهم: عنى بقوله:"يا أيها الذين آمنوا"، الأوس والخزرج، وبـ "الذين أوتوا الكتاب"، شأس بن قيس اليهودي، على ما قد ذكرنا قبلُ من خبره عن زيد بن أسلم. (١)
* * *
وقال آخرون، فيمن عُني بالذين آمنوا، مثل قول زيد بن أسلم = غير أنهم قالوا: الذي جرى الكلام بينه وبين غيره من الأنصار حتى همّوا بالقتال ووجد اليهوديّ به مغمزًا فيهم: ثعلبة بن عَنَمة الأنصاري. (٢)
*ذكر من قال ذلك:
٧٥٢٩- حدثني محمد بن الحسين قال، حدثنا أحمد بن المفضل قال، حدثنا أسباط، عن السدي:"يا أيها الذين آمنوا إن تطيعوا فريقًا من الذين أوتوا
(١) هو الأثر السالف رقم: ٧٥٢٤.
(٢) في المطبوعة: "بن غنمة"، والصواب بالعين المهملة، وهي في المخطوطة تحتها حرف"ع"، وهو الصواب.
الكتاب يردُّوكم بعد إيمانكم كافرين"، قال: نزلت في ثعلبة بن عَنمة الأنصاري، (١) كان بينه وبين أناس من الأنصار كلام، فمشى بينهم يهوديٌّ من قَيْنُقاع، فحمَل بعضَهم على بعضٍ، (٢) حتى همت الطائفتان من الأوس والخزرج أن يحملوا السلاحَ فيقاتلوا، فأنزل الله عز وجل:"إن تطيعوا فريقًا من الذين أوتوا الكتاب يردوكم بعد إيمانكم كافرين"، يقول: إن حملتم السلاحَ فاقتتلتم، كفرتم.
٧٥٣٠- حدثنا الحسن بن يحيى قال، أخبرنا عبد الرزاق قال، أخبرنا جعفر بن سليمان، عن حميد الأعرج، عن مجاهد في قوله:"يا أيها الذين آمنوا إن تطيعوا فريقًا من الذين أوتوا الكتاب"، قال: كان جِماعُ قبائل الأنصار بطنين: الأوس والخزرج، وكان بينهما في الجاهلية حربٌ ودماء وشنَآنٌ، حتى مَنَّ الله عليهم بالإسلام وبالنبي صلى الله عليه وسلم، فأطفأ الله الحرب التي كانت بينهم، وألفَّ بينهم بالإسلام. قال: فبينا رجل من الأوس ورجلٌ من الخزرج قاعدان يتحدّثان، ومعهما يهوديّ جالسٌ، فلم يزل يذكِّرهما أيامهما والعداوةَ التي كانت بينهم، حتى استَبَّا ثم اقتتلا. قال: فنادى هذا قومه وهذا قومه، فخرجوا بالسلاح، وصفَّ بعضهم لبعض. قال: ورسولُ الله ﷺ شاهدٌ يومئذ بالمدينة، فجاء رسول الله صلى الله عليه وسلم، فلم يزل يمشي بينهم إلى هؤلاء وإلى هؤلاء ليسكنهم، حتى رجعوا ووضعوا السلاح، فأنزل الله عز وجل القرآن في ذلك:"يا أيها الذين آمنوا إن تُطيعوا فريقًا من الذين أوتوا الكتاب" إلى قوله:"عذابٌ عظيم".
* * *
قال أبو جعفر: فتأويل الآية: يا أيها الذين صدقوا الله ورسوله، وأقرُّوا بما جاءهم به نبيهم ﷺ من عند الله، إن تطيعوا جماعة ممن ينتحل الكتابَ من أهل التوراة والإنجيل، فتقبلوا منهم ما يأمرونكم به، يُضِلُّوكم
(١) انظر ص ٥٨ تعليق ٢.
(٢) حمل بني فلان على بني فلان: إذا أرش بينهم وأوقع.
فيردّوكم بعد تصديقكم رسولَ ربكم، وبعد إقراركم بما جاء به من عند ربكم، كافرين = يقول: جاحدين لما قد آمنتم به وصدَّقتموه من الحقّ الذي جاءكم من عند ربكم. فنهاهم جَلّ ثناؤه: أن ينتصحوهم، ويقبلوا منهم رأيًا أو مشورةً، ويعلِّمهم تعالى ذكره أنهم لهم منطوُون على غِلٍّ وغِش وحسد وبغض، كما:
٧٥٣١- حدثنا بشر بن معاذ قال، حدثنا يزيد قال، حدثنا سعيد، عن قتادة، قوله:"يا أيها الذين آمنوا إن تطيعوا فريقًا من الذين أوتوا الكتاب يردّوكم بعد إيمانكم كافرين"، قد تقدّم الله إليكم فيهم كما تسمعون، وحذَّركم وأنبأكم بضلالتهم، فلا تأتمنوهم على دينكم، ولا تنتصحوهم على أنفسكم، فإنهم الأعداءُ الحسَدَة الضُّلال. كيف تأتمنون قومًا كفروا بكتابهم، وقتلوا رُسلهم، وتحيَّروا في دينهم، وعجزوا عَنْ أنفسهم؟ أولئك والله هم أهل التُّهَمة والعداوة!
٧٥٣٢- حدثنا المثني قال، حدثنا إسحاق قال، حدثنا ابن أبي جعفر، عن أبيه، عن الربيع، مثله.
* * *

تفسير القرآن العظيم — ابن كثير

عن الكتاب
يحذر تعالى عباده المؤمنين عن أن يطيعوا طائفة من الذين أوتوا الكتاب، الذين يحسدون المؤمنين على ما آتاهم الله من فضله، وما مَنَحهم به من إرسال رسوله(١) كما قال تعالى :﴿وَدَّ كَثِيرٌ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ لَوْ يَرُدُّونَكُمْ مِنْ بَعْدِ إِيمَانِكُمْ كُفَّارًا حَسَدًا مِنْ عِنْدِ أَنْفُسِهِمْ﴾ [البقرة: ١٠٩] وهكذا قال هاهنا :﴿إِنْ تُطِيعُوا فَرِيقًا مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ يَرُدُّوكُمْ بَعْدَ إِيمَانِكُمْ كَافِرِينَ﴾
١ في أ: "ورسله"..
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب
﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ تُطِيعُوا فَرِيقًا مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ يَرُدُّوكُمْ بَعْدَ إِيمَانِكُمْ كَافِرِينَ (١٠٠)﴾

تيسير الكريم الرحمن — السعدي

عن الكتاب
لما توعدهم ووبخهم عطف برحمته وجوده وإحسانه وحذر عباده المؤمنين منهم لئلا يمكروا بهم من حيث لا يشعرون، فقال :﴿يا أيها الذين آمنوا إن تطيعوا فريقا من الذين أوتوا الكتاب يردوكم بعد إيمانكم كافرين﴾ وذلك لحسدهم وبغيهم عليكم، وشدة حرصهم على ردكم عن دينكم، كما قال تعالى :﴿ود كثير من أهل الكتاب لو يردونكم من بعد إيمانكم كفارا حسدا من عند أنفسهم من بعد ما تبين لهم الحق﴾.
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب
{٩٨ - ١٠١} ﴿قُلْ يَا أَهْلَ الْكِتَابِ لِمَ تَكْفُرُونَ بِآيَاتِ اللَّهِ وَاللَّهُ شَهِيدٌ عَلَى مَا تَعْمَلُونَ * قُلْ يَا أَهْلَ الْكِتَابِ لِمَ تَصُدُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ مَنْ آمَنَ تَبْغُونَهَا عِوَجًا وَأَنْتُمْ شُهَدَاءُ وَمَا اللَّهُ بِغَافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ * يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ تُطِيعُوا فَرِيقًا مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ يَرُدُّوكُمْ بَعْدَ إِيمَانِكُمْ كَافِرِينَ﴾.
يوبخ تعالى أهل الكتاب من اليهود والنصارى على كفرهم بآيات الله التي أنزلها الله على رسله، التي جعلها رحمة لعباده يهتدون بها إليه، ويستدلون بها على جميع المطالب المهمة والعلوم النافعة، فهؤلاء الكفرة جمعوا بين الكفر بها وصد من آمن بالله عنها وتحريفها وتعويجها عما جعلت له، وهم شاهدون بذلك عالمون بأن ما فعلوه أعظم الكفر الموجب لأعظم العقوبة ﴿الذين كفروا وصدوا عن سبيل الله زدناهم عذابا فوق العذاب بما كانوا يفسدون﴾ فلهذا توعدهم هنا بقوله: ﴿وما الله بغافل عما تعملون﴾ بل محيط بأعمالكم (١) ونياتكم ومكركم السيء، فمجازيكم عليه أشر الجزاء لما توعدهم ووبخهم عطف برحمته وجوده وإحسانه وحذر عباده المؤمنين منهم لئلا يمكروا بهم من حيث لا يشعرون، فقال: ﴿يا أيها الذين آمنوا إن تطيعوا فريقا من الذين أوتوا الكتاب يردوكم بعد إيمانكم كافرين﴾ وذلك لحسدهم وبغيهم عليكم، وشدة حرصهم على ردكم عن دينكم، كما قال تعالى: ﴿ود كثير من أهل الكتاب لو يردونكم من بعد إيمانكم كفارا حسدا من عند أنفسهم من بعد ما تبين لهم الحق﴾.
(١) في الأصل: بأعمالهم ولعل الصواب ما أثبت.
جميع كتب التفسير لهذه الآية (١٠٦ كتب)
جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري تفسير القرآن العظيم — ابن كثير تفسير القرآن العظيم — ابن كثير تيسير الكريم الرحمن — السعدي تيسير العلي القدير لاختصار تفسير ابن كثير — محمد نسيب الرفاعي أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير — أبو بكر الجزائري التفسير الميسر — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور — حكمت بشير ياسين المختصر في تفسير القرآن الكريم — مركز تفسير للدراسات القرآنية تفسير مقاتل بن سليمان — مقاتل بن سليمان مجاز القرآن — أبو عبيدة معمر بن المثنى تفسير القرآن — الصنعاني غريب القرآن — ابن قتيبة الدِّينَوري تفسير التستري — سهل التستري تفسير ابن المنذر — ابن المنذر تفسير ابن أبي حاتم — ابن أبي حاتم الرازي تأويلات أهل السنة — أبو منصور المَاتُرِيدي بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي تفسير القرآن العزيز — ابن أبي زَمَنِين الكشف والبيان عن تفسير القرآن — الثعلبي الهداية الى بلوغ النهاية — مكي بن أبي طالب النكت والعيون — الماوردي النكت والعيون — الماوردي تفسير القشيري — القشيري لطائف الإشارات — القشيري التفسير البسيط — الواحدي الوجيز في تفسير الكتاب العزيز — الواحدي تفسير السمعاني — أبو المظفر السمعاني تفسير الراغب الأصفهاني — الراغب الأصفهاني معالم التنزيل — البغوي معالم التنزيل — البغوي الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل — الزمخشري المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز — ابن عطية زاد المسير في علم التفسير — ابن الجوزي مفاتيح الغيب — فخر الدين الرازي تفسير العز بن عبد السلام — عز الدين بن عبد السلام أنوار التنزيل وأسرار التأويل — البيضاوي مدارك التنزيل وحقائق التأويل — أبو البركات النسفي التسهيل لعلوم التنزيل — ابن جُزَيِّ لباب التأويل في معاني التنزيل — الخازن البحر المحيط في التفسير — أبو حيان الأندلسي النهر الماد من البحر المحيط — أبو حيان الأندلسي الدر المصون في علوم الكتاب المكنون — السمين الحلبي اللباب في علوم الكتاب — ابن عادل الحنبلي كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني تفسير ابن عرفة — ابن عرفة تنوير المقباس من تفسير ابن عباس — الفيروزآبادي غرائب القرآن ورغائب الفرقان — نظام الدين القمي النيسابوري تفسير الجلالين — المَحَلِّي الجواهر الحسان في تفسير القرآن — الثعالبي نظم الدرر في تناسب الآيات والسور — برهان الدين البقاعي جامع البيان في تفسير القرآن — الإيجي محيي الدين الدر المنثور في التأويل بالمأثور — السُّيوطي الدر المنثور في التأويل بالمأثور — السُّيوطي الصراط المستقيم في تبيان القرآن الكريم — الكَازَرُوني فتح الرحمن في تفسير القرآن — مجير الدين العُلَيْمي السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير — الشربيني إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم — أبو السعود روح البيان — إسماعيل حقي التفسير المظهري — المظهري البحر المديد في تفسير القرآن المجيد — ابن عجيبة البحر المديد في تفسير القرآن المجيد — ابن عجيبة التفسير المظهري — محمد ثناء الله المظهري حاشية الصاوي على تفسير الجلالين — الصاوي فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية من علم التفسير — الشوكاني فتح البيان في مقاصد القرآن — صديق حسن خان محاسن التأويل — جمال الدين القاسمي روح المعاني — الألوسي تفسير المنار — محمد رشيد رضا تفسير المنار — رشيد رضا تفسير المراغي — أحمد بن مصطفى المراغي تفسير المراغي — المراغي المصحف المفسّر — فريد وجدي التفسير القرآني للقرآن — عبد الكريم يونس الخطيب تحرير المعنى السديد وتنوير العقل الجديد من تفسير الكتاب المجيد — ابن عاشور زهرة التفاسير — محمد أبو زهرة زهرة التفاسير — أبو زهرة بيان المعاني — ملا حويش إعراب القرآن وبيانه — محيي الدين الدرويش التفسير الحديث — محمد عزة دروزة التفسير الحديث — دروزة تيسير التفسير — إبراهيم القطان تيسير التفسير — إبراهيم القطان صفوة البيان لمعاني القرآن — حسنين مخلوف الموسوعة القرآنية — إبراهيم الإبياري التيسير في أحاديث التفسير — المكي الناصري تفسير الشعراوي — الشعراوي تفسير الشعراوي — الشعراوي تفسير القرآن الكريم — عبد الله محمود شحاتة التفسير الوسيط — محمد سيد طنطاوي التفسير المنير — وهبة الزحيلي التفسير الوسيط — وهبة الزحيلي حدائق الروح والريحان في روابي علوم القرآن — محمد الأمين الهرري فتح الرحمن في تفسير القرآن — تعيلب التفسير الشامل — أمير عبد العزيز الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور — بشير ياسين التفسير الميسر — التفسير الميسر المنتخب في تفسير القرآن الكريم — المنتخب أيسر التفاسير — أسعد حومد التفسير الميسر — مجموعة من المؤلفين التفسير الواضح — محمد محمود حجازي المنتخب في تفسير القرآن الكريم — مجموعة من المؤلفين صفوة التفاسير — محمد علي الصابوني كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحدادي اليمني معاني الكلمات من كتاب السراج في بيان غريب القرآن — محمد الخضيري

إعراب الآية ١٠٠ من سورة آل عمران

من كتاب: إعراب القرآن

عليه. وَأَنْتُمْ شُهَداءُ قيل: هذا للذين يعرفونه كما يعرفون أبناءهم وقيل «شهداء» أي عالمون أنها سبيل الله.

[سورة آل عمران (٣) : آية ١٠٠]

يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ تُطِيعُوا فَرِيقاً مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ يَرُدُّوكُمْ بَعْدَ إِيمانِكُمْ كافِرِينَ (١٠٠)
إِنْ تُطِيعُوا فَرِيقاً شرط فلذلك حذفت منه النون والجواب يَرُدُّوكُمْ بَعْدَ إِيمانِكُمْ كافِرِينَ.

[سورة آل عمران (٣) : آية ١٠١]

وَكَيْفَ تَكْفُرُونَ وَأَنْتُمْ تُتْلى عَلَيْكُمْ آياتُ اللَّهِ وَفِيكُمْ رَسُولُهُ وَمَنْ يَعْتَصِمْ بِاللَّهِ فَقَدْ هُدِيَ إِلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ (١٠١)
وَكَيْفَ تَكْفُرُونَ كَيْفَ في موضع نصب وفتحت الفاء عند الخليل وسيبويه لالتقاء الساكنين واختير لها الفتح لأن قبل الفاء ياء فثقل أن يجمعوا بين ياء وكسرة.
وقال الكوفيون: إذا التقى ساكنان في حرف واحد فتح أحدهما وإذا كانا في حرفين كسر. وَأَنْتُمْ تُتْلى عَلَيْكُمْ آياتُ اللَّهِ ابتداء وخبر في موضع الحال. وَفِيكُمْ رَسُولُهُ رفع بالابتداء وإن شئت بالصفة على قول الكسائي: وَمَنْ يَعْتَصِمْ بِاللَّهِ شرط والجواب فَقَدْ هُدِيَ إِلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ.

[سورة آل عمران (٣) : آية ١٠٢]

يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقاتِهِ وَلا تَمُوتُنَّ إِلاَّ وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ (١٠٢)
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقاتِهِ مصدر والأصل في تقاة تقية قلبت الياء ألفا والتاء منقلبة من واو لأنّه من وقى ويجوز أن تأتي بالواو فتقول: وقاة وإن شئت أبدلت من الواو همزة فقلت: أقاة مثل: «أقّتت» وقد ذكرنا وَلا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ «١».

[سورة آل عمران (٣) : آية ١٠٣]

وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعاً وَلا تَفَرَّقُوا وَاذْكُرُوا نِعْمَتَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ كُنْتُمْ أَعْداءً فَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِكُمْ فَأَصْبَحْتُمْ بِنِعْمَتِهِ إِخْواناً وَكُنْتُمْ عَلى شَفا حُفْرَةٍ مِنَ النَّارِ فَأَنْقَذَكُمْ مِنْها كَذلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمْ آياتِهِ لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ (١٠٣)
وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ يقال: اعتصمت بفلان واعتصمت فلانا والمعنى واعتصموا بالقرآن من الكفر والباطل. جَمِيعاً على الحال عند سيبويه. وَلا تَفَرَّقُوا نهي فلذلك حذفت منه النون والأصل تتفرقوا وقرئ وَلا تَفَرَّقُوا بإدغام التاء في التاء.
فَأَصْبَحْتُمْ بِنِعْمَتِهِ إِخْواناً خبر أصبح ويقال: أخوان مثل حملان والأصل في أخ أخو والدليل على هذا قولهم في التثنية أخوان وكان يجب أن يقال: مررت باخا كما يقال:
مررت بعصا إلا أنه حذف منه لتشبيهه بغيره وقد حكى هشام: «مكره أخاك لا بطل» «٢».
(١) انظر إعراب الآية (١٣٢ سورة البقرة).
(٢) المثل رواه الميداني في مجمع الأمثال ٢/ ٣١٨.
الإعراب الكامل من جميع الكتب مع تحليل الكلمات ←

سبب نزول الآية ١٠٠ من سورة آل عمران

من كتاب: أسباب نزول القرآن - الواحدي

قوله تعالى: ﴿يَٰأَيُّهَا ٱلَّذِينَ آمَنُوۤاْ إِن تُطِيعُواْ فَرِيقاً﴾ الآية. [١٠٠].
أخبرنا أبو عَمْرو القَنْطَرِي فيما أذن لي في روايته، أخبرني محمد بن الحسين الحدادي قال: أخبرنا محمد بن يحيى بن خالد، أخبرنا إسحاق بن إبراهيم، أخبرنا المُؤَمِّل بن إسماعيل، حدَّثنا حماد بن زيد، حدَّثنا أيوب، عن عكرمة قال:
كان بين هذين الحيين من الأوس والخزْرَج قتال من الجاهلية، فلما جاء الإسلام اصطلحوا وألَّف الله بين قلوبهم، وجلس يهودي في مجلس فيه نفر من الأوس والخزرج، فأنشد شعراً قاله أحد الحيين في حربهم، فكأنهم دخلهم من ذلك، فقال الحي الآخرون قد قال شاعرنا في يوم كذا: كذا وكذا، فقال الآخرون: وقد قال شاعرنا في يوم كذا: كذا وكذا. [قال] فقالوا: تعالوا نرد الحرب جَذَعاً كما كانت، فنادى هؤلاء يا آل أوس، ونادى هؤلاء يا آل خزرج. فاجتمعوا وأخذوا السلاح واصطفوا للقتال، فنزلت هذه الآية، فجاء النبي صلى الله عليه وسلم، حتى قام بين الصفّين فقرأها ورفع صوته، فلما سمعوا صوته أنصتوا [له] وجعلوا يستمعون إليه فلما فرغ ألقوا السلاح، وعانق بعضهم بعضاً. وجَثَوْا يبكون.
وقال زيد بن أَسْلَم: مرشَاس بن قيس اليهودي - وكان شيخاً فدعَا في الجاهلية، عظيم الكفر، شديد الضغن على المسلمين، شديد الحسد لهم - على نفر من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم، من الأوس والخزرج في مجلس [قد] جمعهم يتحدثون فيه، فغاظه ما رأى من جماعتهم وَأُلْفَتِهِمْ، وصلاح ذات بينهم في الإسلام، بعد الذي كان بينهم في الجاهلية من العداوة، فقال: قد اجتمع مَلأ بني قَيْلَةَ بهذه البلاد، لا والله ما لنا معهم إذا اجتمعوا بها من قرار. فأمر شاباً من اليهود كان معه، فقال: اعمد إِليهم فاجلس معهم، ثم ذَكِّرْهُم [بيوم] بعاث وما كان قبله، وأنشدْهم بعض ما كانوا تَقَاوَلُوا فيه من الأشعار. وكان بُعاث يوماً اقتتلت فيه الأوس والخَزْرَج، وكان الظفر فيه للأوس على الخزرج. ففعل فتكلّم القومُ عند ذلك فتنازُعوا وتفاخروا، حتى تواثب رجلان من الحيين: أوس بن قَيْظِي أحد بني حارثة من الأوس، وجبّار بن صخر، أحد بني سلمة من الخزرج. فتقاولا، وقال أحدهما لصاحبه: غن شَئت [والله] رددتها [الآن] جذعة، وغضب الفريقان جميعاً وقالا: قد فعلنا، السلاح السلاح موعدكم الظاهرة. وهي حرة، فخرجوا إليها، وانضمت الأوس والخزرج بعضها إلى بعض على دعواهم التي كانوا عليها في الجاهلية فبلغ ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم، فخرج إليهم فيمن معه من المهاجرين حتى جاءهم، فقال: يا معشر المسلمين أَبدَعْوى الجاهلية وأنا بين أظهركم، بعد أن أكرمكم الله بالإسلام، وقطع به عنكم أمر الجاهلية، وألّف بينكم، فترجعون إلى ما كنتم عليه كُفَّاراً؟ الله الله! فعرف القوم أنها نَزْغَةٌ من الشيطان، وكيد من عدوهم، فألقوا السلاح من أيديهم، وبَكَوْا وعانق بعضهم بعضاً، ثم انصرفوا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، سامعين مطيعين؛ فأنزل الله عز وجل: ﴿يٰأَيُّهَا ٱلَّذِينَ آمَنُوۤاْ﴾ يعني الأوس والخزرج ﴿إِنْ تُطِيعُوا فَرِيقًا مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ﴾ يعني شاساً وأصحابه ﴿يَرُدُّوكُم بَعْدَ إِيمَانِكُمْ كَافِرِينَ﴾.
قال جابر بن عبد الله: ما كان [من] طالع أكرهَ إلينا من رسول الله صلى الله عليه وسلم، فأومى إلينا بيده، فكففنا وأصلح الله تعالى ما بيننا، فما كان شخص أحبَّ إلينا من رسول الله صلى الله عليه وسلم؛ فما رأيت [قط] يوماً أقبحَ ولا أوْحشَ أوّلاً، وأطيبَ آخِراً من ذلك اليوم.

القراءات في الآية ١٠٠ من سورة آل عمران

اختلاف القراء العشرة في كلمات الآية

كَافِرِينَ

بالإمالة

الدوري عن أبي عمرو السوسي عن أبي عمرو رويس عن يعقوب الدوري عن الكسائي

بالتقليل

ورش عن نافع

بالفتح

إدريس عن خلف قالون عن نافع إسحاق عن خلف روح عن يعقوب ابن جمّاز عن أبي جعفر ابن وردان عن أبي جعفر أبو الحارث عن الكسائي خلاد عن حمزة خلف عن حمزة حفص عن عاصم شعبة عن عاصم ابن ذكوان عن ابن عامر هشام عن ابن عامر قنبل عن ابن كثير البزي عن ابن كثير
صفحة القراءات الكاملة لهذه الآية ←

الموضوعات القرآنية للآية ١٠٠ من سورة آل عمران

٣ موضوعات تتناولها هذه الآية

أقوال المفسرين في الآية — التفسير بالمأثور

٨ أقوال من موسوعة التفسير بالمأثور

نزول الآية

٤ أقوال
١
عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق أيوب- قال: كان بين هذين الحَيَّيْن من الأوس والخزرج قتال في الجاهلية، فلما جاء الإسلام اصطلحوا، وألَّف الله بين قلوبهم، فجلس يهودي في مجلس فيه نفر من الأوس والخزرج، فأنشد شِعْرًا قاله أحد الحيين في حربهم، فكأنهم دخلهم من ذلك، فقال الحي الآخرون: قد قال شاعرنا كذا وكذا. فاجتمعوا، وأخذوا السلاح، واصطفوا للقتال؛ فنزلت هذه الآية: ﴿يا أيها الذين آمنوا إن تطيعوا فريقا من الذين أوتوا الكتاب﴾ إلى قوله ﴿لعلكم تهتدون﴾، فجاء النبي ﷺ حتى قام بين الصفين، فقرأهن، ورفع صوته، فلما سمعوا صوت رسول الله ﷺ بالقرآن أنصتوا له، وجعلوا يستمعون، فلما فرغ ألقوا السلاح، وعانق بعضهم بعضًا، وجَثَوْا يبكون١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن المنذر ١‏/‏٣١٤، والواحدي في أسباب النزول (ت: ماهر الفحل) ص٢٤٢. وأخرجه ابن أبي حاتم ٣‏/‏٧٢١ مختصرًا، وفيه أنه نزل قوله تعالى: ﴿اتقوا الله حق تقاته﴾، كما سيأتي في نزول هذه الآية.
٢
عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- في الآية، قال: نزلت في ثعلبة بن غَنَمَة الأنصاري، وكان بينه وبين أناس من الأنصار كلام، فمشى بينهم يهودي من قَيْنُقاع، فحمل بعضهم على بعض، حتى همت الطائفتان من الأوس والخزرج أن يحملوا السلاح فيقاتلوا؛ فأنزل الله: ﴿إن تطيعوا فريقا من الذين أوتوا الكتاب يردوكم بعد إيمانكم كافرين﴾...١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٥‏/‏٦٣١، وابن أبي حاتم ٣‏/‏٧١٨-٧١٩.
٣
عن زيد بن أسلم -من طريق محمد بن إسحاق- قال:... أنزل في أوس بن قَيْظِيّ، وجَبّار بن صَخْر ومَن كان معهما من قومهما الذين صنعوا ما صنعوا: ﴿يا أيها الذين آمنوا إن تطيعوا فريقا من الذين أوتوا الكتاب يردوكم بعد إيمانكم كافرين﴾ إلى قوله: ﴿وأولئك لهم عذاب عظيم﴾١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن إسحاق -كما عند ابن هشام في السيرة ١‏/‏٥٥٥-٥٥٦-، وابن جرير ٥‏/‏٦٢٧-٦٢٩، وابن المنذر ١‏/‏٣١٠-٣١٣، وابن أبي حاتم ٣‏/‏٧١٦، ٧١٨. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ. وسبق ذكره بتمامه في نزول الآيتين السابقتين.
٤
عن مجاهد بن جبر -من طريق حُمَيْد الأعرج- قال: كان جِماع قبائل الأنصار بَطْنَيْن؛ الأوس والخزرج، وكان بينهما في الجاهلية حرب ودماء وشَنَآن، حتى مَنَّ الله عليهم بالإسلام وبالنبي ﷺ، فأطفأ الله الحرب التي كانت بينهم، وألَّف بينهم بالإسلام، فبينا رجل من الأوس ورجل من الخزرج قاعدان يتحدثان ومعهما يهودي جالس، فلم يزل يُذَكِّرهما بأيامهما والعداوة التي كانت بينهم، حتى اسْتَبّا، ثم اقتتلا، فنادى هذا قومَه وهذا قومَه، فخرجوا بالسلاح، وصَفَّ بعضهم لبعض، فجاء رسول الله ﷺ، فلم يزل يمشي بينهم إلى هؤلاء وإلى هؤلاء ليُسَكِّنَهم حتى رجعوا؛ فأنزل الله في ذلك القرآن: ﴿يا أيها الذين آمنوا إن تطيعوا فريقا من الذين أوتوا الكتاب يردوكم بعد إيمانكم كافرين﴾١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٥‏/‏٦٣٢، وابن أبي حاتم ٣‏/‏٧١٩.

تفسير

٤ أقوال
١
عن قتادة بن دِعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿يا أيها الذين آمنوا إن تطيعوا فريقا﴾ الآية: قد تقدم الله إليكم فيهم كما تسمعون، وحذَّرَكَمُوهم وأنبأكم بضلالتهم، فلا تأمنوهم على دينكم ولا تنتصحوهم على أنفسكم، فإنهم الأعداء الحسدة الضُّلال، كيف تأمنون قومًا كفروا بكتابهم، وقتلوا رسلهم، وتحيَّروا في دينهم، وعجزوا عن أنفسهم؟ أولئك -واللهِ- أهل التهمة والعداوة١٢
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٥‏/‏٦٣٣، وابن المنذر ١‏/‏٣١٥. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
تعليقات المحققين
  1. ٢قال ابنُ جرير (٥/٦٣٢): «تأويل الآية: يا أيها الذين صَدَّقوا الله ورسوله، وأقروا بما جاءهم به نبيهم ﷺ من عند الله، إن تطيعوا جماعة ممن ينتحل الكتاب من أهل التوراة والإنجيل، فتقبلوا منهم ما يأمرونكم به، يضلوكم فيردوكم بعد تصديقكم رسول ربكم، وبعد إقراركم بما جاء به من عند ربكم كافرين، يقول: جاحدين لما قد آمنتم به وصدقتموه من الحق الذي جاءكم من عند ربكم، فنهاهم -جل ثناؤه- أن ينتصحوهم، ويقبلوا منهم رأيًا أو مشورة، ويعلمهم -تعالى ذكره- أنهم لهم منطوون على غل وغش وحسد وبغضاء». واستشهد على ذلك بقول قتادة.
٢
عن الربيع بن أنس -من طريق أبي جعفر-، مثله١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٥‏/‏٦٣٣، وابن أبي حاتم ٣‏/‏٧١٩.
٣
قال مقاتل بن سليمان: ﴿يا أيها الذين آمنوا إن تطيعوا فريقا من الذين أوتوا الكتاب﴾ يعني: طائفة من الذين أوتوا الكتاب، يعني: أعطوا التوراة؛ ﴿يردوكم بعد إيمانكم كافرين﴾١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ١‏/‏٢٩٢.
٤
عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط-:... ﴿يردوكم بعد إيمانكم كافرين﴾، يقول: إن حملتم السلاح فاقتتلتم كفرتم١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٥‏/‏٦٣١، وابن أبي حاتم ٣‏/‏٧١٨-٧١٩.
التفسير بالمأثور لسورة آل عمران كاملة ←

وقفات تدبرية في الآية ١٠٠ من سورة آل عمران

٧ وقفات في هذه الآية

  • تطبيقات تدبرية سورة آل عمران أية 100

    — عبدالحي يوسف

  • مجالس في تدبر القرآن

    — خالد السبت

  • سلسلة (ختمة تعارف) سورة آل عمران آية 100

    — حازم شومان

  • يبقى الإيمان ادّعاءً حتى تصدّقه بالطاعة وحسن الاتّباع (إن تطيعوا فريقا ....يردوكم بعد إيمانكم كافرين)

    — مجالس التدبر

  • آية (١٠٠) : (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوَاْ إِن تُطِيعُواْ فَرِيقًا مِّنَ الَّذِينَ أُوتُواْ الْكِتَابَ يَرُدُّوكُم بَعْدَ إِيمَانِكُمْ كَافِرِينَ) * القرآن الكريم يستعمل أوتوا الكتاب في مقام الذم ويستعمل آتيناهم الكتاب في مقام المدح، وهنا مقام ذم.

    — مختصر لمسات بيانية

  • آية (100): * لماذا قال تعالى (أوتوا الكتاب) ولم يقل (آتيناهم الكتاب)؟(د.فاضل السامرائي) القرآن الكريم يستعمل أوتوا الكتاب في مقام الذم ويستعمل آتيناهم الكتاب في مقام المدح. قال تعالى (وَلَمَّا جَاءهُمْ رَسُولٌ مِّنْ عِندِ اللّهِ مُصَدِّقٌ لِّمَا مَعَهُمْ نَبَذَ فَرِيقٌ مِّنَ الَّذِينَ أُوتُواْ الْكِتَابَ كِتَابَ اللّهِ وَرَاء ظُهُورِهِمْ كَأَنَّهُمْ لاَ يَعْلَمُونَ (101) البقرة) هذا ذم، (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوَاْ إِن تُطِيعُواْ فَرِيقًا مِّنَ الَّذِينَ أُوتُواْ الْكِتَابَ يَرُدُّوكُم بَعْدَ إِيمَانِكُمْ كَافِرِينَ (100) آل عمران) هذا ذم . بينما آتيناهم الكتاب تأتي مع المدح (الَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ يَتْلُونَهُ حَقَّ تِلاَوَتِهِ (121) البقرة) مدح،(الَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ مِن قَبْلِهِ هُم بِهِ يُؤْمِنُونَ (52) القصص) مدح . هذا خط عام في القرآن على كثرة ما ورد من أوتوا الكتاب وآتيناهم الكتاب حيث قال أوتوا الكتاب فهي في مقام ذم وحيث قال آتيناهم الكتاب في مقام ثناء ومدح. القرآن الكريم له خصوصية خاصة في استخدام المفردات وإن لم تجري في سنن العربية. أوتوا في العربية لا تأتي في مقام الذم وإنما هذا خاص بالقرآن الكريم. عموماً رب العالمين يسند التفضل والخير لنفسه (آتيناهم الكتاب) لما كان فيه ثناء وخير نسب الإيتاء إلى نفسه، أوتوا فيها ذم فنسبه للمجهول (مَثَلُ الَّذِينَ حُمِّلُوا التَّوْرَاةَ ثُمَّ لَمْ يَحْمِلُوهَا (5) الجمعة) (وَإِنَّ الَّذِينَ أُورِثُوا الْكِتَابَ مِن بَعْدِهِمْ لَفِي شَكٍّ مِّنْهُ مُرِيبٍ (14) الشورى)، أما قوله تعالى (ثُمَّ أَوْرَثْنَا الْكِتَابَ الَّذِينَ اصْطَفَيْنَا مِنْ عِبَادِنَا (32) فاطر) هذا مدح.

    — فاضل السامرائي

  • آية (100): *(يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوَاْ إِن تُطِيعُواْ فَرِيقًا مِّنَ الَّذِينَ أُوتُواْ الْكِتَابَ يَرُدُّوكُم بَعْدَ إِيمَانِكُمْ كَافِرِينَ (100) آل عمران) - (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوَاْ إِن تُطِيعُواْ الَّذِينَ كَفَرُواْ يَرُدُّوكُمْ عَلَى أَعْقَابِكُمْ فَتَنقَلِبُواْ خَاسِرِينَ (149) آل عمران)ما الفرق بين الآيتين؟(د.أحمد الكبيسي) هناك تطيعوا فريقاً يعني قسم منهم، والثانية تطيعوا الذين كفروا كلهم. هاتان الآيتان تتكلمان عن موضوعين مختلفين: الموضوع الأول موضوع قانون من قوانين الكون. الموضوع الأول أن كل أمة تحاول أن تخرج الأمة الأخرى من دينها الذي تتبعه لكي تدخل في دينها هي. المسلمون يبشرون بدينهم في كل مكان وكم من اليهود دخلوا في الإسلام ونصارى دخلوا في الإسلام، هكذا عند المسيحيين عندهم مبشرون نصّروا كثيراً من المسلمين في أندونيسيا وبعض المسلمين في أفريقيا وفي كوسوفا، هذا قانون من قوانين الكرة الأرضية كل دين يحاول اجتذاب أتباع الديانة الأخرى هذه (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوَاْ إِن تُطِيعُواْ فَرِيقًا) الذي يقوم بالتبشير فريق نحن نسميهم مطاوعة دعاة شيوخ ويسمونهم قساوسة ورهبان وإرساليات، هذه (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا إِنْ تُطِيعُوا فَرِيقًا مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ يَرُدُّوكُمْ بَعْدَ إِيمَانِكُمْ كَافِرِينَ (100) وَكَيْفَ تَكْفُرُونَ وَأَنْتُمْ تُتْلَى عَلَيْكُمْ آَيَاتُ اللَّهِ وَفِيكُمْ رَسُولُهُ وَمَنْ يَعْتَصِمْ بِاللَّهِ فَقَدْ هُدِيَ إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ (101) آل عمران) حينئذ لا يمكن لهذا أن يحدث وفعلاً المسلم صعب جداً أن يرتد من كونه مسلم إلى يهودي أو مسيحي نادر جداً إلا إنه إنسان لا يهمه هذا ولا هذا من حيث أن هذا القرآن الكريم مهيمن لا يمكن واحد أن يعرف القرآن ويقتنع بالنسخة الحالية من التوراة والإنجيل. هذا أمر والثانية في التعامل (إن يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوَاْ إِن تُطِيعُواْ الَّذِينَ كَفَرُواْ يَرُدُّوكُمْ عَلَى أَعْقَابِكُمْ فَتَنقَلِبُواْ خَاسِرِينَ (149) آل عمران) لو تعاملتم معهم في أي مشروع سياسي أو اقتصادي أو اجتماعي أو معاهدة ستخسروا ولا يمكن أن يكون هؤلاء الناس سبباً في أن تنجحوا في شيء أو تستفيدوا منهم بشيء. يعني نأخذ مثلاً أوسلو الفلسطينيون كانوا موحدين وكان لهم قيادة والعالم ينظر إليهم بإكبار وهم أصحاب حق ثم قيل لهم تعالوا إلى أوسلو وسنقيم معاهدة صلح وننشئ دولتين فصدقهم الناس ثم ذهبوا ونرى النتيجة كله راح وخسروا كل شيء وانقسم الفلسطينيون إلى أعداء بدل أن يقاتلوا عدوهم يتقاتلون فيها بينهم هذه (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوَاْ إِن تُطِيعُواْ الَّذِينَ كَفَرُواْ) فكل من يعتمد في تجارة في اقتصاد في حلف على غير المسلمين سيخسر ونحن الآن ساقطين بأيدي الغرب منذ 1917 إلى اليوم نرى ماذا يُفعل العالم الإسلامي!. إذن هذا الفرق بين (إِنْ تُطِيعُوا فَرِيقًا مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ) و(إِن تُطِيعُواْ الَّذِينَ كَفَرُواْ) فريقاً في الدين تبشير وغيره وأي تعامل مالي او اجتماعي أنت الخاسر ولا يمكن أن تكسب منهم درهماً واحداً.

    — أحمد الكبيسي

ترجمات معاني الآية ١٠٠ من سورة آل عمران

ترجمة معاني الآية إلى ٦٠ لغةً

(100) O you who have believed, if you obey a party of those who were given the Scripture, they would turn you back, after your belief, [to being] unbelievers.
— الترجمة الإنجليزية - صحيح انترناشونال