تأويلات أهل السنة — أبو منصور المَاتُرِيدي
عن الكتاب
الآية ١٠٠ وقوله تعالى :﴿يا أيها الذين آمنوا إن تطيعوا فريقا من الذين أوتوا الكتاب﴾ الآية يحتمل وجوها :
أحدها : معلوم أن المؤمنين لا يطيعون الكفار بحال في الكفر، ولكن معناه، والله أعلم، أن يدعوهم إلى شيء لا يعلمون أن في ذلك كفرا(١)، نهاهم أن يطيعوهم، وفي كل ما يدعونكم إليه كفروا، وأنتم لا تعلمون، ويحتمل النهي عن طاعتهم، نهاهم عن أن يطيعوهم، وإن كان يعلم أنهم لا يطيعونهم، كما نهى الرسول صلى الله عليه وسلم(٢) في غير آية(٣) من القرآن كقوله :﴿ولا تكونن من المشركين﴾ [ الأنعام : ١٤ و. . ] [ كقوله ](٤) ﴿فلا تكون من الممترين﴾ [ البقرة : ١٤٧ و. . ] فكذلك هذا.
قال الشيخ، رحمه الله : ويشبه أن تكون الآية في عرض أمور عظام، ترغب فيها [ لئلا يكفر ](٥) بها، فحذر عن ذلك بما بين من الاعتناد والخسار في آية أخرى(٦) ليعلموا أن ذلك تجارة مخسرة، وقد كانت لهم، ولأهل كل دين ومذهب هذا الاعتناد، والله أعلم. وعلى ذلك قوله :﴿وكيف تكفرون﴾ على أن الذي أراكم الرسول ﷺ ألذ للعقول وأروح(٧) للأبدان مما وعدوه من سوء المآب، والله أعلم.
أحدها : معلوم أن المؤمنين لا يطيعون الكفار بحال في الكفر، ولكن معناه، والله أعلم، أن يدعوهم إلى شيء لا يعلمون أن في ذلك كفرا(١)، نهاهم أن يطيعوهم، وفي كل ما يدعونكم إليه كفروا، وأنتم لا تعلمون، ويحتمل النهي عن طاعتهم، نهاهم عن أن يطيعوهم، وإن كان يعلم أنهم لا يطيعونهم، كما نهى الرسول صلى الله عليه وسلم(٢) في غير آية(٣) من القرآن كقوله :﴿ولا تكونن من المشركين﴾ [ الأنعام : ١٤ و. . ] [ كقوله ](٤) ﴿فلا تكون من الممترين﴾ [ البقرة : ١٤٧ و. . ] فكذلك هذا.
قال الشيخ، رحمه الله : ويشبه أن تكون الآية في عرض أمور عظام، ترغب فيها [ لئلا يكفر ](٥) بها، فحذر عن ذلك بما بين من الاعتناد والخسار في آية أخرى(٦) ليعلموا أن ذلك تجارة مخسرة، وقد كانت لهم، ولأهل كل دين ومذهب هذا الاعتناد، والله أعلم. وعلى ذلك قوله :﴿وكيف تكفرون﴾ على أن الذي أراكم الرسول ﷺ ألذ للعقول وأروح(٧) للأبدان مما وعدوه من سوء المآب، والله أعلم.
١ في الأصل وم: كفر..
٢ في م: عليه السلام..
٣ في الأصل وم: آي..
٤ ساقطة من الأصل وم..
٥ في الأصل وم: ليكفر..
٦ إشارة إلى قوله تعالى: ﴿ولا يزيد الكافرين كفرهم إلا خسارا﴾ [فاطر: ٣٩]..
٧ من م، في الأصل: وأروح..
٢ في م: عليه السلام..
٣ في الأصل وم: آي..
٤ ساقطة من الأصل وم..
٥ في الأصل وم: ليكفر..
٦ إشارة إلى قوله تعالى: ﴿ولا يزيد الكافرين كفرهم إلا خسارا﴾ [فاطر: ٣٩]..
٧ من م، في الأصل: وأروح..