البحر المحيط في التفسير — أبو حيان الأندلسي
عن الكتاب
﴿يا أيها الذين آمنوا إن تطيعوا فريقاً من الذين أوتوا الكتاب يردّوكم بعد إيمانكم كافرين﴾ لمّا أنكر تعالى عليهم صدهم عن الإسلام المؤمنين حذر المؤمنين من إغواء الكفار وإضلالهم وناداهم بوصف الإيمان تنبيهاً على تباين ما بينهم وبين الكفار، ولم يأت بلفظ « قل » ليكون ذلك خطاباً منه تعالى لهم وتأنيساً لهم.
وأبرز نهيه عن موافقتهم وطواعيتهم في صورة شرطية، لأنه لم تقع طاعتهم لهم.
والإشارة ب يا أيها الذين آمنوا إلى الأوس والخزرج بسب ثائرة شاس بن قيس.
وأطلق الطواعية لتدل على عموم البدل، أي أنْ يصدرَ منكم طواعية ما في أي شيء كان مما يحاولونه من إضلالكم، ولم يقيد الطاعة بقصة الأوس والخزرج على ما ذكر في سبب النزول.
والردّ هنا التَّصييرُ أي يصيرونكم.
والكفر المشار إليه هنا ليس بكفر حقيقة، لأن سبب النزول هو في إلقاء العداوة بين الأوس والخزرج.
ولو وقعت لكانت معصية لا كفراً إلا أن يفعلوا ذلك مستحبين له.
وقد يكون ذلك بتحسين أهل الكتاب لهم منهياً بعد منهي، واستدراجهم شيئاً فشيئاً إلى أن يخرجوا عن الإسلام ويصيروا كافرين حقيقية.
وانتصاب كافرين على أنه مفعول ثان ليردّ، لأنها هنا بمعنى صير كقوله :
وقيل : انتصب على الحال، والقول الأول أظهر.
جزء ذو علاقة من تفسير الآية السابقة: وذكروا في هذه الآيات من فنون البلاغة والفصاحة :
الاستفهام الذي يراد به الإنكار في ﴿لم تكفرون﴾ ﴿لم تصدون﴾ ﴿وكيف تكفرون﴾.
والتكرار : في يا أهل الكتاب، وفي اسم الله في مواضع، وفيما يعملون.
والطباق : في الإيمان والكفر، وفي الكفر إذ هو ضلال والهداية، وفي العوج والاستقامة.
والتجوز بإطلاق اسم الجمع في فريقاً من الذين أوتوا الكتاب فقيل : هو يهودي غير معين.
وقيل : هو شاس بن قيس اليهودي.
وإطلاق العموم والمراد الخصوص : في يا أيها الذين آمنوا على قول الجمهور أنه خطاب للأوس والخزرج.
والحذف في مواضع.
وأبرز نهيه عن موافقتهم وطواعيتهم في صورة شرطية، لأنه لم تقع طاعتهم لهم.
والإشارة ب يا أيها الذين آمنوا إلى الأوس والخزرج بسب ثائرة شاس بن قيس.
وأطلق الطواعية لتدل على عموم البدل، أي أنْ يصدرَ منكم طواعية ما في أي شيء كان مما يحاولونه من إضلالكم، ولم يقيد الطاعة بقصة الأوس والخزرج على ما ذكر في سبب النزول.
والردّ هنا التَّصييرُ أي يصيرونكم.
والكفر المشار إليه هنا ليس بكفر حقيقة، لأن سبب النزول هو في إلقاء العداوة بين الأوس والخزرج.
ولو وقعت لكانت معصية لا كفراً إلا أن يفعلوا ذلك مستحبين له.
وقد يكون ذلك بتحسين أهل الكتاب لهم منهياً بعد منهي، واستدراجهم شيئاً فشيئاً إلى أن يخرجوا عن الإسلام ويصيروا كافرين حقيقية.
وانتصاب كافرين على أنه مفعول ثان ليردّ، لأنها هنا بمعنى صير كقوله :
| فرد شعورهنّ السود بيضاً | وردّ وجوههنّ البيض سودا |
الاستفهام الذي يراد به الإنكار في ﴿لم تكفرون﴾ ﴿لم تصدون﴾ ﴿وكيف تكفرون﴾.
والتكرار : في يا أهل الكتاب، وفي اسم الله في مواضع، وفيما يعملون.
والطباق : في الإيمان والكفر، وفي الكفر إذ هو ضلال والهداية، وفي العوج والاستقامة.
والتجوز بإطلاق اسم الجمع في فريقاً من الذين أوتوا الكتاب فقيل : هو يهودي غير معين.
وقيل : هو شاس بن قيس اليهودي.
وإطلاق العموم والمراد الخصوص : في يا أيها الذين آمنوا على قول الجمهور أنه خطاب للأوس والخزرج.
والحذف في مواضع.