كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحدادي اليمني
عن الكتاب
قوله عَزَّ وَجَلَّ :﴿وَكَيْفَ تَكْفُرُونَ وَأَنْتُمْ تُتْلَى عَلَيْكُمْ آيَاتُ اللَّهِ وَفِيكُمْ رَسُولُهُ﴾ ؛ هذا على طريقِ التعجُّب والاستبعَاد أن يقعَ منهم الكفرُ مع معرفِتهم بدلالاَتِ اللهِ ؛ أي كيفَ تكفرونَ وأنتُم يتلَى عليكُم القرآنُ ومعكم رسولُ اللهِ ﷺ بَيَّنَ لكمُ الآيَاتِ؟! قَوْلُهُ تَعَالَى :﴿وَمَن يَعْتَصِم بِاللَّهِ﴾ ؛ أي يَسْتَمْسِكْ بدينهِ وطاعته ويَمْتَنِعْ به مِن غيره ؛ ﴿فَقَدْ هُدِيَ إِلَى صِرَاطٍ﴾ ؛ أي أرْشِدَ إلى طريقٍ ؛ ﴿مُّسْتَقِيمٍ﴾ ؛ قائِمٍ يرضاهُ الله وهو الإسلامُ، وَالْعِصْمَةُ : الْمَنْعُ، فكلُّ مانِعٍ شيئاً فهو عَاصِمُ، قال الفرزدقُ : أنَا ابْنُ الْعَاصِمِيْنَ بَنِي تَمِيْمٍ إذا مَا أعْظَمَ الْحَدَثَانِ نَابَا