بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي
عن الكتاب
ثم قال تعالى على وجه التعجب :﴿وَكَيْفَ تَكْفُرُونَ﴾ يقول : كيف تجحدون بوحدانية الله تعالى وبمحمد ﷺ والقرآن ؟ ﴿وَكَيْفَ تَكْفُرُونَ وَأَنْتُمْ تتلى عَلَيْكُمْ آيات الله﴾ يقول : يُقْرَأُ عَليكم القرآن، وفيه دلائله وعجائبه، ﴿وَفِيكُمْ رَسُولُهُ﴾ يعني معكم محمد ﷺ.
قال الزَّجاج : يجوز أن يكون هذا الخطاب لأصحاب محمد ﷺ خاصة، لأن رسول الله ﷺ كان فيهم، وهم يشاهدونه، ويجوز أن يكون هذا الخطاب لجميع الأمة، لأن آثاره وعلاماته، والقرآن الذي أتى به فينا فكأن رسول الله ﷺ فينا، وإن لم نشاهده. ثم قال عزّ وجلّ :﴿وَمَن يَعْتَصِم بالله﴾ يقول : يتمسك بدين الله ﴿فَقَدْ هُدِيَ إلى صراط مّسْتَقِيمٍ﴾ يقول وفق وأرشد من الضلالة ﴿إلى صراط مُّسْتَقِيمٍ﴾ يعني الطريق الذي يسلك به إلى الجنة، وهو دين الإسلام.
قال الزَّجاج : يجوز أن يكون هذا الخطاب لأصحاب محمد ﷺ خاصة، لأن رسول الله ﷺ كان فيهم، وهم يشاهدونه، ويجوز أن يكون هذا الخطاب لجميع الأمة، لأن آثاره وعلاماته، والقرآن الذي أتى به فينا فكأن رسول الله ﷺ فينا، وإن لم نشاهده. ثم قال عزّ وجلّ :﴿وَمَن يَعْتَصِم بالله﴾ يقول : يتمسك بدين الله ﴿فَقَدْ هُدِيَ إلى صراط مّسْتَقِيمٍ﴾ يقول وفق وأرشد من الضلالة ﴿إلى صراط مُّسْتَقِيمٍ﴾ يعني الطريق الذي يسلك به إلى الجنة، وهو دين الإسلام.