محاسن التأويل — جمال الدين القاسمي

عن الكتاب
|١٠١| ( وكيف تكفرون وأنتم تتلى عليكم آيات الله وفيكم رسوله ومن يعتصم بالله فقد هدي إلى صراط مستقيم١٠١ ).
( وكيف تكفرون ) معنى الاستفهام فيه الإنكار والتعجب. والمعنى : من أين يتطرق لكم الكفر ؟ ( وأنتم تتلى عليكم آيات الله ) وهي القرآن المعجز الذي هو أجل من الآيات المتلوة عليكم ( وفيكم رسوله ) ينبهكم ويعظكم ويزيح شبهكم، وقد هداكم من الضلالة، وأنقذكم من الجهالة ( ومن يعتصم بالله فقد هدي إلى صراط مستقيم ) أي من يتمسك بدينه الحق الذي بينه بآياته على لسان رسوله، وهو الإسلام والتوحيد، المعبر عنه بسبيل الله، فهو على هدى لا يضل متبعه. قال الزمخشري : ويجوز أن يكون حثا لهم على الالتجاء إليه في دفع شرور الكفار ومكايدهم –انتهى- فالجملة حينئذ / تذييل لقوله :( يا أيها الذين آمنوا إن تطيعوا... ) الخ، لأن مضمونه أنكم إن تطيعوهم لخوف شرورهم ومكايدهم، فلا تخافوهم، والتجئوا إلى الله في دفع ذلك، لأن من التجأ إليه كفاه.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى