تأويلات أهل السنة — أبو منصور المَاتُرِيدي
عن الكتاب
الآية ١٠٢ وقوله تعالى :﴿يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله حق تقاته﴾ روي عن ابن مسعود رضي الله عنه [ أنه ](١) قال :﴿حق تقاته﴾ أن يطاع، فلا يعصى، ويشكر، فلا يكفر، ويذكر، فلا ينسى، وأراد ﴿حق تقاته﴾ مما يحتمل وسع الخلق ) وروي عن أنس رضي الله عنه [ أنه كان ](٢) يقول :( لا يتقي [ الله ](٣) أحد ﴿حق تقاته﴾ حتى يتخوف(٤) من لسانه، ويعد كلامه من عمله ﴿اتقوا الله﴾ أطيعوا الله حق طاعته ) وقيل : إن هذا نسخه(٥) قوله :﴿فاتقوا الله ما استطعتم﴾ الآية [التغابن: ١٦] لكن لا يحتمل أن يأمر الخلق بشيء ليس في وسعهم القيام به، ثم نسخ ذلك بما يستطاع. ولكن أصله ما روي عن رسول الله ﷺ أنه قال :( إن لله على عباده حقا، ولعباده عليه حقا، وحق الله على عبده أن يعبد الله، ولا يشرك غيره فيه، وحق العبد على الله أن يدخله الجنة إذا عبده، ولم يشرك غيره فيه أحدا ) [ البخاري : ٧٣٧٣ ] فيكون هذا تأويلا للآية : أن قوله :﴿اتقوا الله﴾ لا(٦) تكفروا، فيكون فيه الأمر بالإيمان والنهي عن الكفر لأنه ليس لأنه ليس في وسع أحد أن يتقي الله ﴿حق تقاته﴾ في كل العبادات(٧)، ألا ترى إلى [ ما ](٨) روي من أمر الملائكة مع ما وصفوا من عبادتهم أنهم لا يفترون، ولا يسأمون، ثم يقولون : ما عبدناك حق عبادتك ؟ وإذا كان أحد لا يبلغ ذلك، فلا يحتمل تكليف مثله. وجملته أن ذلك ليس بذي حد وغاية، فلذلك، والله أعلم، الأمر فيه راجع إلى الإسلام، أو في نفي حق الإشراك خاصة لا في جميع الأحوال والأفعال، دليله ما ختم به الآية.
وفي وسع الخلق ألا يشركوا أحدا في عبادته. ألا ترى أنه قال :﴿ولا تموتن إلا وأنتم مسلمون﴾ ؟ وفي ظاهر الآية النهي عن الموت إلا [ بالإسلام ](٩) وليس في الموت صنع للخلق. والمعنى، والله أعلم، أي كونوا في حال إذا أدرككم الموت كنتم مسلمين، فالنهي فيه نهي عن الكفر، والأمر بالإسلام حتى إذا أدركه الموت أدركه، وهو مسلم، والله أعلم. وقد يكون على بيان أن لا عذر عند الموت، وإن اشتد أمره بالذي ليس بإسلام.
وروي عن أبي حنفية رضي الله عنه أنه قال :( أكثر ما يسلب الإيمان عند الموت، كأن الشيطان يطمعه(١٠) في أمره، لو أعطاه ما طلب ). ويحتمل قوله :﴿اتقوا الله حق تقاته﴾ أي احذروا عذاب الله حق حذره، واحذروا نقمته كقوله :﴿ويحذركم الله نفسه﴾ [ آل عمران : ٣٨ و ٣٠ ] [ يعني ](١١) نقمته.
وفي وسع الخلق ألا يشركوا أحدا في عبادته. ألا ترى أنه قال :﴿ولا تموتن إلا وأنتم مسلمون﴾ ؟ وفي ظاهر الآية النهي عن الموت إلا [ بالإسلام ](٩) وليس في الموت صنع للخلق. والمعنى، والله أعلم، أي كونوا في حال إذا أدرككم الموت كنتم مسلمين، فالنهي فيه نهي عن الكفر، والأمر بالإسلام حتى إذا أدركه الموت أدركه، وهو مسلم، والله أعلم. وقد يكون على بيان أن لا عذر عند الموت، وإن اشتد أمره بالذي ليس بإسلام.
وروي عن أبي حنفية رضي الله عنه أنه قال :( أكثر ما يسلب الإيمان عند الموت، كأن الشيطان يطمعه(١٠) في أمره، لو أعطاه ما طلب ). ويحتمل قوله :﴿اتقوا الله حق تقاته﴾ أي احذروا عذاب الله حق حذره، واحذروا نقمته كقوله :﴿ويحذركم الله نفسه﴾ [ آل عمران : ٣٨ و ٣٠ ] [ يعني ](١١) نقمته.
١ ساقطة من الأصل وم..
٢ ساقطة من الأصل وم..
٣ من م، ساقطة من الأصل..
٤ في الأصل: يحزن، في م: يخوف..
٥ في الأصل وم: نسخها..
٦ في الأصل وم: ولا..
٧ في الأصل وم: العبادة..
٨ من م، ساقطة من الأصل..
٩ في الأصل وم: مسلما..
١٠ من من في الأصل: يطمعه..
١١ من م، ساقطة من الأصل..
٢ ساقطة من الأصل وم..
٣ من م، ساقطة من الأصل..
٤ في الأصل: يحزن، في م: يخوف..
٥ في الأصل وم: نسخها..
٦ في الأصل وم: ولا..
٧ في الأصل وم: العبادة..
٨ من م، ساقطة من الأصل..
٩ في الأصل وم: مسلما..
١٠ من من في الأصل: يطمعه..
١١ من م، ساقطة من الأصل..