جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري
القول في تأويل قوله تعالى :
﴿يَأَيّهَا الّذِينَ آمَنُواْ اتّقُواْ اللّهَ حَقّ تُقَاتِهِ وَلاَ تَمُوتُنّ إِلاّ وَأَنْتُمْ مّسْلِمُونَ﴾
يعني بذلك جلّ ثناؤه : يا معشر من صدّق الله ورسوله، ﴿اتقوا الله﴾ خافوا الله وراقبوه بطاعته، واجتناب معاصيه، ﴿حق تقاته﴾ حقّ خوفه، وهو أن يطاع فلا يعصى، ويشكر فلا يكفر، ويذكر فلا ينسى. ﴿ولا تموتنّ﴾ أيها المؤمنون بالله ورسوله، ﴿إلا وأنتم مسلمون﴾ لربكم، مذعنون له بالطاعة، مخلصون له الألوهية والعبادة.
وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك :
حدثنا محمد بن بشار، قال : حدثنا عبد الرحمن، قال : حدثنا سفيان، وحدثنا الحسن بن يحيى، قال : أخبرنا عبد الرزاق، قال : أخبرنا الثوري، عن زبيد، عن مرة، عن عبد الله :﴿اتّقُوا اللّهَ حَق تُقاتِهِ﴾ قال : أن يُطاع فلا يُعصى، ويُذكر فلا يُنسى، ويُشكر فلا يُكفر.
حدثنا ابن بشار، قال : حدثنا عبد الرحمن، قال : حدثنا شعبة، عن زبيد، عن مرة الهمداني، عن عبد الله مثله.
حدثنا ابن المثنى، قال : حدثنا محمد بن جعفر، قال : حدثنا شعبة، عن زبيد، عن مرة الهمداني، عن عبد الله مثله.
حدثنا أبو كريب وأبو السائب، قالا : حدثنا ابن إدريس، قال : سمعت ليثا، عن زبيد، عن مرة بن شرا حيل الهمداني، عن عبد الله بن مسعود، مثله.
حدثني المثنى، قال : حدثنا الحجاج بن المنهال، قال : حدثنا جرير، عن زبيد، عن عبد الله، مثله.
حدثني المثنى، قال : حدثنا أبو نعيم، قال : حدثنا مسعر، عن زبيد، عن مرة، عن عبد الله، مثله.
حدثني المثنى، قال : حدثنا عمرو بن عون، قال : أخبرنا هشيم، عن المسعودي، عن زبيد الأيامي، عن مرّة، عن عبد الله، مثله.
حدثنا ابن حميد قال : حدثنا جرير، عن منصور، عن زبيد، عن مرة، عن عبد الله، مثله.
حدثنا محمد بن سنان، قال : حدثنا يحيى بن سفيان، عن أبي إسحاق، عن عمرو بن ميمون :﴿اتّقُوا اللّهَ حَق تُقاتِهِ﴾ قال : أن يطاع فلا يعصى، ويشكر فلا يكفر، ويذكر فلا ينسى.
حدثنا ابن وكيع، قال : حدثنا أبي، عن إسرائيل، عن أبي إسحاق، عن عمرو بن ميمون، نحوه.
حدثنا ابن المثنى، قال : حدثنا يحيى بن سعيد، قال : حدثنا شعبة، قال : حدثنا عمرو بن مرة، عن الربيع بن خُثَيْم، قال : أن يطاع فلا يعصى، ويشكر فلا يكفر، ويذكره فلا ينسى.
حدثنا المثنى، قال : حدثنا أبو داود، قال : حدثنا شعبة، عن عمرو بن مرة، قال : سمعت مرة الهمداني يحدّث عن الربيع بن خُثَيْم في قول الله عزّ وجلّ :﴿اتّقُوا اللّهَ حَق تُقاتِهِ﴾ فذكر نحوه.
حدثني المثنى، قال : حدثنا أبو حذيفة، قال : حدثنا شبل، عن قيس بن سعد، عن طاوس :﴿يا أيّها الّذِينَ آمَنُوا اتّقُوا اللّهَ حَق تُقاتِهِ﴾ أن يطاع فلا يعصى.
حدثنا محمد بن سنان، قال : حدثنا أبو بكر الحنفي، قال : حدثنا عباد، عن الحسن، في قوله :﴿يا أيّها الّذِينَ آمَنُوا اتّقُوا اللّهَ حَق تُقاتِهِ﴾ قال : حقّ تقاته أن يطاع فلا يعصي.
حدثني محمد بن الحسين، قال : حدثنا أحمد بن المفضل، قال : حدثنا أسباط، عن السدي : ثم تقدم إليهم، يعني إلى المؤمنين من الأنصار، فقال :﴿يا أيّها الّذِينَ آمَنُوا اتّقُوا اللّهَ حَق تُقاتِهِ وَلاَ تَمُوتُنّ إلاّ وأنْتُمْ مُسْلِمُونَ﴾ أما حق تقاته : يطاع فلا يعصى، ويذكر فلا ينسى، ويشكر فلا يكفر.
حدثني المثنى، قال : حدثنا حجاج بن المنهال، قال : حدثنا همام، عن قتادة :﴿يا أيّها الّذِينَ آمَنُوا اتّقُوا اللّهَ حَق تُقاتِهِ﴾ أن يطاع فلا يعصى، قال :﴿ولا تَمُوتُنّ إلاّ وأنْتُم مِسْلِمُونَ﴾.
وقال آخرون : بل تأويل ذلك كما :
حدثني به المثنى، قال : حدثنا عبد الله بن صالح، قال : ثني معاوية، عن عليّ، عن ابن عباس، قوله :﴿اتّقُوا اللّهَ حَق تُقاتِهِ﴾ قال : حقّ تقاته أن يجاهدوا في سبيل الله حقّ جهاده، ولا يأخذهم في الله لومة لائم، ويقوموا لله بالقسط ولو على أنفسهم وآبائهم وأبنائهم.
ثم اختلف أهل التأويل في هذه الآية، هل هي منسوخة أم لا ؟ فقال بعضهم : هي محكمة غير منسوخة. ذكر من قال ذلك :
حدثني المثنى، قال : حدثنا عبد الله بن صالح، قال : ثني معاوية بن صالح، عن عليّ، عن ابن عباس قوله :﴿اتّقُوا اللّهَ حَق تُقاتِهِ﴾ إنها لم تنسخ، ولكن حقّ تقاته أن تجاهد في الله حقّ جهاده. ثم ذكر تأويله الذي ذكرناه عنه آنفا.
حدثني المثنى، قال : حدثنا أبو حذيفة، قال : حدثنا شبل، عن ابن نجيح، عن قيس بن سعد، عن طاوس :﴿يا أيّها الّذِينَ آمَنُوا اتّقُوا اللّهَ حَق تُقاتِهِ﴾ فإن لم تفعلوا ولم تستطيعوا، ﴿فَلاَ تَمُوتُنّ إلاّ وأنْتُمْ مُسْلِمُونَ﴾.
حدثنا القاسم، قال : حدثنا الحسين، قال : ثني حجاج، عن ابن جريج، قال : قال طاوس، قوله :﴿وَلاَ تَمُوتُنّ إلاّ وأنْتُمْ مُسْلِمُونَ﴾ يقول : إن لم تتقوه فلا تموتنّ إلا وأنتم مسلمون.
وقال آخرون : هي منسوخة، نسخها قوله :﴿فاتّقُوا اللّهَ ما استْطَعْتُمْ﴾. ذكر من قال ذلك :
حدثنا بشر، قال : حدثنا يزيد، قال : حدثنا سعيد، عن قتادة، قوله :﴿يا أيّها الّذِينَ آمَنُوا اتّقُوا اللّهَ حَق تُقاتِهِ وَلاَ تَمُوتُنّ إلاّ وأنْتُمْ مُسْلِمُونَ﴾ ثم أنزل التخفيف واليسر، وعاد بعائدته ورحمته على ما يعلم من ضعف خلقه، فقال :﴿فاتّقُوا الله ما اسْتَطَعْتُمْ﴾ فجاءت هذه الاَية فيها تخفيف وعافية ويسر.
حدثني المثنى، قال : حدثنا الحجاج بن المنهال الأنماطي، قال : حدثنا همام، عن قتادة :﴿يا أيّها الّذِينَ آمَنُوا اتّقُوا اللّهَ حَق تُقاتِهِ وَلاَ تَمُوتُنّ ألاّ وأنْتُمْ مُسْلِمُونَ﴾ قال : نسختها هذه الاَية التي في التغابن ﴿فاتّقُوا اللّهَ ما اسْتَطَعْتُمْ واسمَعُوا وأطِيعُوا﴾ وعليها بايع رسول الله ﷺ على السمع والطاعة فيما استطاعوا.
حدثني المثنى، قال : حدثنا إسحاق، قال : حدثنا عبد الله بن أبي جعفر، عن أبيه، عن الربيع بن أنس، قال : لما نزلت :﴿اتّقُوا اللّهَ حَق تُقاتِهِ﴾ ثم نزل بعدها :﴿فاتّقُوا اللّهَ ما اسْتَطَعْتُم﴾ فنسخت هذه الاَية التي في آل عمران.
حدثنا محمد، قال : حدثنا أحمد، قال : حدثنا أسباط، عن السديّ :﴿يا أيّها الّذِينَ آمَنُوا اتّقُوا اللّهَ حَق تُقاتِهِ وَلاَ تَمُوتُنّ إلاّ وأنْتُمْ مُسْلِمُونَ﴾ فلم يطق الناس هذا، فنسخه الله عنهم، فقال :﴿فاتّقُوا اللّهَ ما اسْتَطَعْتُمْ﴾.
حدثني يونس، قال : أخبرنا ابن وهب، قال : قال ابن زيد، في قوله :﴿يا أيّها الّذِينَ آمَنُوا اتّقُوا اللّهَ حَق تُقاتِهِ﴾ قال : جاء أمر شديد، قالوا : ومن يعرف قدر هذا أو يبلغه ؟ فلما عرف أنه قد اشتدّ ذلك عليهم، نسخها عنهم، وجاء بهذه الأخرى، فقال :﴿فاتّقُوا اللّهَ ما اسْتَطَعْتُمْ﴾ فنسخها.
وأما قوله :﴿وَلاَ تَمُوتُنّ إلاّ وأنْتُمْ مُسْلِمُونَ﴾ فإن تأويله كما :
حدثني المثنى، قال : حدثنا أبو حذيفة، قال : حدثنا شبل، عن قيس بن سعد، عن طاوس :﴿وَلاَ تَمُوتُنّ إلاّ وأنْتُمْ مُسْلِمُونَ﴾ قال : على الإسلام وعلى حرمة الإسلام.
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب
* * *
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلا تَمُوتُنَّ إِلا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ (١٠٢)﴾
قال أبو جعفر: يعني بذلك جل ثناؤه: يا معشر من صدّق الله ورسوله ="اتقوا الله"، خافوا الله ورَاقبوه بطاعته واجتناب معاصيه ="حقّ تُقاته"، حقّ خوفه، (٢) وهو أن يُطاع فلا يُعصى، ويُشكر فلا يكفر، ويُذكر فلا يُنسى =
(٢) انظر القول في بيان"تقاة" فيما سلف ٦: ٣١٣ - ٣١٧.
* * *
وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل.
*ذكر من قال ذلك:
٧٥٣٦- حدثنا محمد بن بشار قال، حدثنا عبد الرحمن قال، حدثنا سفيان = وحدثنا الحسن بن يحيى قال، أخبرنا عبد الرزاق قال، أخبرنا الثوري = عن زبيد، عن مُرّة، عن عبد الله:"اتقوا الله حق تقاته"، قال: أن يطاع فلا يُعصي، ويُذكر فلا يُنسى، ويشكر فلا يُكفر. (٢)
٧٥٣٧- حدثنا ابن بشار قال، حدثنا عبد الرحمن قال، حدثنا شعبة، عن زبيد، عن مرة الهمداني، عن عبد الله مثله.
٧٥٣٨- حدثنا ابن المثني قال، حدثنا محمد بن جعفر قال، حدثنا شعبة، عن زبيد، عن مرة الهمداني، عن عبد الله مثله.
٧٥٣٩- حدثنا أبو كريب وأبو السائب قالا حدثنا ابن إدريس قال، سمعت ليثًا، عن زبيد، عن مرة بن شرا حيل البَكيليّ، عن عبد الله بن مسعود، مثله. (٣)
٧٥٤٠- حدثني المثني قال، حدثنا الحجاج بن المنهال قال، حدثنا جرير، عن زبيد، عن عبد الله، مثله.
(٢) الأثر: ٧٥٣٧- والآثار التي تليه أسانيد مختلفة لهذا الأثر. وأخرجه الحاكم في المستدرك من طريق أبي نعيم، عن مسعر، وهو الأثر رقم: ٧٥٤١، وليس فيه"ويشكر فلا يكفر"، وقال: "هذا حديث صحيح على شرط الشيخين، ولم يخرجاه"، ووافقه الذهبي.
(٣) الأثر: ٧٥٣٩- في المطبوعة: "مرة بن شراحيل الهمداني". غير ما في المخطوطة، وكلاهما صحيح وصواب، وانظر الأثر رقم: ٢٥٢١، والتعليق عليه.
٧٥٤٢- حدثني المثني قال، حدثنا عمرو بن عون قال، أخبرنا هشيم، عن المسعودي، عن زبيد الأيامي، عن مرة، عن عبد الله، مثله.
٧٥٤٣- حدثنا ابن حميد قال، حدثنا جرير، عن منصور، عن زبيد، عن مرة، عن عبد الله، مثله.
٧٥٤٤- حدثنا محمد بن سنان قال، حدثنا يحيى، عن سفيان، عن أبي إسحاق، عن عمرو بن ميمون:"اتقوا الله حق تقاته"، قال: أن يطاع فلا يعصى، ويشكر فلا يكفر، ويذكر فلا ينسى. (١)
٧٥٤٥- حدثنا ابن وكيع قال، حدثنا أبي، عن إسرائيل، عن أبي إسحاق، عن عمرو ابن ميمون، نحوه.
٧٥٤٦- حدثنا ابن المثني قال، حدثنا يحيى بن سعيد قال، حدثنا شعبة قال، حدثنا عمرو بن مرة، عن مرة، عن الربيع بن خُثَيم قال: أن يطاع فلا يعصى، ويُشكر فلا يكفر، ويذكر فلا ينسى.
٧٥٤٧- حدثنا المثني قال، حدثنا أبو داود قال، حدثنا شعبة، عن عمرو بن مرة قال، سمعت مرة الهمداني يحدث، عن الربيع بن خُثيم في قول الله عز وجل:"اتقوا الله حق تقاته"، فذكره نحوه. (٢)
٧٥٤٨- حدثني المثني قال، حدثنا أبو حذيفة قال، حدثنا شبل، عن
(٢) الأثران: ٧٥٤٦، ٧٥٤٧ -"الربيع بن خثيم الثوري" مضت ترجمته في رقم: ١٤٣٠، وكان في المطبوعة"بن خيثم"، وهو خطأ مضى مثله في الأثر الآخر، وفي مواضع غيره، وصححته من المخطوطة.
٧٥٤٩- حدثنا محمد بن سنان قال: حدثنا أبو بكر الحنفي قال، حدثنا عباد، عن الحسن في قوله:"يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله حقّ تُقاته"، قال:"حق تقاته"، أن يطاع فلا يُعصى.
٧٥٥٠- حدثني محمد بن الحسين قال، حدثنا أحمد بن المفضل قال، حدثنا أسباط، عن السدي: ثم تقدم إليهم -يعني إلى المؤمنين من الأنصار-. فقال:"يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله حق تقاته ولا تموتن إلا وأنتم مسلمون"، أما"حق تقاته"، يطاع فلا يعصى، ويذكر فلا يُنسى، ويشكر فلا يُكفر.
٧٥٥١- حدثني المثني قال، حدثنا حجاج بن المنهال قال، حدثنا همام، عن قتادة:"يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله حق تقاته"، أن يطاع فلا يعصى، قال:"ولا تموتن إلا وأنتم مسلمون".
* * *
وقال آخرون: بل تأويل ذلك، كما:-
٧٥٥٢- حدثني به المثني قال، حدثنا عبد الله بن صالح قال، حدثني معاوية، عن علي، عن ابن عباس قوله:"اتقوا الله حق تقاته"، قال:"حق تقاته"، أن يجاهدوا في الله حق جهاده، ولا يأخذهم في الله لومةُ لائم، ويقوموا لله بالقسط ولو على أنفسهم وآبائهم وأبنائهم. (١)
* * *
ثم اختلف أهل التأويل في هذه الآية: هل هي منسوخة أم لا؟
*ذكر من قال ذلك:
٧٥٥٣- حدثني المثني قال، حدثنا عبد الله بن صالح قال، حدثني معاوية بن صالح، عن علي، عن ابن عباس قوله:"اتقوا الله حق تقاته" أنها لم تنسخ، ولكن"حق تقاته"، أن تجاهدَ في الله حق جهاده = ثم ذكر تأويله الذي ذكرناه عنه آنفًا. (١)
٧٥٥٤- حدثني المثني قال، حدثنا أبو حذيفة قال، حدثنا شبل، عن ابن أبي نجيح، عن قيس بن سعد، عن طاوس:"يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله حق تقاته"، فإن لم تفعلوا ولم تستطيعوا، فلا تموتن إلا وأنتم مسلمون.
٧٥٥٥- حدثنا القاسم قال، حدثنا الحسين قال، حدثني حجاج، عن ابن جريج قال، قال طاوس قوله:"ولا تموتن إلا وأنتم مسلمون"، يقول: إن لم تتقوه فلا تموتن إلا وأنتم مسلمون.
* * *
وقال آخرون: هي منسوخة، نسخها قوله: (فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ) [سورة التغابن: ١٦].
*ذكر من قال ذلك:
٧٥٥٦- حدثنا بشر قال، حدثنا يزيد قال، حدثنا سعيد، عن قتادة، قوله:"يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله حق تقاته ولا تموتن إلا وأنتم مسلمون، ثم أنزل التخفيف واليسر، وعاد بعائدته ورحمته على ما يعلم من ضعف خلقه فقال: (فاتَّقُوا اللهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ)، فجاءت هذه الآية، فيها تخفيفٌ وعافيةٌ ويُسر.
٧٥٥٧- حدثني المثني قال، حدثنا الحجاج بن المنهال الأنماطي قال،
٧٥٥٨- حدثني المثني قال، حدثنا إسحاق قال، حدثنا عبد الله بن أبي جعفر، عن أبيه، عن الربيع بن أنس قال: لما نزلت:"اتقوا الله حق تقاته"، ثم نزل بعدها: (فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْْ)، فنسخت هذه الآية التي في"آل عمران".
٧٥٥٩- حدثنا محمد قال، حدثنا أحمد قال، حدثنا أسباط، عن السدي:"يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله حق تقاته ولا تموتن إلا وأنتم مسلمون"، فلم يطق الناسُ هذا، فنسخه الله عنهم، فقال: (فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ)
٧٥٦٠- حدثني يونس قال، أخبرنا ابن وهب قال، قال ابن زيد، في قوله:"يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله حق تقاته"، قال: جاء أمر شديد! قالوا: ومن يعرف قدر هذا أو يبلغه؟ فلما عرف أنه قد اشتد ذلك عليهم، نسخها عنهم، وجاء بهذه الأخرى فقال: (فاتَّقُوا اللهَ مَا استَطَعْتُمْ) فنسخها. (١)
* * *