زاد المسير في علم التفسير — ابن الجوزي
عن الكتاب
قوله تعالى :﴿وَاعْتَصِمُواْ بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعاً﴾ قال الزجاج : اعتصموا : استمسكوا. فأما الحبل، ففيه ستة أقوال :
أحدها : أنه كتاب الله : القرآن. رواه شقيق عن ابن مسعود وبه قال قتادة، والضحاك، والسدي.
والثاني : أنه الجماعة، رواه الشعبي عن ابن مسعود.
والثالث : أنه دين الله، قاله ابن عباس، وابن زيد، ومقاتل، وابن قتيبة. وقال ابن زيد : هو الإسلام. والرابع : عهد الله، قاله مجاهد، وعطاء، وقتادة في رواية، وأبو عبيد، واحتج له الزجاج بقول الأعشى :
وأنشد ابن الأنباري :
والخامس : أنه الإخلاص، قاله أبو العالية، والسادس : أنه أمر الله وطاعته، قاله مقاتل بن حيان. قال الزجاج : وقوله :" جميعا " منصوب على الحال، أي : كونوا مجتمعين على الاعتصام به. وأصل " تفرقوا " تتفرقوا، إلا أن التاء حذفت لاجتماع حرفين من جنس واحد، والمحذوفة هي الثانية، لأن الأولى دليلة على الاستقبال، فلا يجوز حذف الحرف الذي يدل على الاستقبال، وهو مجزوم بالنهي، والأصل : ولا تتفرقون، فحذفت النون، لتدل على الجزم.
قوله تعالى :﴿وَاذْكُرُواْ نِعْمَةَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ﴾ اختلفوا فيمن أريد بهذا الكلام على قولين : أحدهما : أنهم مشركو العرب، كان القوي يستبيح الضعيف، قاله الحسن، وقتادة والثاني : الأوس والخزرج، كان بينهم حرب شديد، قاله ابن إسحاق. والأعداء : جمع عدو. قال ابن فارس : وهو من عدا : إذا ظلم.
قوله تعالى :﴿فَأَصْبَحْتُم﴾ أي : صرتم، قال الزجاج : وأصل الأخ في اللغة أنه الذي مقصده مقصد أخيه، والعرب تقول : فلان يتوخى مسار فلان، أي : ما يسره.
والشفا : الحرف. واعلم أن هذا مثل ضربه الله لإشرافهم على الهلاك. وقربهم من العذاب، كأنه قال : كنتم على حرف حفرة من النار، ليس بينكم وبين الوقوع فيها إلا الموت على الكفر. قال السدي : فأنقذكم منها محمد ﷺ.
أحدها : أنه كتاب الله : القرآن. رواه شقيق عن ابن مسعود وبه قال قتادة، والضحاك، والسدي.
والثاني : أنه الجماعة، رواه الشعبي عن ابن مسعود.
والثالث : أنه دين الله، قاله ابن عباس، وابن زيد، ومقاتل، وابن قتيبة. وقال ابن زيد : هو الإسلام. والرابع : عهد الله، قاله مجاهد، وعطاء، وقتادة في رواية، وأبو عبيد، واحتج له الزجاج بقول الأعشى :
| وإذا تجوزها حبال قبيلة | أخذت من الأخرى إليك حبالها |
| فلو حبلا تناول من سُليمى | لمد بحبلها حبلا متينا |
قوله تعالى :﴿وَاذْكُرُواْ نِعْمَةَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ﴾ اختلفوا فيمن أريد بهذا الكلام على قولين : أحدهما : أنهم مشركو العرب، كان القوي يستبيح الضعيف، قاله الحسن، وقتادة والثاني : الأوس والخزرج، كان بينهم حرب شديد، قاله ابن إسحاق. والأعداء : جمع عدو. قال ابن فارس : وهو من عدا : إذا ظلم.
قوله تعالى :﴿فَأَصْبَحْتُم﴾ أي : صرتم، قال الزجاج : وأصل الأخ في اللغة أنه الذي مقصده مقصد أخيه، والعرب تقول : فلان يتوخى مسار فلان، أي : ما يسره.
والشفا : الحرف. واعلم أن هذا مثل ضربه الله لإشرافهم على الهلاك. وقربهم من العذاب، كأنه قال : كنتم على حرف حفرة من النار، ليس بينكم وبين الوقوع فيها إلا الموت على الكفر. قال السدي : فأنقذكم منها محمد ﷺ.