التسهيل لعلوم التنزيل — ابن جُزَيِّ

عن الكتاب
﴿واعتصموا بحبل الله﴾ أي : تمسكوا، والحبل هنا مستعار من الحبل الذي تشد عليه اليد، والمراد هنا القرآن، وقيل : الجماعة.
﴿ولا تفرقوا﴾ نهي عن التدابر والتقاطع، إذ قد كان الأوس هموا بالقتال مع الخزرج لما رام اليهود إيقاع الشر بينهم، ويحتمل أن يكون نهيا عن التفرق في أصول الدين ولا يدخل في النهي الاختلاف في الفروع.
﴿إذ كنتم أعداء﴾ كان بين الأوس والخزرج عداوة وحروب عظيمة إلى أن جمعهم الله بالإسلام.
﴿شفا حفرة﴾ أي : حرف حفرة وذلك تشبيه لما كانوا عليه من الكفر والعداوة التي تقودهم إلى النار.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى