نظم الدرر في تناسب الآيات والسور — برهان الدين البقاعي

عن الكتاب
ولما حازت هذه الآيات(١) من التهذيب وإحكام الترتيب وحسن السياق قصب السباق أشار(٢) إليها مع قربها بأداة البعد (٣)وأضافها إلى أعظم(٤) أسمائه فقال :﴿تلك آيات الله﴾ أي هذه دلائل الملك الأعظم العالية(٥) الرتب البعيدة المتناول(٦)، ثم استأنف الخبر عنها(٧) في مظهر العظمة(٨) قائلاً :﴿نتلوها﴾ أي (٩)نلازم قصها(١٠)، وزاد في تعظيمها بعد المبتدأ بالمنتهي فقال :﴿عليك﴾ ثم أكد ذلك بقوله :﴿بالحق﴾ أي ثابتة المعاني راسخة المقاصد صادقة الأقوال في(١١) كل مما أخبرت به من فوزكم وهلاكهم(١٢) من غير أن نظلم(١٣) أحداً منهم ﴿وما الله﴾(١٤) أي الحائز(١٥) لجميع الكمال ﴿يريد ظلماً﴾ قلَّ أو جلَّ ﴿للعالمين﴾ أي ما ظلمهم ولا يريد ظلم أحد منهم، لأنه سبحانه وتعالى متعالٍ عن ذلك، لا يتصور منه وهو غني عنه، لأن له كل شيء.
١ من ظ ومد، وفي الأًصل: الآية..
٢ من ظ ومد، وفي الأًصل: فأشار..
٣ في ظ: وإضافتها إلى عظم..
٤ في ظ: وإضافتها إلى عظم..
٥ في ظ: الغالبة..
٦ من ظ ومد، وفي الأًصل: المتناولة..
٧ سقط من مد..
٨ سقط من مد..
٩ في ظ: اللازم قصتها..
١٠ في ظ: اللازم قصتها..
١١ من ظ ومد، وفي الأًصل: فيها..
١٢ من مد، وفي الأصل وظ: هلاككم..
١٣ من ظ ومد، وفي الأًصل: يظلم..
١٤ في ظ: الجائز..
١٥ في ظ: الجائز..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى