محاسن التأويل — جمال الدين القاسمي

عن الكتاب
|١٠٨| ( تلك آيات الله نتلوها عليك بالحق وما الله يريد ظلما للعالمين١٠٨ ).
( تلك آيات الله نتلوها عليك بالحق ) الإشارة إلى ما تقدم من الوعد والوعيد ( وما الله يريد ظلما للعالمين ) أي لا يشاء أن يظلم عباده، فيأخذ أحدا بغير جرم، أو يزيد في عقاب مجرم، أو ينقص من ثواب محسن. قال الرازي : إنما حسن ذكر الظلم هاهنا / لأنه تقدم ذكر العقوبة الشديدة، وهو سبحانه وتعالى أكرم الأكرمين، فكأنه تعالى يعتذر عن ذلك، وقال : إنهم ما وقعوا فيه إلا لسبب أفعالهم المنكرة، وكل ذلك مما يشعر بأن جانب الرحمة مغلب. وقال أبو السعود : وفي سبك الجملة نوع إيماء إلى التعريض بأن الكفرة هم الظالمون، ظلموا أنفسهم بتعريضها للعذاب الخالد، كما في قوله تعالى :( إن الله لا يظلم الناس شيئا ولكن الناس أنفسهم يظلمون ).

تفسير هذه الآية من كتب أخرى