تفسير السمعاني — أبو المظفر السمعاني

عن الكتاب
قوله تعالى :( كنتم خير أمة ) فإن قال قائل : ما معنى قوله :( كنتم خير أمة ) ومتى كانوا بتلك الصفة ؟ قيل : أراد به : كنتم خير أمة في اللوح المحفوظ.
وقيل : أراد به صرتم خير أمة إذا آمنتم. وقيل : يقال لهم يوم القيامة :( كنتم خير أمة أخرجت للناس تأمرون بالمعروف وتنهون عن المنكر ) فالمعروف : ما عرفه الشرع، والمنكر : ما أنكره الشرع. وفي الحديث :«لتأمرون بالمعروف، ولتنهون عن المنكر، أو يوشك أن يعمكم الله بعقابه »(١)، وقال ﷺ :«أفضل الشهداء بعد شهداء أحد : رجل قام إلى إمام جائر، فأمره بالمعروف ونهاه عن المنكر فقتله عليه »(٢).
قوله :( وتؤمنون بالله ولو آمن أهل الكتاب لكان خيرا لهم ) وهذا لاشك فيه.
( منهم المؤمنون وأكثرهم الفاسقون ) لأنه آمن بعضهم، وكفر أكثرهم.
١ - رواه أبو داود (٤/١٢١-١٢٢ رقم ٤٣٣٦، ٤٣٣٧)، والترمذي (٥/٢٣٥ رقم ٣٠٤٧)، وابن ماجة (٢/١٣٢٨ رقم ٤٠٠٦)، وأحمد (١/٣٩١) والطبراني في الكبير (١٠/١٤٥-١٤٦ رقم ١٠٢٦٤، ١٠٢٦٨)، والبيهقي في الكبرى (١٠/٩٣) كلهم من حديث ابن مسعود، بعضهم اختصره، وبعضهم ذكره بطوله، وقد اختلف في أسانيده انظر علل الدارقطني (٥/٢٨٥-٢٨٨ رقم ٨٨٩) والسلسلة الضعيفة رقم (١١٠٤)..
٢ - سبق تخريجه في أول هذه السورة..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى