تفسير مقاتل بن سليمان — مقاتل بن سليمان

عن الكتاب
قوله سبحانه :﴿كنتم خير أمة أخرجت للناس﴾، يعني خير الناس للناس، وذلك أن مالك بن الضيف، ووهب بن يهوذا قالا لعبد الله بن مسعود، ومعاذ بن جبل، وسالم مولى أبي حنيفة : إن ديننا خير مما تدعونا إليه، فأنزل الله عز وجل فيهم :﴿كنتم خير أمة أخرجت للناس﴾ في زمانكم كما فضل بنى إسرائيل في زمانهم.
﴿تأمرون﴾ الناس ﴿بالمعروف﴾، يعني بالإيمان.
﴿وتنهون عن المنكر وتؤمنون﴾ بتوحيد ﴿بالله﴾ وتنهوهم عن الظلم وأنتم خير الناس للناس، وغيركم من أهل الأديان لا يأمرون أنفسهم ولا غيرهم بالمعروف، ولا ينهونهم عن المنكر، ثم قال :﴿ولو آمن﴾، يعني ولو صدق ﴿أهل الكتاب﴾، يعني اليهود بمحمد صلى الله عليه وسلم وما جاء به من الحق.
﴿لكان خيرا لهم﴾ من الكفر، ثم قال :﴿منهم المؤمنون﴾، يعني عبد الله بن سلام وأصحابه.
﴿وأكثرهم الفاسقون﴾ يعني العاصين، يعني اليهود.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى