بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي
عن الكتاب
﴿كُنتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ﴾ قال الكلبي : أخبر الله تعالى أن خير الدين عند الله دين أهل الإسلام، ووصفهم بالوفاء فقال تعالى :﴿كُنتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ﴾. . . يقول : كنتم خير أهل دين كان الناس لا يظلمون من خالطهم منهم، أو من غيرهم، فجعلهم الله خير الناس للناس ﴿تَأْمُرُونَ بالمعروف﴾ ويقال : خير أمة أُخْرِجَت للناس، تأمرون بالمعروف، فتقاتلون الكفار ليسلموا، فترجع منفعتهم إلى غيرهم.
كما قال ﷺ :« خيرُ النَّاسِ مَنْ يَنْفَعُ النَّاس » ويقال :﴿كُنتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ﴾ يعني : كنتم عند الله في اللوح المحفوظ. ويقال : كنتم مذ أنتم خير أُمَّة. ويقال : هذا الخطاب لأصحاب النبيّ ﷺ، يعني أنتم خير الأمة. كما قال النبيّ ﷺ :« خَيْرُ القُرُونِ أَصْحَابِي، ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ » ثُمَّ وَصَفَهُمْ، فقال :﴿تَأْمُرُونَ بالمعروف﴾ أي بالتوحيد والإسلام. ﴿وَتَنْهَوْنَ عَنِ المنكر﴾ أي عن الشرك ﴿وَتُؤْمِنُونَ بالله﴾ أي تصدقون بتوحيد الله، وتثبتون على ذلك. وقال الزجاج :﴿تؤمنون بالله﴾، معناه تقرون أن محمداً ﷺ نبيّ الله، لأن من كفر بمحمد ﷺ لم يوحد الله، لأنه يزعم أن الآيات المعجزات التي أتى بها من ذات نفسه.
ثم قال تعالى :﴿وَلَوْ آمَنَ أَهْلُ الكتاب﴾ وهم اليهود والنصارى ﴿لَكَانَ خَيْراً لَّهُمْ﴾ من الإقامة على دينهم ﴿مّنْهُمُ المؤمنون﴾ وهم مؤمنو أهل الكتاب عبد الله بن سلام وأصحابه، ومن آمن من اليهود والنصارى ﴿وَأَكْثَرُهُمُ الفاسقون﴾ وهم كعب بن الأشرف وأصحابه، والذين لم يؤمنوا منهم.
كما قال ﷺ :« خيرُ النَّاسِ مَنْ يَنْفَعُ النَّاس » ويقال :﴿كُنتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ﴾ يعني : كنتم عند الله في اللوح المحفوظ. ويقال : كنتم مذ أنتم خير أُمَّة. ويقال : هذا الخطاب لأصحاب النبيّ ﷺ، يعني أنتم خير الأمة. كما قال النبيّ ﷺ :« خَيْرُ القُرُونِ أَصْحَابِي، ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ » ثُمَّ وَصَفَهُمْ، فقال :﴿تَأْمُرُونَ بالمعروف﴾ أي بالتوحيد والإسلام. ﴿وَتَنْهَوْنَ عَنِ المنكر﴾ أي عن الشرك ﴿وَتُؤْمِنُونَ بالله﴾ أي تصدقون بتوحيد الله، وتثبتون على ذلك. وقال الزجاج :﴿تؤمنون بالله﴾، معناه تقرون أن محمداً ﷺ نبيّ الله، لأن من كفر بمحمد ﷺ لم يوحد الله، لأنه يزعم أن الآيات المعجزات التي أتى بها من ذات نفسه.
ثم قال تعالى :﴿وَلَوْ آمَنَ أَهْلُ الكتاب﴾ وهم اليهود والنصارى ﴿لَكَانَ خَيْراً لَّهُمْ﴾ من الإقامة على دينهم ﴿مّنْهُمُ المؤمنون﴾ وهم مؤمنو أهل الكتاب عبد الله بن سلام وأصحابه، ومن آمن من اليهود والنصارى ﴿وَأَكْثَرُهُمُ الفاسقون﴾ وهم كعب بن الأشرف وأصحابه، والذين لم يؤمنوا منهم.