الكشف والبيان عن تفسير القرآن — الثعلبي
عن الكتاب
﴿ضُرِبَتْ عَلَيْهِمُ الذِّلَّةُ أَيْنَ مَا ثُقِفُواْ﴾ : حيثما وجدوا ولقوا، يعني : حيث ما لقوا غلبوا واستضعفوا وقتلوا فلا يؤمنون ﴿إِلاَّ بِحَبْلٍ﴾ : عهد من الله ﴿وَحَبْلٍ مِّنَ النَّاسِ﴾ : محمد والمؤمنين يردون إليهم الخراج فيؤمنونهم. وفي الكلام اختصار، يعني : إلاّ أن يعتصموا بحبل، كقول الشاعر :
أي أقبلت بحبليها.
وقال آخر :
يعني : رآني مقيد [ بقيد ].
| رأتني بحبليها فصدّت مخافة | وفي الحبل روعاء الفؤاد فروق |
وقال آخر :
| حنتني حانيات الدهر حتى | كأني خامل أدنو لصيد |
| قريب الخطو يحسب من رآني | ولست مقيداً أني بقيد |