زاد المسير في علم التفسير — ابن الجوزي

عن الكتاب
قوله تعالى :﴿أَيْنَ مَا ثُقِفُواْ﴾ معناه : أدركوا ووجدوا، وذلك أنهم أين نزلوا احتاجوا إلى عهد من أهل المكان، وأداء جزية. قال الحسن : أدركتهم هذه الأمة، وإن المجوس لتجبيهم الجزية. وأما الحبل، فقال ابن عباس، وعطاء، والضحاك، وقتادة، والسدي، وابن زيد : الحبل العهد، قال بعضهم : ومعنى الكلام : إلا بعهد يأخذونه من المؤمنين بإذن الله. قال الزجاج : وما بعد الاستثناء في قوله تعالى :﴿إِلاَّ بِحَبْلٍ مّنْ اللَّهِ﴾ ليس من الأول، وإنما المعنى : أنهم أذلاء، إلا أنهم يعتصمون بالعهد إذا أعطوه. وقد سبق في " البقرة " تفسير باقي الآية.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى