مدارك التنزيل وحقائق التأويل — أبو البركات النسفي

عن الكتاب
﴿يُؤْمِنُونَ بالله واليوم الآخر وَيَأْمُرُونَ بالمعروف﴾ بالإيمان وسائر أبواب البر ﴿وَيَنْهَوْنَ عَنِ المنكر﴾ عن الكفر ومنهيات الشرع ﴿ويسارعون فِى الخيرات﴾ يبادرون إليها خشية الفوت. وقوله :«يتلون » و«يؤمنون » في محل الرفع صفتان لأمة أي أمة قائمة تالون مؤمنون. وصفهم بخصائص ما كانت في اليهود من تلاوة آيات الله بالليل ساجدين ومن الإيمان بالله، لأن إيمانهم به كلا إيمان لإشراكهم به عزيراً وكفرهم ببعض الكتب والرسل ومن الإيمان باليوم الآخر لأنهم يصفونه بخلاف صفته، ومن الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر لأنهم كانوا مداهنين، ومن المسارعة في الخيرات لأنهم كانوا متباطئين عنها غير راغبين فيها، والمسارعة في الخير فرط الرغبة فيه لأن من رغب في الأمر سارع بالقيام به ﴿وأولئك﴾ الموصوفون بما وصفوا به ﴿مّنَ الصالحين﴾ من المسلمين أو من جملة الصالحين الذين صلحت أحوالهم عند الله ورضيهم

تفسير هذه الآية من كتب أخرى