كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني

عن الكتاب
قوله عزّ وَجَلَّ: ﴿يُؤْمِنُونَ بِٱللَّهِ وَٱلْيَوْمِ ٱلآخِرِ﴾؛ قال ابنُ عباس: (لَمَّا أسْلَمَ عَبْدُاللهِ بْنُ سَلاَمٍ وَمَنْ مَعَهُ؛ قَالَتِ الْيَهُودُ: مَا آمَنَ بمُحَمَّدٍ إلاَّ أشْرَارُنَا، فَأَنزَلَ اللهُ هَذِهِ الآيَةَ، إلاَّ أنَّها وَإنْ نَزَلَتْ فِيْهِمْ فَمِنْ حَقِّ كُلِّ مُسْلِمٍ أنْ يَكُونَ عَلَى هَذِهِ الصِّفَة). ومعنى الآية: يُصدِّقُونَ باللهِ وبالبَعثِ بعدَ الموتِ. ﴿وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ﴾؛ أي باتِّباعِ مُحَمَّدٍ صلى الله عليه وسلم.
﴿وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ﴾؛ أي عن اتِّباع الْجِبْتِ والطَّاغُوتِ ومخالفةِ النبيِّ صلى الله عليه وسلم. قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَيُسَارِعُونَ فِي الْخَيْرَاتِ﴾؛ أي يُبَادِرُونَ إلى الطاعاتِ والأعمَال الصالِحة.
﴿وَأُوْلَـٰئِكَ مِنَ ٱلصَّالِحِينَ﴾؛ أي مِن المؤمنين المخلصينَ وهم أبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ وسائرُ الصحابةِ.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى