الجواهر الحسان في تفسير القرآن — الثعالبي
عن الكتاب
ومما يدْخُلُ في ضِمْنِ قوله سبحانه :﴿ويسارعون فِي الخيرات﴾[آل عمران: ١١٤] أن يكون المرءُ مغْتَنِماً للخَمْس، كما قال النبيُّ ﷺ :( اغتنم خَمْساً قَبْلَ خَمْسٍ : شَبَابَكَ قَبْلَ هَرَمِكَ، وَصِحَّتِكَ قَبْلَ سَقَمِكَ، وَفَرَاغَكَ قَبْلَ شُغُلِكَ، وَحَيَاتَكَ قَبْلَ مَوْتِكَ، وَغِنَاكَ قَبْلَ فَقْرِكَ )، فَيَكُونُ متى أَرَادَ أَنْ يَصْنَعَ خَيْراً، بادر إليه، ولم يسوِّف نفسه بالأمل، فهذه أيضاً مسارعةٌ في الخيرات، وذكر بعض النَّاس قال : دخلْتُ معَ بَعْضِ الصَّالحين في مَرْكَبٍ، فقُلْتُ له : ما تقُولُ أصْلَحَكَ اللَّه، في الصَّوْمِ في السَّفر ؟ فقال لي : إنها المبادرةُ، يا ابْنَ الأخِ، قال المحدِّث : فجاءني واللَّهِ، بجوابٍ ليس من أجوبة الفُقَهَاء.
قال ( ص ) : قوله :﴿مّنَ الصالحين﴾ :( مِنْ ) للتبعيض، ابنُ عطية : ويحسُنُ أيضاً أنْ تكون لبيانِ الجنْس، وتعقِّب بأنه لم يتقدَّم شيء فيه إبهام، فيبين جنْسه، اه.
قال ( ص ) : قوله :﴿مّنَ الصالحين﴾ :( مِنْ ) للتبعيض، ابنُ عطية : ويحسُنُ أيضاً أنْ تكون لبيانِ الجنْس، وتعقِّب بأنه لم يتقدَّم شيء فيه إبهام، فيبين جنْسه، اه.