فتح البيان في مقاصد القرآن — صديق حسن خان

عن الكتاب
( يؤمنون بالله ) وكتبه ورسله، ورأس ذلك الإيمان بما جاء به محمد صلى الله عليه وآله وسلم ( واليوم الآخر ) والإيمان به يستلزم الحذر من فعل المعاصي، وهم لا يحترزون منها فلم يحصل الإيمان الخالص بالله وباليوم الآخر ( ويأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر ) صفتان أيضا لأمة أي أن هذا من شأنهم وصفتهم، وظاهره يفيد انهم يأمرون وينهون على العموم، وقيل المراد أمرهم باتباع النبي صلى الله عليه وآله وسلم ونهيكم عن مخالفته.
( ويسارعون في الخيرات ) أي يبادرون بها غير متثاقلين عن تأديتها لمعرفتهم بقدر ثوابها
، والسرعة مخصوصة بأن يقدم ما ينبغي تقديمه، والعجلة مخصوصة بأن يقدم ما لا ينبغي تقديمه، وإن العجلة ليست مذمومة على الإطلاق، قال الله تعالى ( وعجلت إليك رب لترضى ) ( وأولئك ) أي الأمة الموصوفة بتلك الصفات ( من الصالحين ) أي من جملتهم، وقيل من بمعنى ( مع ) وهم الصحابة والظاهر أن المراد كل صالح.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى