معالم التنزيل — البغوي

عن الكتاب
قوله تعالى :﴿مثل ما ينفقون في هذه الحياة الدنيا﴾. قيل : أراد نفقات أبي سفيان وأصحابه ببدر، وأحد، على عداوة رسول الله ﷺ وقال مقاتل : أراد نفقة اليهود على علمائهم، قال مجاهد : يعني جميع نفقات الكفار في الدنيا وصدقاتهم، وقيل : أراد إنفاق المرائي الذي لا يبتغي به وجه الله تعالى.
قوله تعالى :﴿كمثل ريح فيها صر﴾. حكي عن ابن عباس رضي الله عنهما أنها، السموم الحارة التي تقتل، وقيل : فيها صر أي : صوت، وأكثر المفسرين : قالوا : فيها برد شديد.
قوله تعالى :﴿أصابت حرث قوم﴾. زرع قوم.
قوله تعالى :﴿ظلموا أنفسهم﴾ بالكفر والمعصية ومنع حق الله تعالى.
قوله تعالى :﴿فأهلكته﴾. فمعنى الآية : مثل نفقات الكفار وذهابها وقت الحاجة إليها كمثل زرع أصابته ريح باردة فأهلكته، أو نار فأحرقته فلم ينتفع أصحابه منه لشيء.
قوله تعالى :﴿وما ظلمهم الله﴾. بذلك.
قوله تعالى :﴿ولكن أنفسهم يظلمون﴾. بالكفر والمعصية.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى