تفسير السمعاني — أبو المظفر السمعاني

عن الكتاب
قوله تعالى :( يا أيها الذين آمنوا لا تتخذوا بطانة من دونكم ) أي : خواص من غير أهل ملتكم، وبطانة الرجل : خاصته، والذين يستنبطون أمره، ومنه : البطانة في الثوب ؛ لأنه يلي البطن والباطن، وهذا في النهي عن موالاة الكفار ( لا يألونكم خبالا ) أي : يقصرون في ( أمركم ) (١)، فيفسدون عليكم أمركم، والخبال : الفساد ( ودوا ما عنتم ) أي : يودون ما يشق عليكم، والعَنَت : المشقة، ومنه الأكَمه العنوت وهي الشاقة الصعود، قال السدي : أراد به : أنهم يودّون ردَّكم إلى الكفر والضلالة.
( قد بدت البغضاء من أفواههم ) يعني : الوقيعة باللسان، ( وما تخفي صدورهم أكبر ) ( يعني : الذي : في صدورهم ) (٢) من الغيظ أعظم من الوقيعة باللسان ( قد بينا لكم الآيات إن كنتم تعقلون ).
١ - في "ك": أموركم..
٢ - ليست في "ك"..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى