تفسير ابن أبي حاتم — ابن أبي حاتم الرازي

عن الكتاب
قوله تعالى :﴿إن تمسسكم حسنة﴾.
حدثنا الحسن بن أحمد، ثنا موسى بن محكم، ثنا أبو بكر الحنفي، ثنا عباد بن منصور قال : سألت الحسن في قوله :﴿إن تمسسكم حسنة تسؤهم﴾ قال : أنبأ الله المؤمنين بعدوهم فقال : إن تصبكم حسنة يسؤهم ذلك.
حدثنا محمد بن يحيى، أنبأ العباس بن الوليد، ثنا يزيد، ثنا سعيد عن قتادة قوله :﴿إن تمسسكم حسنة تسؤهم﴾ إذا رأوا من أهل الإسلام ألفة وجماعة وظهروا على عدوهم ؛ غاظهم ذلك وساءهم.
قوله تعالى :﴿تسؤهم﴾.
قرأت على محمد بن الفضل، ثنا محمد بن علي، أنبأ محمد بن مزاحم، عن بكير بن معروف، عن مقاتل بن حيان قوله :﴿إن تمسسكم حسنة﴾ يعني : النصر على العدو والرزق والخير يسوء ذلك اليهود. يعني أهل قريضة والنضير.
قوله تعالى :﴿وإن تصبكم سيئة﴾.
قرأت على محمد بن يحيى، أنبأ العباس الوليد، ثنا يزيد عن سعيد عن قتادة قوله :﴿وإن تصبكم سيئة يفرحوا بها﴾ قال : إذا رأوا من أهل الإسلام فرقة واختلافا، أو أصيب طرف من أطراف المسلمين ؛ سرّهم ذلك، أعجبوا وابتهجوا به فهم كما رأيتم كلما خرج منهم قرن أكذب الله أحد أدحضه، وأوطأ محلته، وأبطل حجته وأظهر عورته ؛ فذلك قضاء الله فيمن مضى منهم، وفيمن بقى إلى يوم القيامة.
قرأت على محمد بن الفضل، ثنا محمد بن علي، ثنا محمد بن مزاحم، عن بكير بن معروف، عن مقاتل بن حيان قوله :﴿وإن تصبكم سيئة﴾ هي القتل والهزيمة، والجهد. قوله تعالى :﴿يفرحوا بها﴾.
قرأت على محمد بن الفضل، ثنا محمد بن علي، ثنا محمد بن مزاحم، عن بكير بن معروف، عن مقاتل بن حيان قوله :﴿يفرحوا بها﴾ يعني اليهود.
قوله تعالى :﴿وإن تصبروا وتتقوا لا يضركم كيدهم شيئا﴾.
وبه عن مقاتل بن حيان قوله :﴿وإن تصبروا وتتقوا لا يضركم كيدهم شيئا﴾ يقول : لا يضركم قولهم شيئا.
قوله تعالى :﴿إن الله بما يعملون محيط﴾.
وبه عن مقاتل بن حيان قوله :﴿إن الله بما يعملون محيط﴾ يقول : أحاط علمه بأعمالهم، منهم من يقول : أنزلت في المنافقين.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى