نظم الدرر في تناسب الآيات والسور — برهان الدين البقاعي

عن الكتاب
ولما كان ما أخبرت به هذه الجمل من بغضهم وشدة عداوتهم محتاجاً ليصل إلى المشاهدة إلى بيان دل عليه بقوله :﴿إن تمسسكم﴾ أي مجرد مس ﴿حسنة تسؤهم﴾ ولما كان هذا دليلاً شهودياً ولكنه ليس صريحاً أتبعه الصريح بقوله :﴿وإن تصبكم﴾ أي بقوة مرها(١) وشدة(٢) وقعها وضرها ﴿سيئة يفرحوا بها﴾ ولما كان هذا أمراً(٣) مبكتاً(٤) غائظاً مؤلماً داواهم(٥) بالإشارة إلى النصر مشروطاً(٦) بشرط التقوى والصبر فقال :﴿وإن تصبروا وتتقوا﴾ أي تكونوا من أهل الصبر والتقوى ﴿لا يضركم كيدهم شيئاً﴾ ثم علل ذلك بقوله :﴿إن الله﴾ أي ذا(٧) الجلال والإكرام ﴿بما يعملون(٨) محيط﴾ أي فهو يعد لكل كيد ما يبطله، والمعنى على قراءة الخطاب : بعملكم(٩) كله، فمن صبر واتقى ظفرته، ومن عمل على(١٠) غير ذلك انتقمت منه.
١ في ظ: برها..
٢ في ظ ومد: وشديد..
٣ من ظ ومد، وفي الأصل: الأمر. .
٤ في الأصل: ممكما، وفي مد وظ: منكيا..
٥ من مد، وفي الأصل وظ: دواهم..
٦ زيد من مد..
٧ في ظ: ذي..
٨ في ظ: تعلمون ـ كما قرأ الحسن وأبو حاتم بالتاء الفوقانية..
٩ من ظ، وفي الأصل: يعلمكم، وفي مد: يعفكم..
١٠ سقط من ظ..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى