أنوار التنزيل وأسرار التأويل — البيضاوي

عن الكتاب
﴿إن تمسسكم حسنة تسؤهم وإن تصبكم سيئة يفرحوا بها﴾ بيان لتناهي عداوتهم إلى حد حسدوا ما نالهم من خير ومنفعة، وشمتوا بما أصابهم من ضر وشدة، والمس مستعار للإصابة ﴿وإن تصبروا﴾ على عداوتهم، أو على مشاق التكاليف. ﴿وتتقوا﴾ موالاتهم، أو ما حرم الله جل جلاله عليكم. ﴿لا يضركم كيدهم شيئا﴾ بفضل الله عز وجل وحفظه الموعود للصابرين والمتقين ولأن المجد في الأمر، المتدرب بالاتقاء والصبر يكون قليل الانفعال جريا على الخصم، وضمه الراء للاتباع كضمه مد. وقرأ ابن كثير ونافع وأبو عمرو ويعقوب ﴿لا يضركم﴾ من ضاره يضيره. ﴿إن الله بما يعملون﴾ من الصبر والتقوى وغيرهما. ﴿محيط﴾ أي محيط علمه فيجازيكم مما أنتم أهله. وقرئ بالياء أي ﴿بما يعملون﴾، في عداوتكم عليم فيعاقبهم عليه.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى