مدارك التنزيل وحقائق التأويل — أبو البركات النسفي

عن الكتاب
﴿وَإِذْ غَدَوْتَ مِنْ أَهْلِكَ﴾ واذكر يا محمد إذ خرجت غدوة من أهلك بالمدينة، والمراد غدوة من حجرة عائشة رضي الله عنها إلى أحد ﴿تُبَوّىءُ المؤمنين﴾ تنزلهم وهو حال ﴿مَقَاعِدَ لِلْقِتَالِ﴾ مواطن ومواقف من الميمنة والميسرة والقلب والجناحين والساقة. و«للقتال » يتعلق ب «تبوىء » ﴿والله سَمِيعٌ عَلِيمٌ﴾ سميع لأقوالكم عليم بنياتكم وضمائركم. رُوي أن المشركين نزلوا بأحد يوم الأربعاء فاستشار رسول الله ﷺ أصحابه ودعا عبد الله بن أبيّ فاستشاره فقال : أقم بالمدينة فما خرجنا على عدو قط إلا أصاب منا، وما دخلوا علينا إلا أصبنا منهم. فقال عليه السلام :" إني رأيت في منامي بقراً مذبحة حولي فأولتها خيراً، ورأيت في ذباب سيفي ثلمة فأولتها هزيمة، ورأيت كأني أدخلت يدي في درع حصينة فأولتها المدينة، فلم يزل به قوم ينشطون في الشهادة حتى لبس لأمته ثم ندموا " فقالوا : الأمر إليك يا رسول الله فقال عليه السلام " لا ينبغي لنبي أن يلبس لأمته فيضعها حتى يقاتل " فخرج بعد صلاة الجمعة وأصبح بالشعب من أحد يوم السبت للنصف من شوال

تفسير هذه الآية من كتب أخرى