معاني القرآن — الفراء

عن الكتاب
وقوله :﴿وَإِذْ غَدَوْتَ مِنْ أَهْلِكَ تُبَوِّىءُ الْمُؤْمِنِينَ مَقَاعِدَ لِلْقِتَالِ﴾
وفي قراءة عبد الله " تبوّى للمؤمنين مقاعد للقتال " والعرب تفعل ذلك، فيقولون : رَدِفك ورَدف لك. قال الفرّاء قال الكسائي : سمعت بعض العرب يقول : نقدت لها مائة، يريدون نقدتها مائة، لامرأة تزوّجها. وأنشدني الكسائي :
أستغفر الله ذنبا لست مُحصِيَهربَّ العبادِ إليه الوجهُ والعمل
والكلام باللام ؛ كما قال الله تبارك وتعالى :﴿واستغفِرِي لِذنبِك﴾ و ﴿فاستغفروا لِذنوبِهِم﴾ وأنشدني :
أستغفر الله من جدي ومن لعبيوِزرِى وكلُّ امرِئٍ لا بدّ مُتَّزِرُ
يريد لوزري. ووزري حين ألقيت اللام في موضع نصب، وأنشدني الكسائي :
إن أَجْزِ علقمةَ بن سعدٍ سعيهلا تلقنِي أَجزِى بسعي واحدِ
لأحبني حُبَّ الصبِيّ وضمَّنِيضمَّ الهدِىّ إِلى الكرِيم الماجِدِ
وإنما قال ( لأحبني ) لأنه جعل جواب إِن إذ كانت جزاء كجواب لو.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى