الكشف والبيان عن تفسير القرآن — الثعلبي
عن الكتاب
﴿وَإِذْ غَدَوْتَ مِنْ أَهْلِكَ﴾ الآية نظم الآية : وإن تصبروا وتتقوا لا يضركم كيدهم شيئاً ولكن الله تعالى ينصركم عليهم كما نصركم ببدر وأنتم أذلة، وإن أنتم لم تصبروا على أمري ولم تتقوا نهيي، فإنه نازل بكم ما نزل بكم يوم أحد حيث خالفتم أمر الرسول ولم تصبروا، فاذكروا ذلك اليومَ أو غداً بينكم ﴿وَإِذْ غَدَوْتَ مِنْ أَهْلِكَ﴾ ؛ فقال الحسن : هو يوم بدر. وقال مقاتل : هو الأحزاب. وقال سائر المفسرين : هو أُحد، وهو أثبت. يدل عليه قوله في عقبه :﴿إِذْ هَمَّتْ طَّآئِفَتَانِ مِنكُمْ أَن تَفْشَلاَ﴾ وهذا إنما كان يوم أُحد.