النكت والعيون — الماوردي

عن الكتاب
قوله تعالى :﴿وَإذْ غَدَوْتَ مِنْ أَهْلِكَ تُبَوِّىءُ الْمُؤْمِنِينَ مَقَاعِدَ لِلْقِتَالِ﴾ واختلفوا في أي مكان كان على قولين :
أحدهما : أنه كان يوم أُحد، وهو قول ابن عباس، والربيع، وقتادة، والسدي، وابن إسحاق.
والثاني : أنه كان يوم الأحزاب، وهو قول الحسن، ومجاهد.
وقوله تعالى :﴿تُبَوِّىءُ﴾ أي تتخذ منزلاً تبوىء فيه المؤمنين. ومعنى الآية : أنك ترتب المؤمنين في مواضعهم.
﴿وَاللهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ﴾ فيه ثلاثة أقوال :
أحدها : سميع بما يقوله المنافقون، عليم بما يضمرونه من التهديد.
والثاني : سميع لما يقوله المشيرون عليك، عليم بما يضمرون من نصيح الرأي وغش القلوب.
والثالث : سميع لما يقوله المؤمنون عليم بما يضمرونه من خلوص النية.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى