الصراط المستقيم في تبيان القرآن الكريم — الكَازَرُوني

عن الكتاب
﴿إِذْ﴾: ظرف لنصركم.
﴿تَقُولُ لِلْمُؤْمِنِينَ أَلَنْ يَكْفِيكُمْ أَن يُمِدَّكُمْ رَبُّكُمْ بِثَلاَثَةِ ءَالَٰفٍ مِّنَ ٱلْمَلاۤئِكَةِ مُنزَلِينَ﴾: لنصركم.
﴿بَلَىۤ﴾: يكفيكم، ثم وعد الزيادة بقوله: ﴿إِن تَصْبِرُواْ﴾ على العدوِّ ﴿وَتَتَّقُواْ﴾: مخالفتي.
﴿وَيَأْتُوكُمْ﴾: الكفار.
﴿مِّن فَوْرِهِمْ﴾ من ساعتهم ﴿هَـٰذَا يُمْدِدْكُمْ رَبُّكُمْ﴾: أي: سريعاً أو من غضبهم بلا تأخر.
﴿بِخَمْسَةِ ءَالَٰفٍ مِّنَ ٱلْمَلاۤئِكَةِ مُسَوِّمِينَ﴾: مرسلين أو معلمين بالعمائم البيض والأصواف البيض أو الخُضْر في نواصي الخيل. واعلم أنه تعالى أمدَّهم في بدر أولاً بألف للقتال مثل عدد الكفار، فقال:﴿ أَنِّي مُمِدُّكُمْ بِأَلْفٍ ﴾[الأنفال: ٩] ثم بألفين آخرين، ثم ألفين آخرين للشوكة كما يشعر به﴿ مُرْدِفِينَ ﴾[الأنفال: ٩] فلا تنافي هنا ولا ينافي ذلك:﴿ أَنِّي مُمِدُّكُمْ بِأَلْفٍ ﴾[الأنفال: ٩]، أو: " إذ " بدل من:﴿ وَإِذْ غَدَوْتَ ﴾[ال عمران: ١٢١]، فهو في أحد نزلوا، ولم يقاتلوا لعدم الصبر والتقوى المشروطين كذا عن مجاهد.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى