الجواهر الحسان في تفسير القرآن — الثعالبي
عن الكتاب
وقوله سبحانه :﴿إِذْ تَقُولُ﴾[آل عمران: ١٢٤]
العاملُ في ( إذ ) فعلٌ مضمرٌ، ويحتملُ أنْ يكون العاملُ ( نَصَرَكُمْ )، وعلى هذا قولُ الجمهورِ، إَنَّ هذا القولَ مِنَ النبيِّ ﷺ كَانَ ببَدْرٍ، قال ابنُ عبَّاس : لم تقاتِلِ الملائكةُ في يَوْمٍ من الأيامِ إلا يَوْمَ بَدْرٍ، وكانوا يكونون في سائرِ الأيام عدَداً ومَدداً لا يَضْرِبُون. قال الشَّعْبِيُّ : وهم يحضرون حروبَ المُسْلمين إلى يَوْمِ القيامة، وقال قتادة : أمد اللَّه المؤمنين يَوْمَ بَدْر بخَمْسَة آلاف، قال عِكْرِمَةُ : كان الوعْدُ يوْمَ بدرٍ، فلم يصْبروا يَوْمَ أُحُدٍ، ولا اتقوا، فلم يُمَدُّوا، ولَوْ مُدُّوا، لَمْ يهزموا، وقال الضَّحَّاك، وابنُ زيدٍ : إنما كان هذا الوعدُ والمقالة للمؤمنين يوم أحُدٍ، ففَرَّ الناس، ووَلَّوْا مدبرين، فلم يمدَّهم اللَّه، وإنما مُدَّوا يوم بدر بألفٍ من الملائكة مُرْدِفِينَ. والفَوْرُ : النهوضُ المُسْرِعُ إلى الشيء، مأخوذ من فَوْرِ القِدْرِ، والماءِ، ونحوِهِ، ومنْه : الفَوْرُ في الحَجِّ والوُضُوءِ.
العاملُ في ( إذ ) فعلٌ مضمرٌ، ويحتملُ أنْ يكون العاملُ ( نَصَرَكُمْ )، وعلى هذا قولُ الجمهورِ، إَنَّ هذا القولَ مِنَ النبيِّ ﷺ كَانَ ببَدْرٍ، قال ابنُ عبَّاس : لم تقاتِلِ الملائكةُ في يَوْمٍ من الأيامِ إلا يَوْمَ بَدْرٍ، وكانوا يكونون في سائرِ الأيام عدَداً ومَدداً لا يَضْرِبُون. قال الشَّعْبِيُّ : وهم يحضرون حروبَ المُسْلمين إلى يَوْمِ القيامة، وقال قتادة : أمد اللَّه المؤمنين يَوْمَ بَدْر بخَمْسَة آلاف، قال عِكْرِمَةُ : كان الوعْدُ يوْمَ بدرٍ، فلم يصْبروا يَوْمَ أُحُدٍ، ولا اتقوا، فلم يُمَدُّوا، ولَوْ مُدُّوا، لَمْ يهزموا، وقال الضَّحَّاك، وابنُ زيدٍ : إنما كان هذا الوعدُ والمقالة للمؤمنين يوم أحُدٍ، ففَرَّ الناس، ووَلَّوْا مدبرين، فلم يمدَّهم اللَّه، وإنما مُدَّوا يوم بدر بألفٍ من الملائكة مُرْدِفِينَ. والفَوْرُ : النهوضُ المُسْرِعُ إلى الشيء، مأخوذ من فَوْرِ القِدْرِ، والماءِ، ونحوِهِ، ومنْه : الفَوْرُ في الحَجِّ والوُضُوءِ.