بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي

عن الكتاب
يقول الله تعالى :﴿بَلَى إِن تَصْبِرُواْ﴾ مع نبيّكم، ﴿وَتَتَّقُواْ﴾ معصيته بالهزيمة ﴿وَيَأْتُوكُمْ مّن فَوْرِهِمْ هذا﴾ يعني العدو، يأتوكم من وجوههم ﴿يُمْدِدْكُمْ رَبُّكُمْ بِخَمْسَةِ آلافٍ مّنَ الملائكة مُسَوّمِينَ﴾ يعني مُعلمين بالصوف الأبيض في نواصي الخيل، وفي أذنابها عليهم البياض، قد أَرْخَوْا أطراف العمائم بين أكتافهم ؛ فأنزل الله تعالى عليهم يوم بدر ثلاثة آلاف، ووعد لهم يوم أُحد خمسة آلاف. ولكنهم لما عصوا وتركوا أمر رسول الله ﷺ رجعوا عنهم، ولو أنهم صبروا لنزلت عليهم.
قرأ عاصم، وابن كثير، وأبو عمرو :﴿مُسَوّمِينَ﴾ بكسر الواو ؛ والباقون بالنصب ومعناهم قريب. وهو : إرخاء أطراف العمائم بين الأكتاف ؛ وهذا كما روي عن النبيّ ﷺ أنه قال يوم بدر :« تَسَوّمُوا فَإِنَّ المَلاَئِكَةَ قَدْ تَسَوَّمَتْ ».

تفسير هذه الآية من كتب أخرى