محتويات صفحة تفسير الآية

تجد في هذه الصفحة تفسير الآية ١٢٥ من سورة آل عمران في ١١٤ كتابًا من كتب التفسير، ومعاني غريب كلماتها، وإعرابها، وقراءات القراء العشرة فيها، و٥١ قولًا من التفسير بالمأثور، وما يتصل بها من الموضوعات والوقفات والترجمات.

تفسير الآية ١٢٥ من سورة آل عمران

١١٤ كتابًا من كتب التفسير

جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري

عن الكتاب
نص مكرر لاشتراكه مع الآية ١٢٤:القول في تأويل قوله تعالى :
﴿إِذْ تَقُولُ لِلْمُؤْمِنِينَ أَلَنْ يَكْفِيكُمْ أَن يُمِدّكُمْ رَبّكُمْ بِثَلاَثَةِ آلاَفٍ مّنَ الْمَلآئِكَةِ مُنزَلِينَ * بَلَىَ إِن تَصْبِرُواْ وَتَتّقُواْ وَيَأْتُوكُمْ مّن فَوْرِهِمْ هََذَا يُمْدِدْكُمْ رَبّكُمْ بِخَمْسَةِ آلآفٍ مّنَ الْمَلآئِكَةِ مُسَوّمِينَ﴾
يعني تعالى ذكره :﴿وَلَقَدْ نَصَركُمُ اللّهُ بِبَدْرٍ وأنْتُمْ أذِلّةٌ﴾ إذ تقول للمؤمنين بك من أصحابك :﴿ألَنْ يَكْفِيكُمْ أنْ يُمِدّكُمْ رَبّكُمْ بثَلاثَةِ آلافٍ مِنَ المَلائِكَةِ مُنْزلِينَ﴾ ؟ وذلك يوم بدر.
ثم اختلف أهل التأويل في حضور الملائكة يوم بدر حربهم، في أيّ يوم وعدوا ذلك ؟ فقال بعضهم : إن الله عزّ وجلّ كان وعد المؤمنين يوم بدر أن يمدّهم بملائكته إن أتاهم العدوّ من فورهم، فلم يأتوهم، ولم يمدّوا. ذكر من قال ذلك :
حدثني حميد بن مسعدة، قال : حدثنا بشر بن المفضل، قال : حدثنا داود، عن عامر، قال : حدث المسلمون أن كرز بن جابر المحاربي يمدّ المشركين، قال : فشقّ ذلك على المسلمين، فقيل لهم :﴿ألَنْ يَكْفِيَكُمْ أنْ يُمِدّكُمْ رَبّكُمْ بِثَلاثَةِ آلافٍ مِنَ المَلائِكَةِ مُنْزَلِينَ بَلى إنْ تَصْبِرُوا وَتَتّقُوا وَيأتُوكُمْ مِنْ فَوْرِهِمْ هَذَا يُمْدِدْكُمْ رَبّكُمْ بِخَمْسَةِ آلافٍ مِنَ المَلائكَةِ مُسَوّمِينَ﴾ قال : فبلغت كرزا الهزيمة فرجع، ولم يمدّهم بالخمسة.
حدثني ابن المثنى، قال : حدثنا عبد الأعلى، قال : حدثنا داود، عن عامر، قال : لما كان يوم بدر، بلغ رسول الله ﷺ، ثم ذكر نحوه، إلا أنه قال :﴿وَيأتْوكُمْ مِنْ فَوْرِهِمْ هَذَا﴾ : يعني كرزا وأصحابه، ﴿يُمْدِدْكُمْ رَبّكُمْ بِخَمْسَةِ آلافٍ مِنَ المَلائِكَةِ مُسَوّمِينَ﴾ قال : فبلغ كرزا وأصحابه الهزيمة، فلم يمدّهم، ولم تنزل الخمسة، وأمدّوا بعد ذلك بألف، فهم أربعة آلاف من الملائكة مع المسلمين.
حدثني محمد بن سنان، قال : حدثنا أبو بكر الحنفي، عن عباد، عن الحسن في قوله :﴿إذْ تَقُولُ للْمُؤْمِنِينَ ألَنْ يَكْفِيَكُمْ أنْ يُمِدّكُمْ بِثَلاثَةِ آلافٍ مِنَ المَلائِكَةِ﴾... الآية كلها، قال : هذا يوم بدر.
حدثني يعقوب، قال : حدثنا ابن علية، عن داود، عن الشعبي، قال : حدث المسلمون أن كرز بن جابر المحاربي يريد أن يمدّ المشركين ببدر، قال : فشقّ ذلك على المسلمين، فأنزل الله عزّ وجلّ :﴿ألَنْ يَكْفِيَكُمْ أنْ يُمدّكُمْ رَبّكُمْ﴾... إلى قوله :﴿مِنَ المَلائِكَةِ مُسَوّمِينَ﴾ قال : فبلغته هزيمة المشركين فلم يمدّ أصحابه، ولم يمدّوا بالخمسة.
وقال آخرون : كان هذا الوعد من الله لهم يوم بدر، فصبر المؤمنون واتقوا الله، فأمدّهم بملائكته على ما وعدهم. ذكر من قال ذلك :
حدثنا أبو كريب، قال : حدثنا يونس بن بكير، عن محمد بن إسحاق، قال : ثني عبد الله بن أبي بكر، عن بعض بني ساعدة، قال : سمعت أبا أسيد مالك بن ربيعة بعد ما أصيب بصره يقول : لو كنت معكم ببدر الآن ومعي بصري لأخبرتكم بالشّعْب الذي خرجت منه الملائكة، لا أشك ولا أتمارى.
حدثنا ابن حميد، قال : حدثنا سلمة، قال : قال ابن إسحاق، وثنى عبد الله بن أبي بكر، عن بعض بني ساعدة، عن أبي أسيد مالك بن ربيعة، وكان شهد بدرا أنه قال بعد إذ ذهب بصره : لو كنت معكم اليوم ببدر، ومعي بصري، لأريتكم الشّعْبَ الذي خرجت منه الملائكة لا أشك ولا أتمارى.
حدثنا ابن حميد، قال : حدثنا سلمة، عن محمد بن إسحاق، قال : ثني عبد الله بن أبي بكر أنه حدث عن ابن عباس، أن ابن عباس، قال : ثني رجل من بني غفار، قال : أقبلت أنا وابن عمّ لي حتى أصعدنا في جبل يشرف بنا على بدر، ونحن مشركان ننتظر الوقعة على من تكون الدّبْرة، فنتهب مع من ينتهب. قال : فبينا نحن في الجبل، إذ دنت منا سحابة، فسمعنا فيها حمحمة الخيل، فسمعت قائلاً يقول : أقْدِمْ حيزوم ! قال : فأما ابن عمي فانكشف قناع قلبه، فمات مكانه، وأما أنا فكدت أهلك، ثم تماسكت.
حدثنا ابن حميد، قال : حدثنا سلمة، عن محمد بن إسحاق، قال : وثنى الحسين بن عمارة، عن الحكم بن عتيبة، عن مقسم، مولى عبد الله بن الحرث، عن عبد الله بن عباس، قال : لم تقاتل الملائكة في يوم من الأيام سوى يوم بدر، وكانوا يكونون فيما سواه من الأيام عددا ومددا لا يضربون.
حدثنا ابن حميد، قال : حدثنا سلمة، قال : قال محمد بن إسحاق، حدثني أبي إسحاق بن يسار، عن رجال من بني مازن بن النجار، عن أبي داود المازني، وكان شهد بدرا، قال : إني لأتبع رجلاً من المشركين يوم بدر لأضربه إذ وقع رأسه قبل أن يصل إليه سيفي، فعرفت ن قد قتله غيري.
حدثني ابن حميد، قال : حدثنا سلمة، قال : قال محمد : ثني حسين بن عبد الله بن عبيد الله بن عباس، عن عكرمة مولى ابن عباس، قال : قال أبو رافع مولى رسول الله ﷺ : كنت غلاما للعباس بن عبد المطلب، وكان الإسلام قد دخلنا أهل البيت، فأسلم العباس، وأسلمت أمّ الفضل وأسلمت، وكان العباس يهاب قومه، ويكره أن يخالفهم، وكان يكتم إسلامه، وكان ذا مال كثير متفرّق في قومه. وكان أبو لهب عدوّ الله قد تخلف عن بدر، وبعث مكانه العاصي بن هشام بن المغيرة، وكذلك صنعوا لم يتخلف رجل إلا بعث مكانه رجلاً. فلما جاء الخبر عن مصاب أصحاب بدر من قريش، كبته الله وأخزاه، ووجدنا في أنفسنا قوّة وعونة، قال : وكنت رجلاً ضعيفا، وكنت أعمل القداح أنحتها في حجرة زمزم. فوالله إني لجالس فيها أنحت القداح، وعندي أمّ الفضل جالسة وقد سرّنا ما جاءنا من الخبر، إذ أقبل الفاسق أبو لهب يجرّ رجليه بشرّ، حتى جلس على طُنُب الحجرة، فكان ظهره إلى ظهري، فبينا هو جالس إذ قال الناس : هذا أبو سفيان بن الحرث بن عبد المطلب، قد قدم. قال : قال أبو لهب : هلم إليّ يا ابن أخي، فعندك الخبر ! قال : فجلس إليه، والناس قيام عليه، فقال : يا ابن أخي أخبرني كيف كان أمر الناس ! قال لا شيء والله إن كان إلا أن لقيناهم، فمنحناهم أكتافنا يقتلوننا ويأسروننا كيف شاءوا وايم الله مع ذلك ما لمت الناس، لقينا رجالاً بيضا على خيل بلق ما بين السماء والأرض ما يليق لها شيء، ولا يقوم لها شيء، قال أبو رافع : فرفعت طنب الحجرة بيدي ثم قلت : تلك الملائكة.
حدثنا ابن حميد، قال : حدثنا سلمة، عن محمد، قال : ثني الحسن بن عمارة، عن الحكم بن عتيبة، عن مقسم، عن ابن عباس، قال : كان الذي أسر العباس أبا اليسر كعب بن عمرو أخا بني سَلِمة، وكان أبو اليسر رجلاً مجموعا، وكان العباس رجلاً جسيما، فقال رسول الله ﷺ لأبي اليسر :«كَيْفَ أسَرْتَ العَبّاسَ أبا اليُسْرِ ؟ » قال : يا رسول الله، لقد أعانني عليه رجل ما رأيته قبل ذلك ولا بعده، هيئته كذا وكذا، قال رسول الله ﷺ :«لَقَدْ أعانَكَ عَلَيْهِ مَلَكٌ كَرِيمٌ ».
حدثنا بشر، قال : حدثنا يزيد، قال : حدثنا سعيد، عن قتادة، قوله :﴿ألَنْ يَكْفِيَكُمْ أنْ يُمِدّكُمْ رَبّكُمْ بِثَلاثَةِ آلافٍ مِنَ المَلائِكَةِ مُنْزَلِينَ﴾ أمدّوا بألف، ثم صاروا ثلاثة آلاف، ثم صاروا خمسة آلاف. ﴿بَلى إنْ تَصْبِرُوا وَتَتّقُوا ويَأْتُوكُمْ مِنْ فَوْرِهِمْ هَذَا يُمْدِدْكُمْ رَبّكُمْ بخَمْسَةِ آلافٍ مِنَ المَلائِكَةِ مُسَوّمِينَ﴾ وذلك يوم بدر، أمدّهم الله بخمسة آلاف من الملائكة.
حُدثت عن عمار، عن ابن أبي نجيح، عن أبيه، عن الربيع، بنحوه.
حدثني محمد بن سعد، قال : ثني أبي، قال : ثني عمي، عن أبيه، عن ابن عباس في قوله :﴿يُمْدِدْكُمْ ربّكُمْ بخَمْسَةِ آلافٍ مِنَ المَلائِكَةِ مُسَوّمِينَ﴾ فإنهم أتوا محمدا ﷺ مسوّمين.
حدثني محمد بن بشار، قال : حدثنا سفيان، عن ابن خثيم، عن مجاهد، قال : لم تقاتل الملائكة إلا يوم بدر.
وقال آخرون : إن الله عزّ وجلّ إنما وعدهم يوم بدر أن يمدّهم إن صبروا عند طاعته، وجهاد أعدائه واتقوه باجتناب محارمه، أن يمدْهم في حروبهم كلها، فلم يصبروا ولم يتقوا إلا في يوم الأحزاب، فأمدّهم حين حاصروا قريظة. ذكر من قال ذلك :
حدثني محمد بن عمارة الأسدي، قال : حدثنا عبد الله بن موسى، قال : أخبرنا سليمان بن زيد أبو آدم المحاربي، عن عبد الله بن أبي أوفى، قال : كنا محاصري قريظة والنضير ما شاء الله أن نحاصرهم، فلم يفتح علينا، فرجعنا. فبينما رسول الله ﷺ في بيته يغسل رأسه، إذ جاءه جبريل ﷺ، فقال : يا محمد وضعتم أسلحتكم، ولم تضع الملائكة أوزارها ! فدعا رسول الله ﷺ بخرقة، فلفّ بها رأسه ولم يغسله، ثم نادى فينا، فقمنا كالزمعين لا نعبأ بالسير شيئا، حتى أتينا قريظة والنضير، فيومئذٍ أمدّنا الله عزّ وجلّ بثلاثة آلاف من الملائكة، وفتح الله لنا فتحا يسيرا، فانقلبنا بنعمة من الله وفضل.
وقال آخرون بنحو هذا المعنى، غير أنهم قالوا : لم يصبر القوم، ولم يتقوا، ولم يمدّوا بشيء في أُحُد. ذكر من قال ذلك :
حدثنا القاسم، قال : حدثنا الحسين، قال : ثني حجاج، عن ابن جريج، قال : ثني عمرو بن دينار، عن عكرمة، سمعه يقول :﴿بَلى إنْ تَصْبِرُوا وَتَتّقُوا ويَأْتُوكُمْ مِنْ فَوْرِهِمْ هَذَا﴾ قال : يوم بدر قال : فلم يصبروا ولم يتقوا، فلم يمدّوا يوم أُحُد، ولو مدّوا لم يهزموا يومئذٍ.
حدثنا ابن بشار، قال : حدثنا عبد الرحمن، قال : حدثنا سفيان بن عيينة، عن عمرو بن دينار، قال : سمعت عكرمة يقول : لم يمدّوا يوم أحد ولا بملك واحد أو قال : إلا بملك واحد، أبو جعفر يشكّ.
حُدثت عن الحسين بن الفرج، قال : سمعت أبا معاذ، قال : سمعت عبيد بن سليمان، عن الضحاك، قوله :﴿ألَنْ يَكْفِيَكُمْ أنْ يُمِدّكُمْ رَبّكُمْ بِثَلاثَةِ آلافٍ﴾ إلى :﴿خَمْسَةِ آلافٍ مِنَ المَلائِكَةِ مُسَوّمِينَ﴾ كان هذا موعدا من الله يوم أحد، عرضه على نبيه محمد ﷺ أن المؤمنين إن اتقوا وصبروا أمدّهم بخمسة آلاف من الملائكة مسوّمين، ففرّ المسلمون يوم أحد، وولوا مدبرين، فلم يمدّهم الله.
حدثنا يونس، قال : أخبرنا ابن وهب، قال : قال ابن زيد في قوله :﴿بَلى إنْ تَصْبِرُوا وَتَتّقُوا ويَأْتُوكُمْ مِنْ فَوْرِهِمْ هَذَا﴾... الاَية كلها قالوا لرسول الله ﷺ، وهم ينظرون المشركين : يا رسول الله أليس يمدّنا الله كما أمدّنا يوم بدر ؟ فقال رسول الله ﷺ :«ألَنْ يَكْفِيَكُمْ أنْ يُمِدّكُمْ رَبّكُمْ بِثَلاثَةٍ آلافٍ مِنَ المَلائِكَةِ مُنْزَلِينَ، وإنما أمدّكم يوم بدر بألف ؟ » قال : فجاءت الزيادة من الله على أن يصبروا ويتقوا، قال : بشرط أن يأتوكم من فورهم هذا يمددكم ربكم... الاَية كلها.
وأولى الأقوال في ذلك بالصواب أن يقال : إن الله أخبر عن نبيه محمد ﷺ أنه

المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب
القول في تأويل قوله: ﴿إِذْ تَقُولُ لِلْمُؤْمِنِينَ أَلَنْ يَكْفِيَكُمْ أَنْ يُمِدَّكُمْ رَبُّكُمْ بِثَلاثَةِ آلافٍ مِنَ الْمَلائِكَةِ مُنْزِلِينَ (١٢٤) بَلَى إِنْ تَصْبِرُوا وَتَتَّقُوا وَيَأْتُوكُمْ مِنْ فَوْرِهِمْ هَذَا يُمْدِدْكُمْ رَبُّكُمْ بِخَمْسَةِ آلافٍ مِنَ الْمَلائِكَةِ مُسَوِّمِينَ (١٢٥)﴾
قال أبو جعفر: يعني تعالى ذكره: ولقد نصركم الله ببدر وأنتم أذلة، إذ تقول للمؤمنين بك من أصحابك: ألن يكفيكم أن يمدكم ربَكم بثلاثة آلاف من الملائكة منزلين؟ وذلك يوم بدر.
* * *
ثم اختلف أهل التأويل في حضور الملائكة يوم بدر حرَبهم، في أيّ يوم وُعدوا ذلك؟
فقال بعضهم: إن الله عز وجل كان وعد المؤمنين يوم بدر أن يمدَّهم بملائكته، إن أتاهم العدو من فورهم، فلم يأتوهم، ولم يُمَدُّوا. (١)
*ذكر من قال ذلك:
٧٧٤٣- حدثني حميد بن مسعدة قال، حدثنا بشر بن المفضل قال، حدثنا داود، عن عامر قال، حُدِّث المسلمون أن كُرز بن جابر المحاربي يُمِدُّ المشركين، قال: فشق ذلك على المسلمين، فقيل لهم:"ألن يكفيَكم أن يمدكم ربكم بثلاثة آلاف من الملائكة منزلين * بلى إن تصبروا وتتقوا ويأتوكم من فورهم هذا يمددكم ربكم بخمسة آلاف من الملائكة مسومِّين"، قال: فبلغت كرزًا الهزيمة، فرجع، ولم يمدّهم بالخمسة.
(١) في المخطوطة: "ولم يعدوا"، وهو خطأ صرف. هذا والمخطوطة في هذا الموضع كثيرة الخطأ فيما هو واضح كهذا الحرف الذي أثبته، ولذلك أغفلت كثيرًا من أشباهه، ونبهت عليه.
٧٧٤٤- حدثني ابن المثني قال، حدثنا عبد الأعلى قال، حدثنا داود، عن عامر قال: لما كان يوم بدر بلغ رسول الله ﷺ = ثم ذكر نحوه، إلا أنه قال:"ويأتوكم من فورهم هذا" -يعني كرزا وأصحابه-"يمددكم ربكم بخمسة آلاف من الملائكة مسوِّمين"، قال: فبلغ كرزًا وأصحابه الهزيمة، فلم يمدهم، ولم تنزل الخمسة، وأمِدّوا بعد ذلك بألف، فهم أربعة آلاف من الملائكة مع المسلمين.
٧٧٤٥- حدثني محمد بن سنان قال، حدثنا أبو بكر الحنفي، عن عباد عن الحسن في قوله:"إذ تقول للمؤمنين ألن يكفيكم أن يمدكم ربكم بثلاثة آلاف من الملائكة"، الآية كلها، قال: هذا يوم بدر.
٧٧٤٦- حدثني يعقوب قال، حدثنا ابن علية، عن داود، عن الشعبي قال: حُدِّث المسلمون أن كرزَ بن جابر المحاربي يريد أن يمدّ المشركين ببدر، قال: فشق ذلك على المسلمين؛ فأنزل الله عز وجلّ:"ألن يكفيكم أن يمدكم ربكم" إلى قوله:"من الملائكة مسومِّين"، قال: فبلغته هزيمة المشركين، فلم يمدّ أصحابه، ولم يمدُّوا بالخمسة.
* * *
وقال آخرون: كان هذا الوعد من الله لهم يوم بدر، فصبر المؤمنون واتقوا الله، فأمدهم بملائكته على ما وعدهم.
*ذكر من قال ذلك:
٧٧٤٧- حدثنا أبو كريب قال، حدثنا يونس بن بكير، عن محمد بن إسحاق قال، حدثني عبد الله بن أبي بكر، عن بعض بني ساعدة قال: سمعت أبا أسيد مالك بن ربيعة بعد ما أصيب بصره يقول: لو كنت معكم ببدر الآن
ومعي بَصَري، لأخبرتكم بالشِّعب الذي خرجت منه الملائكة، لا أشُك ولا أتمارى.
٧٧٤٨- حدثنا ابن حميد قال، حدثنا سلمة قال، قال ابن إسحاق، وحدثني عبد الله بن أبي بكر، عن بعض بني ساعدة، عن أبي أسيد مالك بن ربيعة، وكان شهد بدرًا: أنه قال بعد إذ ذهب بصره: لو كنت معكم اليوم ببدر ومعي بصري، لأريتكم الشِّعب الذي خرجت منه الملائكة، لا أشك ولا أتمارَى. (١)
٧٧٤٩- حدثنا ابن حميد قال، حدثنا سلمة، عن محمد بن إسحاق قال، حدثني عبد الله بن أبي بكر: أنه حُدِّث عن ابن عباس: أن ابن عباس قال: حدثني رجل من بني غفار قال: أقبلت أنا وابن عمّ لي حتى أصعدنا في جبل يُشرف بنا على بدر، ونحن مشركان، ننتظر الوقعة، على من تكون الدَّبْرة فننتهِبُ مع من ينتهب. (٢) قال: فبينا نحن في الجبل، إذ دنت منا سحابة، فسمعنا فيها حمحمة الخيل، فسمعت قائلا يقول: أقدم حيزوم. (٣) قال: فأما ابن عمي فانكشف قناع قلبه فمات مكانه، (٤) وأما أنا فكدت أهلك، ثم تماسكت. (٥)
٧٧٥٠- حدثنا ابن حميد قال، حدثنا سلمة، عن محمد بن إسحاق قال، وحدثني الحسن بن عمارة، عن الحكم بن عتيبة، عن مقسم مولى عبد الله بن الحارث، عن عبد الله بن عباس قال: لم تُقاتل الملائكة في يوم من الأيام سوى يوم بدر، وكانوا يكونون فيما سواه من الأيام عَددًا ومَددًا لا يضربون. (٦)
٧٧٥١- حدثنا ابن حميد قال، حدثنا سلمة قال، قال محمد بن إسحاق،
(١) الأثران: ٧٧٤٧، ٧٧٤٨ - سيرة ابن هشام ٢: ٢٨٦، وانظره بإسناد آخر يأتي برقم: ٧٧٧٧ مع اختلاف في لفظه، ومع نسبته إلى يوم أحد، لا يوم بدر. وانظر التعليق عليه هناك.
(٢) الدبرة (بفتح الدال وسكون الباء، وبفتحتين أيضًا) والدابرة: الهزيمة في القتال، وهي اسم من"الإدبار". يقال: على من الدبرة؟ أي الهزيمة. ثم يقال: لمن الدبرة؟ أي لمن الدولة والظفر.
(٣) قوله: "أقدم" هي كلمة زجر تزجر بها الخيل، وأمر لها بالتقدم. وحيزوم: اسم فرس من خيل الملائكة يومئذ. ويقال هو فرس جبريل عليه السلام. هذا وفي المخطوطة: "إذ ذهب منا سحابة" وهو تصحيف.
(٤) قناع القلب: غشاؤه، تشبيهها له بقناع المرأة الذي تلبسه.
(٥) الأثر: ٧٧٤٩- سيرة ابن هشام ٢: ٢٨٥.
(٦) الأثر: ٧٧٥٠- سيرة ابن هشام ٢: ٢٨٦.
حدثني أبي إسحاق بن يسار، عن رجال من بني مازن بن النجار، عن أبي داود المازني، وكان شهد بدرًا قال: إني لأتبعُ رجلا من المشركين يوم بدر لأضربه، إذ وقع رأسه قبل أن يصل إليه سيفي، فعرفت أن قد قتله غيري. (١)
٧٧٥٢- حدثني ابن حميد قال، حدثنا سلمة قال، قال محمد: حدثني حسين بن عبد الله بن عبيد الله بن عباس، عن عكرمة مولى ابن عباس قال: قال أبو رافع مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم: كنت غلامًا للعباس بن عبد المطلب، وكان الإسلام قد دخلنا أهلَ البيت، فأسلم العباس وأسلمتْ أم الفضل وأسلمتُ. وكان العباس يهاب قومه ويكرَهُ أن يخالفهم، وكان يكتم إسلامه، وكان ذا مال كثير متفرق في قومه. وكان أبو لهب عدوّ الله قد تخلَّف عن بدر وبعث مكانه العاصي بن هشام بن المغيرة. وكذلك صنعوا، لم يتخلَّف رجل إلا بعث مكانه رجلا. فلما جاء الخبرُ عن مُصاب أصحاب بدر من قريش كبته الله وأخزاه، ووجدنا في أنفسنا قوة وعِزًّا. (٢) قال: وكنت رجلا ضعيفًا، وكنت أعمل القِداح أنحتها في حجرة زمزم، فوالله إني لجالس فيها أنحت القداح، وعندي أم الفضل جالسة، وقد سرَّنا ما جاءنا من الخبر، إذ أقبل الفاسق أبو لهب يجرُّ رجليه بشرٍّ حتى جلس على طُنُب الحجرة، (٣) فكان ظهره إلى ظهري. فبينا هو جالس إذ قال الناس: هذا أبو سفيان بن الحارث بن عبد المطلب قد قدم! قال: قال أبو لهب: هلُمّ إليّ يا ابن أخي، فعندك الخبر! قال: فجلس إليه والناس قيام عليه، فقال: يا ابن أخي أخبرني، كيف كان أمرُ الناس؟ قال: لا شيء والله، إن كان إلا أن لقيناهم فمنحناهم أكتافنا يقتلوننا ويأسروننا كيف شاؤوا! وايم الله،
(١) الأثر: ٧٧٥١- سيرة ابن هشام ٢: ٢٨٦.
(٢) في المطبوعة: "قوة وعونة"، وليست بشيء، وفي المخطوطة"قوة وعبدا" وصواب قراءتها ما أثبته من سيرة ابن هشام.
(٣) طنب الحجرة: جانبها المسدل. أخذ من طنب الخباء، وهو الحبل يشد به إلى الأرض.
مع ذلك ما لمتُ الناس، لقينا رجالا بيضًا على خيل بلق ما بين السماء والأرض ما تلِيق شيئًا، ولا يقوم لها شيء. (١) قال أبو رافع: فرفعت طنب الحجرة بيدي ثم قلت: تلك الملائكة! (٢)
٧٧٥٣- حدثنا ابن حميد قال، حدثنا سلمة، عن محمد قال، حدثني الحسن بن عمارة، عن الحكم بن عتيبة، عن مقسم، عن ابن عباس قال: كان الذي أسر العباس أبا اليَسَر كعب بن عمرو أخو بني سلِمة، (٣) وكان أبو اليسر رَجلا مجموعًا، (٤) وكان العباس رجلا جسيما، فقال رسول الله ﷺ لأبي اليسر:"كيف أسرت العباس أبا اليسر؟! قال: يا رسول الله، لقد أعانني عليه رجلٌ ما رأيته قبل ذلك ولا بعده، هيئته كذا وكذا! (٥) قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"لقد أعانك عليه ملك كريم". (٦)
٧٧٥٤- حدثنا بشر قال، حدثنا يزيد قال، حدثنا سعيد، عن قتادة، قوله:"ألن يكفيكم أن يمدكم ربكم بثلاثة آلاف من الملائكة منزلين"، أمدوا بألف، ثم صاروا ثلاثة آلاف، ثم صاروا خمسة آلاف ="بلى إن تصبروا وتتقوا ويأتوكم من فورهم هذا يمددكم ربكم بخمسة آلاف من الملائكة مسوِّمين"،
(١) يقال الكريم: "فلان لا يليق شيئًا" من"ألاق"، أي: ما يحبس شيئا ولا يمسكه. ويقال للسيف: "سيف لا يليق شيئًا"، أي: ما يرد ضربته شيء. وهذا الأخير هو المراد هنا. وكان في المطبوعة: "ما يليق لها شيء" بدل ما في المخطوطة، إذ لم يفهمه. وأثبت ما في المخطوطة والسيرة.
(٢) الأثر: ٧٧٥٢- سيرة ابن هشام ٢: ٣٠١، مع اختلاف يسير في بعض اللفظ.
(٣) في المطبوعة والمخطوطة: "أبا اليسر... أخا بني سلمة"، وأثبت ما في التاريخ، فهو أجود عربية.
(٤) قوله: "مجموعًا"، يعني: قد اجتمع خلقه فلم يبسط، وهو نقيض الجسيم، كما يظهر من سياق الأثر. ولم أجده في كتب اللغة التي بين يدي.
(٥) في المخطوطة: "هيئته كذا، هيئته كذا"، وتركت ما في المطبوعة على حاله، لأنه مطابق لما في التاريخ.
(٦) الأثر: ٧٧٥٣- لم أجده في المطبوع من سيرة ابن هشام، وهو في تاريخ الطبري ٢: ٢٨٨، ٢٨٩.
وذلك يوم بدر، أمدَّهم الله بخمسة آلاف من الملائكة.
٧٧٥٥- حدثت عن عمار، عن ابن أبي نجيح، عن أبيه، عن الربيع، بنحوه.
٧٧٥٦- حدثني محمد بن سعد قال، حدثني أبي قال، حدثني عمي قال، حدثني أبي، (١) عن أبيه، عن ابن عباس في قوله:"يمددكم ربكم بخمسة آلاف من الملائكة مسوِّمين"، فإنهم أتوا محمدًا ﷺ مسوِّمين.
٧٧٥٧- حدثني محمد بن بشار قال، حدثنا سفيان، عن ابن خثيم، عن مجاهد قال: لم تقاتل الملائكة إلا يوم بدر.
* * *
وقال آخرون: إن الله عز وجلّ: إنما وعدهم يوم بدر أن يمدَّهم إن صبروا عند طاعته وجهاد أعدائه، واتقوه باجتناب محارمه، أن يمدهم في حروبهم كلها، فلم يصبروا ولم يتقوا إلا في يوم الأحزاب، فأمدَّهم حين حاصروا قريظة.
*ذكر من قال ذلك:
٧٧٥٨- حدثني محمد بن عمارة الأسدي قال، حدثنا عبيد الله بن موسى قال، أخبرنا سليمان بن زيد أبو إدام المحاربي، عن عبد الله بن أبي أوفى قال: كنا محاصري قريظة والنضير ما شاء الله أن نحاصرهم، فلم يفتح علينا، فرجعنا، فدعا رسول الله ﷺ بماء فهو يغسل رأسه، (٢) إذ جاءه جبريل ﷺ فقال: يا محمد، وضعتم أسلحتكم ولم تضع الملائكة أوزارها! فدعا رسول الله ﷺ بخرقة، فلفَّ بها رأسه ولم يغسله، ثم نادى فينا فقمنا
(١) "قال حدثني أبي" هذه، سقطت من المطبوعة، والصواب من المخطوطة، وهو إسناد دائر في التفسير.
(٢) في المطبوعة: "فبينما رسول الله ﷺ في بيته يغسل رأسه"، وهو تصرف لا شك فيه من ناشر أو ناسخ آخر، فإن الذي في المخطوطة: "فدعا رسول الله ﷺ فهو يغسل رأسه"، لما سقط من الجملة قوله: "بماء"، تصرف الناسخ، وما كان له أن يفعل! والصواب كما أثبته، مطابقًا لما في الخصائص الكبرى للسيوطي. وانظر البغوي (بهامش ابن كثير) ٢: ٢٣٥.
كالِّين مُعْيِينَ لا نعبأ بالسير شيئًا، (١) حتى أتينا قريظة والنضير، فيومئذ أمدنا الله عز وجل بثلاثة آلاف من الملائكة، وفتح اللهُ لنا فتحًا يسيرًا، فانقلبنا بنعمة من الله وفضل. (٢)
* * *
وقال آخرون بنحو هذا المعنى، غير أنهم قالوا: لم يصبر القوم ولم يتقوا ولم يُمدوا بشيء في أحُد.
* ذكر من قال ذلك:
٧٧٥٩- حدثنا القاسم قال، حدثنا الحسين قال، حدثني حجاج، عن ابن جريج قال، حدثني عمرو بن دينار، عن عكرمة، سمعه يقول:"بلى إن تصبروا وتتقوا ويأتوكم من فورهم هذا"، قال: يوم بدر. قال: فلم يصبروا ولم يتقوا فلم يمدوا يوم أحد، ولو مُدُّوا لم يُهزموا يومئذ.
(١) في المخطوطة: "فقمنا كالبر معين" غير منقوطة، فلم يحسن الناشر أن يقرأها، فجعلها في المطبوعة: "كالزمعين"، فجاء معلق على التفسير ففسر الكلمة تفسيرًا لا يصلح أن يكون كلامًا ها هنا، فخرج الكلام تصحيفًا وخلطًا معًا!! وأما السيوطي في الخصائص الكبرى، فالظاهر أنه لم يحسن هو أيضًا قراءة المخطوطة، أو كانت في نسخة مصحفة عنده كمثل هذا التصحيف، فأسقط الجملة كلها وساق الكلام هكذا: "فقمنا حتى أتينا بني قريظة". وكذلك فعل البغوي. وصواب القراءة هو ما أثبت، وهو مطابق لصفة أصحاب رسول الله ﷺ في مخرجهم إلى بني قريظة. يقال"كل الرجل يكل من المشي فهو كال": إذا بلغ منه التعب والإعياء. ويقال: "أعيي الرجل والبعير وغيره يعيي إعياء فهو معي"، إذا أكله السير وطلحه وبرح به. يقول: فقمنا وقد بلغ منا ومن دوابنا التعب.
(٢) الأثر: ٧٧٨٥- أخرجه السيوطي في الخصائص الكبرى ١: ٢٣٣ نقلا عن ابن جرير في تفسيره هذا. و"عبيد الله بن موسى بن أبي المختار العبسي"، مضت ترجمته برقم: ٥٧٩٦، وكان في المخطوطة والمطبوعة: "عبد الله بن موسى"، وهو خطأ. وأما "سليمان بن زيد أبو إدام المحاربي" فهو مترجم في التهذيب، والكبير للبخاري ٢ / ٢ / ١٥، وابن أبي حاتم ٢ / ١ / ١١٧، قال يحيى بن معين"ليس بثقة، كذاب، ليس يسوى حديثه فلسًا". وقال النسائي: "متروك الحديث". وكان في المطبوعة: "أبو آدم" وهو خطأ، ومثله في التهذيب في ترجمته، وهو خطأ أيضًا صوابه ما أثبت من المخطوطة. و"عبد الله بن أبي أوفى الأسلمي"، شهد بيعة الرضوان، ومات رضي الله عنه سنة ٨٨، كما صححه الذهبي في تاريخه.
وهذا الأثر، وإن كان إسناده لا يقوم، فإن معناه يشبه أن يكون حقًا، لموافقته ما جاءت به الرواية عن غزوة بني قريظة في الروايات الصحيحة عن غير عبد الله بن أبي أوفى.
٧٧٦٠- حدثنا ابن بشار قال، حدثنا عبد الرحمن قال، حدثنا سفيان بن عيينة، عن عمرو بن دينار قال: سمعت عكرمة يقول: لم يمدوا يوم أحُد ولا بملك واحد = أو قال: إلا بملك واحد، أبو جعفر يشك.
٧٧٦١- حدثت عن الحسين بن الفرج قال، سمعت أبا معاذ قال، سمعت عبيد بن سليمان، عن الضحاك، قوله:"ألن يكفيكم أن يمدكم ربكم بثلاثة آلاف" إلى"خمسة آلاف من الملائكة مسوّمين"، كان هذا موعدًا من الله يوم أحُد عرضه على نبيه محمد صلى الله عليه وسلم: أنّ المؤمنين إن اتقوا وصبروا أمدهم بخمسة آلاف من الملائكة مسوّمين؛ ففرّ المسلمون يوم أحد وولَّوا مدبرين، فلم يمدهم الله.
٧٧٦٢- حدثنا يونس قال، أخبرنا ابن وهب قال، قال ابن زيد في قوله:"بلى إن تصبروا وتتقوا ويأتوكم من فورهم هذا" الآية كلها. قالوا لرسول الله صلى الله عليه وسلم، وهم ينظرون المشركين: يا رسول الله، أليس يمدنا الله كما أمدنا يوم بدر؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"ألن يكفيكم أن يمدكم ربكم بثلاثة آلاف من الملائكة منزلين"، وإنما أمدكم يوم بدر بألف؟ " قال: فجاءت الزيادة من الله على أن يصبروا ويتقوا، قال: بشرط أن يأتوكم من فورهم هذا يمددكم ربكم الآية كلها.
* * *
قال أبو جعفر: وأولى الأقوال في ذلك بالصواب أن يقال: إن الله أخبرَ عن نبيه محمد ﷺ أنه قال للمؤمنين: ألن يكفيَكم أن يمدكم ربكم بثلاثة آلاف من الملائكة؟ فوعدهم الله بثلاثة آلاف من الملائكة مددًا لهم، ثم وعدهم بعد الثلاثة الآلاف، خمسة آلاف إن صبروا لأعدائهم واتقوا الله. ولا دلالة في الآية على أنهم أمدوا بالثلاثة الآف، ولا بالخمسة آلاف، ولا على أنهم لم يمدوا بهم.
وقد يجوز أن يكون الله عز وجل أمدهم، على نحو ما رواه الذين أثبتوا أنه أمدهم = وقد يجوز أن يكون لم يمدهم على نحو الذي ذكره من أنكر ذلك. ولا خبر
عندنا صحَّ من الوجه الذي يثبت أنهم أمِدوا بالثلاثة الآلاف ولا بالخمسة الآلاف. وغير جائز أن يقال في ذلك قولٌ إلا بخبر تقوم الحجة به. ولا خبر به كذلك، فنسلم لأحد الفريقين قوله. غير أنّ في القرآن دلالةً على أنهم قد أمدوا يوم بدر بألف من الملائكة، وذلك قوله: (إِذْ تَسْتَغِيثُونَ رَبَّكُمْ فَاسْتَجَابَ لَكُمْ أَنِّي مُمِدُّكُمْ بِأَلْفٍ مِنَ الْمَلائِكَةِ مُرْدِفِينَ) [سورة الأنفال: ٩] فأما في يوم أحُد، فالدلالة على أنهم لم يمدوا أبينُ منها في أنهم أمدوا. وذلك أنهم لو أمدوا لم يهزموا، ويُنالَ منهم ما نيل منهم. فالصواب فيه من القول أن يقال كما قال تعالى ذكره.
* * *
وقد بينا معنى"الإمداد" فيما مضى،"والمدد"، ومعنى"الصبر" و"التقوى." (١)
* * *
وأما قوله:"ويأتوكم من فورهم هذا"، فإنّ أهل التأويل اختلفوا فيه.
فقال بعضهم: معنى قوله:"من فورهم هذا"، من وجههم هذا.
* ذكر من قال ذلك:
٧٧٦٣- حدثنا حميد بن مسعدة قال، حدثنا يزيد بن زريع، عن عثمان بن غياث، عن عكرمة قال:"ويأتوكم من فورهم هذا"، قال: من وجههم هذا.
٧٧٦٤- حدثنا بشر قال، حدثنا يزيد قال، حدثنا سعيد، عن قتادة:"من فورهم هذا"، يقول: من وجههم هذا.
٧٧٦٥- حدثنا الحسن بن يحيى قال، أخبرنا عبد الرزاق قال، أخبرنا معمر، عن قتادة، مثله.
٧٧٦٦- حدثنا محمد بن سنان قال، حدثنا أبو بكر الحنفي قال، حدثنا عباد، عن الحسن في قوله:"ويأتوكم من فورهم هذا"، من وجههم هذا.
(١) انظر معنى"الإمداد والمدد" فيما سلف ١: ٣٠٧، ٣٠٨ / "والصبر" ٢: ١١، ١٢٤ / ٣: ٢١٤، ٣٤٩ كم فهارس اللغة فيما سلف / و"التقوى" ١: ٢٣٢، ٣٣٣، ٣٦٤ / ٤: ١٦٢، وفهارس اللغة.
٧٧٦٧- حدثت عن عمار بن الحسن، عن أبي جعفر، عن أبيه، عن الربيع، قوله:"ويأتوكم من فورهم هذا"، يقول: من وجههم هذا.
٧٧٦٨- حدثنا محمد بن الحسين قال، حدثنا أحمد بن المفضل قال، حدثنا أسباط، عن السدي قوله:"ويأتوكم من فورهم هذا" يقول: من وجههم هذا.
٧٧٧٩- حدثني محمد بن سعد قال، حدثني أبي قال، حدثني عمي قال، حدثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس قوله:"ويأتوكم من فورهم هذا"، يقول: من سفرهم هذا = ويقال -يعني عن غير ابن عباس- بل هو من غضبهم هذا.
٧٧٧٠- حدثني يونس قال، أخبرنا ابن وهب قال، قال ابن زيد:"من فورهم هذا"، من وجههم هذا.
* * *
وقال آخرون: معنى ذلك: من غضبهم هذا.
* ذكر من قال ذلك:
٧٧٧١- حدثني محمد بن المثني قال، حدثنا عبد الأعلى قال، حدثنا داود، عن عكرمة في قوله:"ويأتوكم من فورهم هذا يمددكم ربكم بخمسة آلاف من الملائكة"، قال:"فورهم ذلك"، كان يوم أحد، غضبوا ليوم بدر مما لقوا.
٧٧٧٢- حدثني محمد بن عمارة قال، حدثنا سهل بن عامر قال، حدثنا مالك بن مغول قال: سمعت أبا صالح مولى أم هانئ يقول:"من فورهم هذا"، يقول: من غضبهم هذا.
٧٧٧٣- حدثني محمد بن عمرو قال، حدثنا أبو عاصم، عن عيسى، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد في قوله:"ويأتوكم من فورهم هذا"، قال: غضَبٌ لهم، يعني الكفار، فلم يقاتلوهم عند تلك الساعة، وذلك يوم أحد.
٧٧٧٤- حدثني القاسم قال، حدثنا الحسين قال، حدثنا حجاج قال، قال ابن جريج، قال مجاهد:"من فورهم هذا"، قال: من غضبهم هذا.
٧٧٧٥- حدثت عن الحسين بن الفرج قال، سمعت أبا معاذ قال، أخبرنا عبيد بن سليمان قال سمعت الضحاك، في قوله:"ويأتوكم من فورهم هذا"، يقول: من وجههم وغضبهم.
* * *
قال أبو جعفر: وأصل"الفوْر"، ابتداء الأمر يؤخذ فيه، ثم يوصل بآخر، (١) يقال منه:"فارت القدرُ فهي تفور فورًا وفورانًا" إذا ابتدأ ما فيها بالغليان ثم اتصل. و"مضيت إلى فلان من فوْري ذلك"، يراد به: من وجهي الذي ابتدأت فيه.
* * *
= فالذي قال في هذه الآية: معنى قوله:"من فورهم هذا"، من"وجههم هذا"= قصد إلى أن تأويله: ويأتيكم كرز بن جابر وأصحابه يوم بدر من ابتداء مخرجهم الذي خرجوا منه لنصرة أصحابهم من المشركين.
* * *
=وأما الذين قالوا: معنى ذلك: من غضبهم هذا =فإنما عنوا أن تأويل ذلك: ويأتيكم كفار قريش وتُبَّاعهم يوم أحد من ابتداء غضبهم الذي غضبوه لقتلاهم الذين قتلوا يوم بدر بها، يمددكم ربكم بخمسة آلاف.
* * *
ولذلك من اختلاف تأويلهم في معنى قوله:"ويأتوكم من فورهم هذا"، (٢) اختلف أهل التأويل في إمداد الله المؤمنين بأحُد بملائكته.
فقال بعضهم: لم يمدوا بهم، لأن المؤمنين لم يصبروا لأعدائهم ولم يتقوا الله عز وجل، بترك من ترك من الرماة طاعةَ رسول الله ﷺ في ثبوته في الموضع الذي أمره رسول الله ﷺ بالثبوت فيه، ولكنهم أخلُّوا به
(١) في المطبوعة والمخطوطة: "يوجد فيه"، وهو كلام سخيف. وأخذ في الأمر: شرع وبدأ.
(٢) في المطبوعة: "وكذلك من اختلاف تأويلهم..."، وهو كلام غير مستقيم. ولم يحسن الناشر قراءة المخطوطة، لأن من عادة ناسخها أن يترك كثيرًا شرطة الكاف، ويدعها كاللام، فظنها هنا"كذلك"، ولكنها"لذلك" كما قرأتها لك. يقول الطبري: ومن أجل اختلافهم في تأويل: "ويأتوكم من فورهم هذا"، اختلف أهل التأويل.
طلبَ الغنائم، (١) فقتل من قتل المسلمين ونال المشركون منهم ما نالوا، (٢) وإنما كان الله عز وجل وعد نبيه ﷺ إمدادَهم بهم إن صبروا واتقوا الله.
* * *
=وأما الذين قالوا: كان ذلك يوم بدر بسبب كُرْز بن جابر، فإن بعضهم قالوا: لم يأت كرزٌ وأصحابُه إخوانَهم من المشركين مددًا لهم ببدر، ولم يمد الله المؤمنين بملائكته، لأن الله عز وجل إنما وعدهم أن يمدهم بملائكته إن أتاهم كرز ومدد المشركين من فورهم، ولم يأتهم المددُ.
* * *
=وأما الذين قالوا: إنّ الله تعالى ذكره أمد المسلمين بالملائكة يوم بدر، فإنهم اعتلوا بقول الله عز وجل: (إِذْ تَسْتَغِيثُونَ رَبَّكُمْ فَاسْتَجَابَ لَكُمْ أَنِّي مُمِدُّكُمْ بِأَلْفٍ مِنَ الْمَلائِكَةِ مُرْدِفِينَ) [سورة الأنفال: ٩]، قال: فالألف منهم قد أتاهم مددًا. وإنما الوعد الذي كانت فيه الشروط، فما زاد على الألف، (٣) فأما الألف فقد كانوا أمدُّوا به، لأن الله عز وجل كان قد وعدهم ذلك، ولن يُخلف الله وعده.
* * *
قال أبو جعفر: واختلف القرأة في قراءة قوله:"مسوّمين".
فقرأ ذلك عامة قرأة أهل المدينة والكوفة: (مُسَوَّمِينَ) بفتح"الواو"، بمعنى أن الله سوَّمها.
* * *
وقرأ ذلك بعض قرأة أهل الكوفة والبصرة: (مُسَوِّمِينَ) بكسر"الواو"، بمعنى أن الملائكة سوَّمتْ لنفسها.
* * *
(١) في المطبوعة: "طلبًا للغنائم"، وأثبت ما في المخطوطة، وهو مثله في المعنى.
(٢) في المطبوعة: "فقتل من المسلمين"، وهي غير مستقيمة، وفي المخطوطة: "في قتل من قتل من المسلمين"، وهي الصواب، إلا في تصحيف الناسخ وخطئه إذ كتب مكان"فقتل" -"في قتل".
(٣) في المطبوعة: "فيما زاد"، وفي المخطوطة مثلها غير منقوطة، وصواب قراءتها ما أثبت.
قال أبو جعفر: وأولى القراءتين في ذلك بالصواب قراءة من قرأ بكسر"الواو"، لتظاهرُ الأخبار عن [أصحاب] رسول الله ﷺ فأهل التأويل منهم ومن التابعين بعدهم (١) بأن الملائكة هي التي سوَّمت أنفسها، من غير إضافة تسويمها إلى الله عز وجل، أو إلى غيره من خلقه.
ولا معنى لقول من قال: إنما كان يُختار الكسرُ في قوله:"مسوِّمين"، لو كان في البشر، فأما الملائكة فوصفهم غيرُ ذلك = ظنًا منه بأن الملائكة غير ممكن فيها تسويمُ أنفسها إمكانَ ذلك في البشر. وذلك أنه غيرُ مستحيل أن يكون الله عز وجل مكنها من تسويم أنفسها نحو تمكينه البشر من تسويم أنفسهم، فسوَّموا أنفسهم نحو الذي سوَّم البشر، (٢) طلبًا منها بذلك طاعة ربها، فأضيف تسويمها أنفسهَا إليها. وإن كان ذلك عن تسبيب الله لهم أسبابه. وهي إذا كانت موصوفة بتسويمها أنفسهَا تقرٌُّبًا منها إلى ربها، كأن أبلغ في مدحها لاختيارها طاعة الله من أن تكون موصوفة بأن ذلك مفعول بها.
* * *
ذكر الأخبار بما ذكرنا: من إضافة من أضاف التسويم إلى الملائكة، دون إضافة ذلك إلى غيرهم، على نحو ما قلنا فيه:
(١) في المطبوعة: "لتظاهر الأخبار عن رسول الله ﷺ فأهل التأويل منهم..." وهي عبارة فاسدة، ثم لا تؤيدها الأخبار التي رواها بعد. وفي المخطوطة مثلها، إلا أنه كتب"بأهل التأويل"، وهو تحريف وخطأ. والصواب أن الأخبار المتظاهرة التي سيذكرها هي عن أصحاب رسول الله وأهل التأويل منهم، فلذلك زدت"أصحاب" بين القوسين، وجعلت"فأهل"، "وأهل"، واستقام الكلام. ولو تظاهرت الأخبار عن رسول الله ﷺ لما كان به ولا بأحد حاجة إلى تظاهر الأخبار عن أصحاب رسول الله وأهل التأويل منهم ومن التابعين من بعدهم. ففي خبره ﷺ كفاية من كل خبر، بأبي هو وأمي.
(٢) في المطبوعة: "... مكنها من تسويم أنفسها بحق تمكينه البشر..." ثم"... فسوموا أنفسهم بحق الذي سوم البشر"، وهو كلام لا معنى له. وفي المخطوطة أساء الكاتب في الكلمة الأولى فنقط الحروف ومجمجها فاختلطت، وكتب الثانية"بحق" غير منقوطة، وصواب قراءتها في الموضعين"نحو" كما أثبتها.
٧٧٧٦- حدثني يعقوب قال، أخبرنا ابن علية قال، أخبرنا ابن عون، عن عمير بن إسحاق قال: إن أول ما كان الصوف ليومئذ = يعني يوم بدر = قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"تسوَّموا، فإنّ الملائكة قد تسوَّمت. (١)
٧٧٧٧- حدثنا أبو كريب قال، حدثنا مختار بن غسان قال، حدثنا عبد الرحمن بن الغسيل، عن الزبير بن المنذر، عن جده أبي أسيد -وكان بدريًا- فكان يقول: لو أن بصري فُرِّج منه، (٢) ثم ذهبتم معي إلى أحد، لأخبرتكم بالشِّعب الذي خرجت منه الملائكة في عمائم صُفر قد طرحوها بين أكتافهم. (٣)
(١) الأثر: ٧٧٧٦-"ابن عون"، هو: "عبد الله بن عون بن أرطبان المزني" أبو عوف الخراز البصري أحد الفقهاء الكبار. رأى أنس بن مالك، وروى عن ابن سيرين وإبراهيم النخعي والحسن البصري والشعبي وطبقتهم. وكان في المطبوعة: "ابن عوف"، وهو خطأ، والصواب من المخطوطة. و"عمير بن إسحاق القرشي" أبو محمد مولى بني هاشم، روى عن المقداد بن الأسود، وعمرو بن العاص، وأبي هريرة، وكان قليل الحديث. وقال أبو حاتم والنسائي: "لا نعلم روى عنه غير ابن عون" قال ابن معين: "ثقة"، وقال أيضا: "لا يساوي حديثه شيئًا، ولكن يكتب حديثه". فهذا الحديث كما ترى مرسل، وعن رجل يكتب حديثه ولا يحتج به.
(٢) في المطبوعة: "لو أن بصري معي، ثم ذهبتم معي"، وهو تصرف من الطابعين فيما يظهر، نقلا عن تصرف السيوطي في الدر المنثور ٢: ٧٠. أما المخطوطة، فكان فيها: "لو أن بصرى حرح منه، ثم ذهبتم معي" فيها"حرح" غير منقوطة، والظاهر أن السيوطي رآها كذلك، فعجز عنها، فاستظهرها من الأثرين السالفين: ٧٧٤٧، ٧٧٤٨، ولكني حرصت على متابعة ما في المخطوطة، فوجدت رواية الأثرين السالفين من طريق ابن شهاب عن أبي حازم، عن سهل بن سعد: "قال لي أبو أسيد الساعدي، بعد ما ذهب بصره: يا ابن أخي، لو كنت أنت وأنا ببدر ثم أطلق الله لي بصري، لأريتك الشعب..." (الاستيعاب: ٦٢١) فاستظهرت أن"حرح" تصحيف"فرج" (بتشديد الراء، والبناء للمجهول)، وهي بمعنى"أطلقه الله". وقوله: "فرج منه"، أي: فرج الله عن بعضه. ولو كانت"فرج عنه" لكان صوابًا مطابقًا لرواية سهل بن سعد في المعنى. وأرجو أن أكون قد وفقت إلى الصواب بحمد الله وتوفيقه.
(٣) الأثر: ٧٧٧٧-"مختار بن غسان التمار الكوفي العبدي"، روى عن حفص بن عمر البرجمي وإسماعيل بن مسلم. مترجم في التهذيب. و"عبد الرحمن بن الغسيل"، هو: "عبد الرحمن بن سليمان بن عبد الله بن حنظلة الأنصاري" سلفت ترجمته في رقم: ٥١٢٣. أما "الزبير بن المنذر ابن أبي أسيد" فيقال أيضا أنه"الزبير بن أبي أسيد"، أن أبا أسيد أبوه لا جده، وإسناد الطبري مبين عن أنه جده. وقد ذكر ذلك البخاري في الكبير ٢ / ١ / ٣٧٥، في خبر ساقه عن ابن الغسيل، وكذلك ابن أبي حاتم ١ / ٢ / ٥٧٩، وذكره الحافظ في التهذيب وقال: "وفي إسناده اختلاف"، إشارة إلى هذا الاختلاف في أن أبا أسيد أبوه أو جده.
أما خبر أبي أسيد هذا فقد سلف بإسناد أبي كريب وابن حميد: ٧٧٤٧، ٧٧٤٨، مع اختلاف في بعض اللفظ، ومع نسبة هذا إلى يوم بدر، لا يوم أحد. والأول هو الثابت الصحيح. وأخشى أن يكون الذي هنا سهوًا من ناسخ أو راو، وأن صوابه"إلى بدر".
٧٧٧٨ - حدثني محمد بن عمرو قال، حدثنا أبو عاصم، عن عيسى، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد في قوله:"بخمسة آلاف من الملائكة مسومين"، يقول: معلمين، مجزوزة أذنابُ خيلهم، ونواصيها - فيها الصوف أو العِهْن، (١) وذلك التسويم.
٧٧٧٩- حدثنا ابن حميد قال، حدثنا حكام، عن عنبسة، عن محمد بن عبد الرحمن، عن القاسم بن أبي بزة، عن مجاهد في قوله: بخمسة آلاف من الملائكة مسوّمين"، قال: مجزوزة أذنابها، وأعرافها فيها الصوف أو العهن، فذلك التسويم.
٧٧٨٠- حدثنا بشر قال، حدثنا يزيد قال، حدثنا سعيد، عن قتادة:"مسوّمين"، ذكر لنا أن سيماهم يومئذ، الصوف بنواصي خيلهم وأذنابها، وأنهم على خيل بُلْق.
٧٧٨١- حدثنا الحسن بن يحيى قال، أخبرنا عبد الرزاق قال، أخبرنا معمر، عن قتادة في قوله:"مسومين"، قال: كان سيماها صوفًا في نواصيها.
٧٧٨٢- حدثت عن عمار، عن ابن أبي جعفر، عن أبيه، عن ليث، عن مجاهد، أنه كان يقول:"مسومين"، قال: كانت خيولهم مجزوزة الأعراف، معلمة نواصيها وأذنابها بالصوف والعِهْن.
٧٧٨٣- حدثت عن عمار، عن ابن أبي جعفر، عن أبيه، عن الربيع: كانوا يومئذ على خيل بُلْق.
٧٧٨٤- حدثنا القاسم قال، حدثنا الحسين قال، حدثنا هشيم قال، أخبرنا
(١) في المخطوطة: "الصوف، العهن"، بحذف "أو"، وهو صواب. والعهن: هو الصوف المصبوغ الملون.
جويبر، عن الضحاك وبعض أشياخنا، عن الحسن، نحو حديث معمر، عن قتادة.
٧٧٨٥- حدثنا محمد قال، حدثنا أحمد قال، حدثنا أسباط، عن السدي:"مسومين"، معلمين.
٧٧٨٦- حدثني محمد بن سعد قال، حدثني أبي قال، حدثني عمي قال، حدثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس قوله:"بخمسة آلاف من الملائكة مسوّمين"، فإنهم أتوا محمدًا صلى الله عليه وسلم، مسوِّمين بالصوف، فسوَّم محمد وأصحابه أنفسهم وخيلهم على سيماهم بالصوف.
٧٧٨٧- حدثنا أبو كريب قال، حدثنا ابن يمان قال، حدثنا هشام بن عروة، عن عباد بن حمزة قال، نزلت الملائكة في سيما الزبير، عليهم عمائم صفر. وكانت عمامة الزبير صَفراء.
٧٧٨٨- حدثنا يعقوب بن إبراهيم قال، حدثنا هشيم قال، أخبرنا جويبر، عن الضحاك في قوله:"مسومين"، قال: بالصوف في نواصيها وأذنابها.
٧٧٨٩- حدثنا الحسن بن يحيى قال، أخبرنا عبد الرزاق قال، أخبرنا معمر، عن هشام بن عروة قال: نزلت الملائكة يوم بدر على خيل بلق، عليهم عمائم صفر. وكان على الزبير يومئذ عمامة صفراء.
٧٧٩٠- حدثني أحمد بن يحيى الصوفي قال، حدثنا عبد الرحمن بن شريك قال، حدثنا أبي قال، حدثنا هشام بن عروة، عن عروة، عن عبد الله بن الزبير: أنّ الزبير كانت عليه مُلاءة صفراء يوم بدر، فاعتم بها، فنزلت الملائكة يوم بدر على نبيّ الله ﷺ معمَّمين بعمائم صفر. (١)
* * *
(١) الأثر: ٧٧٩٠-"أحمد بن يحيى الصوفي" روى عن محمد بن بشر، ومحمد بن عبيد وزيد بن الحباب، وكتب عنه أبو حاتم، وقال: "ثقة"، وروى عنه أبو عوانة الكوفي. مترجم في ابن أبي حاتم ١ / ١ / ٨١. و"عبد الرحمن بن شريك بن عبد الله النخعي". روى عن أبيه. روى عنه البخاري في الأدب، وأبو كريب. قال أبو حاتم: "واهن الحديث"، وذكره ابن حبان في الثقات وقال: "ربما أخطأ".
قال أبو جعفر: فهذه الأخبار التي ذكرنا بعضها عن رسول الله ﷺ أنه قال لأصحابه:"تسوَّموا فإن الملائكة قد تسوَّمت" وقول أبي أسيد:"خرجت الملائكة في عمائم صفر قد طرحوها بين أكتافهم"، وقول من قال منهم:"مسوِّمين" معلمين = ينبئ جميعُ ذلك عن صحة ما اخترنا من القراءة في ذلك، وأن التسويم كان من الملائكة بأنفسها، على نحو ما قلنا في ذلك فيما مضى.
* * *
وأما الذين قرأوا ذلك:"مسوَّمين"، بالفتح، فإنهم أراهم تأوَّلوا في ذلك ما:
٧٧٩١- حدثنا به حميد بن مسعدة قال، حدثنا يزيد بن زريع، عن عثمان بن غياث، عن عكرمة:"بخمسة آلاف من الملائكة مسوّمين"، يقول: عليهم سيما القتال.
٧٧٩٢- حدثنا بشر قال، حدثنا يزيد قال، حدثنا سعيد، عن قتادة:"بخمسة آلاف من الملائكة مسومين"، يقول: عليهم سيما القتال، وذلك يوم بدر، أمدهم الله بخمسة آلاف من الملائكة مسومين، يقول: عليهم سيما القتال.
* * *
=فقالوا: كان سيما القتال عليهم، لا أنهم كانوا تسوَّموا بسيما فيضاف إليهم التسويم، فمن أجل ذلك قرأوا:"مسوَّمين"، بمعنى أن الله تعالى أضاف التسويم إلى مَنْ سوَّمهم تلك السيما.
* * *
و"السيما" العلامة يقال:"هي سيما حسنة، وسيمياء حسنة"، كما قال الشاعر: (١)
غُلامٌ رَمَاهُ اللهُ بِالحُسْنِ يَافِعًالَهُ سِيمِياءُ لا تَشُقُّ عَلَى البَصَرْ (٢)
(١) هو أسيد بن عنقاء الفزاري.
(٢) سلف تخريجه وشرحه في ٥: ٥٩٤، ٥٩٥.

تفسير القرآن العظيم — ابن كثير

عن الكتاب
وقوله :﴿بَلَى إِنْ تَصْبِرُوا وَتَتَّقُوا﴾ يعني : تصبروا على مُصَابرة عَدُوّكم وتتقوني وتطيعوا أمري.
وقوله :﴿وَيَأْتُوكُمْ مِنْ فَوْرِهِمْ هَذَا﴾ قال الحسن، وقتادة، والربيع، والسُّدِّي : أي من وجههم هذا. وقال مجاهد، وعكرمة، وأبو صالح : أي من غضبهم هذا. وقال الضحاك : من غضبهم ووجههم. وقال العَوْفيّ عن ابن عباس : من سفرهم هذا. ويقال : من غضبهم هذا.
وقوله :﴿يُمْدِدْكُمْ رَبُّكُمْ بِخَمْسَةِ آلافٍ مِنَ الْمَلائِكَةِ مُسَوِّمِينَ﴾ أي : معلمين بالسِّيما.
وقال أبو إسحاق السَّبِيعي، عن حارثة بن مُضَرِّب، عن علي بن أبي طالب، رضي الله عنه، قال : كان سِيَما الملائكة يوم بدر الصوف الأبيض، وكان سيماهم أيضا في نواصي خَيْلِهم(١).
رواه ابن أبي حاتم، ثم قال : حدثنا أبو زُرْعة، حدثنا هَدْبة بن خالد، حدثنا حماد بن سلمة، عن محمد بن عمرو بن علقمة، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة في هذه الآية :﴿مُسَوِّمِينَ﴾ قال : بِالْعِهْن الأحمر.
وقال مجاهد :﴿مُسَوِّمِينَ﴾ أي : مُحَذَّقة أعرافها، مُعَلَّمة نواصيها بالصوف الأبيض في أذناب الخيل.
وقال العَوْفِيّ، عن ابن عباس، قال : أتت الملائكة محمدا ﷺ مُسَوِّمين بالصوف، فسَوَم محمد وأصحابه أنفسهم وخيلهم على سيماهم بالصوف.
وقال عكرمة وقتادة ﴿مُسَوِّمِينَ﴾ أي : بسيما القتال، وقال مكحول :﴿مُسَوِّمِينَ﴾ بالعمائم.
وروى ابن مَرْدُويَه، من حديث عبد القدوس بن حَبيب، عن عطاء بن أبي رباح، عن ابن عباس قال : قال رسول الله ﷺ في قوله :﴿مُسَوِّمِينَ﴾ قال :" مُعَلَّمينَ. وكان(٢) سيما الملائكة يوم بدر عمائم سود، ويوم حنين عمائم حُمْر ".
ورَوَى من حديث حُصَين بن مُخارق، عن سعيد، عن الحكم، عن مِقْسَم، عن ابن عباس قال : لم تقاتل الملائكة إلا يوم بدر.
وقال ابن إسحاق : حَدّثني مَنْ لا أتهم، عن مِقْسَم، عن ابن عباس قال : كان(٣) سيما الملائكة يوم بدر عَمَائِمَ بيض قد أرْسَلُوها في ظهورهم، ويوم حُنَيْنٍ عمائمَ حُمْرا. ولم تضرب الملائكة في يوم سوى يوم بدر، وكانوا يكونون فيما سواه من الأيام عَدَدًا ومَدَدًا لا يَضْربون.
ثم رواه عن الحسن بن عمارة، عن الحكم، عن مقْسَم عن ابن عباس، فذكر نحوه.
وقال ابن أبي حاتم : حدثنا الأحْمَسِي(٤) حدثنا وَكِيع، حدثنا هشام بن عُرْوة، عن يحيى بن عباد : أن الزبير [ بن العوام ](٥) رضي الله عنه، كان عليه يوم بدر عمامة صفراء مُعْتَجرًا بها، فنزلت الملائكة عليهم عمائم صُفْر.
رواه ابن مَرْدُويَه من طريق هشام بن عروة، عن أبيه، عن عبد الله بن الزبير، فذكره.
١ في أ، و: "خيولهم"..
٢ في أ، و: "وكانت"..
٣ في أ، و: "كانت"..
٤ في ر: "الأخمسي"..
٥ زيادة من جـ..

تيسير الكريم الرحمن — السعدي

عن الكتاب
نص مكرر لاشتراكه مع الآية ١٢٤:إذ تقول يا محمد للمؤمنين يوم بدر مبشرا لهم بالنصر ﴿ألن يكفيكم أن يمدكم ربكم بثلاثة آلاف من الملائكة منزلين بلى إن تصبروا وتتقوا ويأتوكم من فورهم هذا﴾ أي : من مقصدهم هذا، وهو وقعة بدر ﴿يمددكم ربكم بخمسة آلاف من الملائكة مسومين﴾ أي : معلمين بعلامة الشجعان، فشرط الله لإمدادهم ثلاثة شروط : الصبر، والتقوى، وإتيان المشركين من فورهم هذا، فهذا الوعد بإنزال الملائكة المذكورين وإمدادهم بهم، وأما وعد النصر وقمع كيد الأعداء فشرط الله له الشرطين الأولين كما تقدم في قوله :﴿وإن تصبروا وتتقوا لا يضركم كيدهم شيئا﴾
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب
{١٢٣ - ١٢٦} ﴿وَلَقَدْ نَصَرَكُمُ اللَّهُ بِبَدْرٍ وَأَنْتُمْ أَذِلَّةٌ فَاتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ * إِذْ تَقُولُ لِلْمُؤْمِنِينَ أَلَنْ يَكْفِيَكُمْ أَنْ يُمِدَّكُمْ رَبُّكُمْ بِثَلاثَةِ آلافٍ مِنَ الْمَلائِكَةِ مُنْزَلِينَ * بَلَى إِنْ تَصْبِرُوا وَتَتَّقُوا وَيَأْتُوكُمْ مِنْ فَوْرِهِمْ هَذَا يُمْدِدْكُمْ رَبُّكُمْ بِخَمْسَةِ آلافٍ مِنَ الْمَلائِكَةِ مُسَوِّمِينَ * وَمَا جَعَلَهُ اللَّهُ إِلا بُشْرَى لَكُمْ وَلِتَطْمَئِنَّ قُلُوبُكُمْ بِهِ وَمَا النَّصْرُ إِلا مِنْ عِنْدِ اللَّهِ الْعَزِيزِ الْحَكِيمِ﴾.
وهذا امتنان منه على عباده المؤمنين، وتذكير لهم بما نصرهم به يوم بدر وهم أذلة في قلة عَددهم وعُددهم مع كثرة عدد عدوهم وعُددهم، وكانت وقعة بدر في السنة الثانية من الهجرة، خرج النبي ﷺ من المدينة بثلاث مئة وبضعة عشر من أصحابه، ولم يكن معهم إلا سبعون بعيرا وفرسان لطلب عير لقريش قدمت من الشام، فسمع به المشركون فتجهزوا من مكة لفكاك عيرهم، وخرجوا في زهاء ألف مقاتل مع العدة الكاملة والسلاح العام والخيل الكثيرة، فالتقوا هم والمسلمون في ماء يقال له "بدر" بين مكة والمدينة فاقتتلوا، ونصر الله المسلمين نصرا عظيما، فقتلوا من المشركين سبعين قتيلا من صناديد المشركين وشجعانهم، وأسروا سبعين، واحتووا على معسكرهم ستأتي - إن شاء الله - القصة في سورة الأنفال، فإن ذلك موضعها، ولكن الله تعالى هنا أتى بها ليتذكر بها المؤمنون ليتقوا ربهم ويشكروه، فلهذا قال ﴿فاتقوا الله لعلكم تشكرون﴾ لأن من اتقى ربه فقد شكره، ومن ترك التقوى فلم يشكره، إذ تقول يا محمد للمؤمنين يوم بدر مبشرا لهم بالنصر.
﴿ألن يكفيكم أن يمدكم ربكم بثلاثة آلاف من الملائكة منزلين بلى إن تصبروا وتتقوا ويأتوكم من فورهم هذا﴾ أي: من مقصدهم هذا، وهو وقعة بدر ﴿يمددكم ربكم بخمسة آلاف من الملائكة مسومين﴾ أي: معلمين بعلامة الشجعان، فشرط الله لإمدادهم ثلاثة شروط: الصبر، والتقوى، وإتيان المشركين من فورهم هذا، فهذا الوعد بإنزال الملائكة المذكورين وإمدادهم بهم، وأما وعد النصر وقمع كيد الأعداء فشرط الله له الشرطين الأولين كما تقدم في قوله: ﴿وإن تصبروا وتتقوا لا يضركم كيدهم شيئا﴾.
﴿وما جعله الله﴾ أي: إمداده لكم بالملائكة ﴿إلا بشرى﴾ تستبشرون بها وتفرحون ﴿ولتطمئن قلوبكم به وما النصر إلا من عند الله﴾ فلا تعتمدوا على ما معكم من الأسباب، بل الأسباب فيها طمأنينة لقلوبكم، وأما النصر الحقيقي الذي لا معارض له، فهو مشيئة الله لنصر من يشاء من عباده، فإنه إن شاء نصر من معه الأسباب كما هي سنته في خلقه، وإن شاء نصر المستضعفين الأذلين ليبين لعباده أن الأمر كله بيديه، ومرجع الأمور إليه، ولهذا قال ﴿عند الله العزيز﴾ فلا يمتنع عليه مخلوق، بل الخلق كلهم أذلاء مدبرون تحت تدبيره وقهره ﴿الحكيم﴾ الذي يضع الأشياء مواضعها، وله الحكمة في إدالة الكفار في بعض الأوقات على المسلمين إدالة غير مستقرة، قال تعالى: ﴿ذلك ولو يشاء الله لانتصر منهم ولكن ليبلو بعضكم ببعض﴾.
جميع كتب التفسير لهذه الآية (١١٤ كتابًا)
جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري تفسير القرآن العظيم — ابن كثير تفسير القرآن العظيم — ابن كثير تيسير الكريم الرحمن — السعدي أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير — أبو بكر الجزائري التفسير الميسر — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف المختصر في تفسير القرآن الكريم — مركز تفسير للدراسات القرآنية غريب القرآن — زيد بن علي تفسير مقاتل بن سليمان — مقاتل بن سليمان مجاز القرآن — أبو عبيدة معمر بن المثنى مجاز القرآن — أبو عبيدة تفسير القرآن — الصنعاني معاني القرآن — الأخفش غريب القرآن — ابن قتيبة الدِّينَوري تفسير التستري — سهل التستري معاني القرآن وإعرابه للزجاج — الزجاج تفسير ابن المنذر — ابن المنذر تفسير ابن المنذر — ابن المنذر تفسير ابن أبي حاتم — ابن أبي حاتم الرازي تأويلات أهل السنة — أبو منصور المَاتُرِيدي بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي تفسير القرآن العزيز — ابن أبي زَمَنِين الكشف والبيان عن تفسير القرآن — الثعلبي الهداية الى بلوغ النهاية — مكي بن أبي طالب النكت والعيون — الماوردي النكت والعيون — الماوردي تفسير القشيري — القشيري لطائف الإشارات — القشيري التفسير البسيط — الواحدي الوجيز في تفسير الكتاب العزيز — الواحدي تفسير السمعاني — أبو المظفر السمعاني جهود الإمام الغزالي في التفسير — أبو حامد الغزالي معالم التنزيل — البغوي معالم التنزيل — البغوي الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل — الزمخشري المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز — ابن عطية أحكام القرآن — ابن العربي إيجاز البيان عن معاني القرآن — بيان الحق النيسابوري تذكرة الاريب في تفسير الغريب — ابن الجوزي زاد المسير في علم التفسير — ابن الجوزي مفاتيح الغيب — فخر الدين الرازي تفسير العز بن عبد السلام — عز الدين بن عبد السلام أنوار التنزيل وأسرار التأويل — البيضاوي مدارك التنزيل وحقائق التأويل — أبو البركات النسفي التسهيل لعلوم التنزيل — ابن جُزَيِّ لباب التأويل في معاني التنزيل — الخازن البحر المحيط في التفسير — أبو حيان الأندلسي النهر الماد من البحر المحيط — أبو حيان الأندلسي الدر المصون في علوم الكتاب المكنون — السمين الحلبي اللباب في علوم الكتاب — ابن عادل الحنبلي كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني تفسير ابن عرفة — ابن عرفة التبيان في تفسير غريب القرآن — ابن الهائم تنوير المقباس من تفسير ابن عباس — الفيروزآبادي غرائب القرآن ورغائب الفرقان — نظام الدين القمي النيسابوري تفسير الجلالين — المَحَلِّي الجواهر الحسان في تفسير القرآن — الثعالبي نظم الدرر في تناسب الآيات والسور — برهان الدين البقاعي جامع البيان في تفسير القرآن — الإيجي محيي الدين الدر المنثور في التأويل بالمأثور — السُّيوطي الدر المنثور في التأويل بالمأثور — السُّيوطي الصراط المستقيم في تبيان القرآن الكريم — الكَازَرُوني السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير — الشربيني إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم — أبو السعود روح البيان — إسماعيل حقي التفسير المظهري — المظهري البحر المديد في تفسير القرآن المجيد — ابن عجيبة حاشية الصاوي على تفسير الجلالين — الصاوي فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية من علم التفسير — الشوكاني فتح البيان في مقاصد القرآن — صديق حسن خان محاسن التأويل — جمال الدين القاسمي روح المعاني — الألوسي تفسير المنار — رشيد رضا تفسير المراغي — أحمد بن مصطفى المراغي تفسير المراغي — المراغي المصحف المفسّر — فريد وجدي التفسير القرآني للقرآن — عبد الكريم يونس الخطيب تحرير المعنى السديد وتنوير العقل الجديد من تفسير الكتاب المجيد — ابن عاشور زهرة التفاسير — محمد أبو زهرة زهرة التفاسير — أبو زهرة بيان المعاني — ملا حويش أوضح التفاسير — محمد عبد اللطيف الخطيب إعراب القرآن وبيانه — محيي الدين الدرويش التفسير الحديث — محمد عزة دروزة التفسير الحديث — دروزة تيسير التفسير — إبراهيم القطان تيسير التفسير — إبراهيم القطان صفوة البيان لمعاني القرآن — حسنين مخلوف الموسوعة القرآنية — إبراهيم الإبياري التيسير في أحاديث التفسير — المكي الناصري تفسير الشعراوي — الشعراوي تفسير الشعراوي — الشعراوي تفسير القرآن الكريم — عبد الله محمود شحاتة التفسير الوسيط — محمد سيد طنطاوي التفسير المنير — وهبة الزحيلي التفسير الوسيط — وهبة الزحيلي حدائق الروح والريحان في روابي علوم القرآن — محمد الأمين الهرري فتح الرحمن في تفسير القرآن — تعيلب التفسير الشامل — أمير عبد العزيز الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور — بشير ياسين التفسير الميسر — التفسير الميسر المنتخب في تفسير القرآن الكريم — المنتخب أيسر التفاسير — أسعد حومد التفسير الميسر — مجموعة من المؤلفين التفسير الواضح — محمد محمود حجازي المنتخب في تفسير القرآن الكريم — مجموعة من المؤلفين تفسير سفيان الثوري — عبد الله سفيان بن سعيد بن مسروق الثوري الكوفي تفسير غريب القرآن - الكواري — كَامِلَة بنت محمد الكَوارِي صفوة التفاسير — محمد علي الصابوني كتاب نزهة القلوب — أبى بكر السجستاني كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحدادي اليمني مختصر تفسير ابن كثير — محمد علي الصابوني معاني الكلمات من كتاب السراج في بيان غريب القرآن — محمد الخضيري

غريب الكلمات ومعانيها

معاني الكلمات الغريبة في الآية

السراج في بيان غريب القرآن
فَوْرِهِمْ هَذَا
سَاعَتِهِمْ هَذِهِ.
مُسَوِّمِينَ
مُعَلِّمِينَ أَنْفُسَهُمْ، وَخُيُولَهُمْ بِعَلَامَاتٍ وَاضِحَاتٍ.

إعراب الآية ١٢٥ من سورة آل عمران

من كتاب: إعراب القرآن

إِذْ في موضع نصب أي اذكر. وحكى الفراء: وإذي بالياء، وفي قراءة ابن مسعود تبوّى للمؤمنين «١» والمعنى واحد أي تتّخذ للمؤمنين مقاعد ومنازل ولم ينصرف مقاعد لأن هذا الجمع لا نظير له في الواحد ولهذا لم يجمع. وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ ابتداء وخبر أي سميع لما قالوا عليم بما يخفون.

[سورة آل عمران (٣) : آية ١٢٢]

إِذْ هَمَّتْ طائِفَتانِ مِنْكُمْ أَنْ تَفْشَلا وَاللَّهُ وَلِيُّهُما وَعَلَى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ (١٢٢)
إِذْ في موضع نصب بتبوّئ، والمصدر همّا ومهمة وهمّة وهمما. أَنْ تَفْشَلا نصب بأن فلذلك حذفت منه النون. وَاللَّهُ وَلِيُّهُما ابتداء وخبر. وَعَلَى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ وإن شئت كسرت اللام الأولى وهو الأصل ومعنى توكّلت على الله، تقوّيت به وتحفّظت.

[سورة آل عمران (٣) : آية ١٢٣]

وَلَقَدْ نَصَرَكُمُ اللَّهُ بِبَدْرٍ وَأَنْتُمْ أَذِلَّةٌ فَاتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ (١٢٣)
وَلَقَدْ نَصَرَكُمُ اللَّهُ بِبَدْرٍ وَأَنْتُمْ أَذِلَّةٌ جمع ذليل وجمع فعيل إذا كان نعتا على فعلاء فكرهوا أن يقولوا: ذللاء لثقله فقالوا: أذلّة جعلوه بمنزلة الاسم نحو رغيف وأرغفة.

[سورة آل عمران (٣) : آية ١٢٤]

إِذْ تَقُولُ لِلْمُؤْمِنِينَ أَلَنْ يَكْفِيَكُمْ أَنْ يُمِدَّكُمْ رَبُّكُمْ بِثَلاثَةِ آلافٍ مِنَ الْمَلائِكَةِ مُنْزَلِينَ (١٢٤)
إِذْ تَقُولُ لِلْمُؤْمِنِينَ وإن شئت أدغمت اللام في اللام وجاز الجمع بين ساكنين لأن أحدهما حرف مدّ ولين.

[سورة آل عمران (٣) : آية ١٢٥]

بَلى إِنْ تَصْبِرُوا وَتَتَّقُوا وَيَأْتُوكُمْ مِنْ فَوْرِهِمْ هذا يُمْدِدْكُمْ رَبُّكُمْ بِخَمْسَةِ آلافٍ مِنَ الْمَلائِكَةِ مُسَوِّمِينَ (١٢٥)
بَلى تم الكلام. وإِنْ تَصْبِرُوا شرط. وَتَتَّقُوا وَيَأْتُوكُمْ مِنْ فَوْرِهِمْ نسق.
هذا نعت لفورهم. يُمْدِدْكُمْ جواب. بِخَمْسَةِ آلافٍ دخلت الهاء لأن الألف مذكّر.

[سورة آل عمران (٣) : آية ١٢٦]

وَما جَعَلَهُ اللَّهُ إِلاَّ بُشْرى لَكُمْ وَلِتَطْمَئِنَّ قُلُوبُكُمْ بِهِ وَمَا النَّصْرُ إِلاَّ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ الْعَزِيزِ الْحَكِيمِ (١٢٦)
وَما جَعَلَهُ اللَّهُ إِلَّا بُشْرى لَكُمْ وَلِتَطْمَئِنَّ قُلُوبُكُمْ بِهِ لام كي أي ولتطمئنّ قلوبكم به جعله وَمَا النَّصْرُ إِلَّا مِنْ عِنْدِ اللَّهِ الْعَزِيزِ الْحَكِيمِ.
(١) انظر معاني الفراء ١/ ٢٣٣، والبحر المحيط ٣/ ٤٩.
الإعراب الكامل من جميع الكتب مع تحليل الكلمات ←

القراءات في الآية ١٢٥ من سورة آل عمران

اختلاف القراء العشرة في كلمات الآية

مُسَوِّمِينَ

(مُسَوَّمين) بفتح الواو

خلف عن حمزة إدريس عن خلف إسحاق عن خلف ابن جمّاز عن أبي جعفر ابن وردان عن أبي جعفر الدوري عن الكسائي أبو الحارث عن الكسائي خلاد عن حمزة قالون عن نافع ابن ذكوان عن ابن عامر هشام عن ابن عامر ورش عن نافع

(مُسوِّمين) بكسر الواو

حفص عن عاصم شعبة عن عاصم السوسي عن أبي عمرو الدوري عن أبي عمرو قنبل عن ابن كثير رويس عن يعقوب روح عن يعقوب البزي عن ابن كثير
صفحة القراءات الكاملة لهذه الآية ←

الموضوعات القرآنية للآية ١٢٥ من سورة آل عمران

٩ موضوعات تتناولها هذه الآية

أقوال المفسرين في الآية — التفسير بالمأثور

٥١ قولًا من موسوعة التفسير بالمأثور

آثار متعلقة بالآية

١٢ قولًا
١
عن عبد الله بن عباس -من طريق مِقْسَم- قال: كانت سيما الملائكة يوم بدر عمائم بيضًا قد أرسلوها في ظهورهم، ويوم حنين عمائم حمرًا، ولم تضرب الملائكة في يوم سوى يوم بدر، وكانوا يكونون عَددًا ومَدَدًا لا يضربون١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن إسحاق -كما في سيرة ابن هشام ١‏/‏٦٣٣-٦٣٤-، والطبراني (١٢٠٨٥).
٢
عن عروة بن الزبير، قال: نزل جبريلُ يوم بدر على سيما الزبير، وهو مُعْتَجِرٌ بعمامة صفراء١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى أبي نُعَيْم في فضائل الصحابة.
٣
عن الربيع بن أنس -من طريق أبي جعفر- قال: كانوا يومئذ على خيل بُلْقٍ١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٦‏/‏٣٥.
٤
عن هشام بن عروة، ومحمد بن السائب الكلبي: عمائم صفر مُرخاة على أكتافهم١
التخريج
  1. ١تفسير الثعلبي ٣/ ١٤٤، وتفسير البغوي ٤/ ١٠١.
٥
عن عمير بن إسحاق، قال: لما كان يومُ أحد أجْلى اللهُ الناسَ عن رسول الله ﷺ، بقي سعدُ بن مالك يرمي، وفتى شاب يَنبُلُ له، كلما فَنِي النَّبْلُ أتاه به فنَثَرَه، فقال: ارمِ، أبا إسحاق، ارمِ، أبا إسحاق. فلمّا انجلت المعركةُ سُئِل عن ذلك الرجل فلم يُعْرَف١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى عَبد بن حُمَيد.
٦
عن سعيد بن جبير -من طريق جعفر بن أبي المغيرة- قال: في يوم حنين أمَدَّ اللهُ رسولَه بخمسة آلاف من الملائكة مسومين، ويومئذ سمّى اللهُ الأنصارَ مؤمنين١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٣‏/‏٧٥٢.
٧
عن عمير بن إسحاق، قال: إن أوَّلَ ما كان الصوف ليوم بدر، قال رسول الله ﷺ: «تَسَوَّمُوا؛ فإنّ الملائكة قد تَسَوَّمَتْ». فهو أول يوم وضع الصوف١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي شيبة ٦‏/‏٤٣٧ (٣٢٧٢٢)، ٧‏/‏٢٦٣ (٣٥٩١٦)، ٧‏/‏٣٥٤ (٣٦٦٦٨)، وابن جرير ٦‏/‏٣٤. وعمير بن إسحاق: هو أبو محمد القرشي مولى بني هاشم، تابعي، لم يرو عنه إلا عبد الله بن عون. وقال عنه ابن معين: «لا يساوي شيئًا، ولكن يكتب حديثه». انظر: تهذيب التهذيب ٨‏/‏١٤٣.
٨
عن عباد بن عبد الله بن الزبير، أنّه بلغه: أنّ الملائكة نزلت يوم بدر وهم طير بيض، عليهم عمائم صفر، وكان على رأس الزبير يومئذ عمامة صفراء من بين الناس، فقال النبي ﷺ: «نزلت الملائكة على سيما أبي عبد الله». وجاء النبيُّ ﷺ وعليه عمامة صفراء١
التخريج
  1. ١أخرجه أبو نعيم في فضائل الخلفاء ١‏/‏١٠٥ (١١٣)، وابن عساكر في تاريخه ١٨‏/‏٣٥٤ من طريق علي بن صالح، عن عامر بن صالح بن عبد الله بن عروة بن الزبير، عن هشام بن عروة، عن عباد بن عبد الله بن الزبير به. وفي سنده علي بن صالح المكي، قال عنه ابن حجر في تقريب التهذيب (٤٧٤٩): «مقبول». وعامر بن صالح بن عبد الله بن عروة بن الزبير، قال عنه ابن حجر في تقريب التهذيب (٣٠٩٦): «متروك الحديث». وأخرجه ابن جرير ٦‏/‏٣٦ من طريق ابن يمان، عن هشام عن عباد بن حمزة بن عبد الله بن الزبير مختصرًا، وذكر في أنّ الذي كان يلبس العمامة الصفراء: الزبير، وهو الصواب؛ لأنّ عبد الله بن الزبير كان يومئذٍ طفلًا رضيعًا.
٩
عن عبدالله بن الزبير: أنّ الزبير بن العوام كان عليه يوم بدر عمامة صفراء مُعْتَجِرًا بها١؛ فنزلت الملائكةُ عليهم عمائم صفر٢
التخريج
  1. ١أي: لفَّها على رأسه، ولم يدرها على لحيته. اللسان (عجر).
  2. ٢أخرجه ابن أبي شيبة ١٢‏/‏٢٦١، وابن جرير ٦‏/‏٣٦ واللفظ له، وابن المنذر (٨٩٦)، وابن أبي حاتم ٣‏/‏٧٥٥. وعزاه السيوطي إلى ابن مردويه.
١٠
عن عروة بن الزبير -من طريق هشام بن عروة- قال: نزلت الملائكة يوم بدر على خيل بُلْقٍ، عليهم عمائم صفر، وكان على الزبير يومئذ عمامة صفراء١
التخريج
  1. ١أخرجه عبد الرزاق ١‏/‏١٣١ واللفظ له، وابن جرير ٦‏/‏٣٦ عن هشام بن عروة. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
١١
عن علي بن أبي طالب -من طريق حارثة بن مُضَرِّبٍ- قال: كان سيما الملائكة يوم بدر الصوفَ الأبيض في نواصي الخيل وأذنابها١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي شيبة ١٢‏/‏٢٦١، ١٤‏/‏٣٥٨، وابن المنذر (٨٩٤)، وابن أبي حاتم ٣‏/‏٧٥٤. وعند ابن أبي شيبة: كان سيما أصحاب رسول الله ﷺ يوم بدر.
١٢
عن الزبير بن المنذر، عن جده أبي أسيد -وكان بدريًّا-، أنّه كان يقول: لو أنّ بَصَرِي معي، ثُمَّ ذهبتم معي إلى أُحُدٍ؛ لأخبرتكم بالشِّعْبِ الذي خرجت منه الملائكةُ في عمائم صفر، قد طرحوها بين أكتافهم١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٦‏/‏٣٤.

تفسير

٣٩ قولًا
١
عن عبد الله بن عباس، أن نافع بن الأزرق قال له: أخبرني عن قوله تعالى: ﴿مسومين﴾. قال: الملائكة عليهم عمائم بيض مُسَوَّمة، فتلك سيما الملائكة. قال: وهل تعرف العرب ذلك؟ قال: نعم، أما سمعت الشاعر وهو يقول: ولقد حميت الخيلَ تحمِلُ شكة جرداء صافية الأديم مسومه١
التخريج
  1. ١مسائل نافع (٢٣٧). وعزاه السيوطي إلى الطستيِّ.
٢
عن عبد الله بن عباس -من طريق العوفي- في قوله: ﴿مسومين﴾، قال: أتوا مسوّمين بالصوف، فَسَوَّم النبيُّ ﷺ وأصحابُه أنفسَهم وخيلَهم على سيماهم بالصوف١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٦‏/‏٣٦، وابن أبي حاتم ٣‏/‏٧٥٤.
٣
عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نَجيح- في قوله ﴿مسومين﴾، قال: معلمين، مَجْزُورَةً١ أذناب خيولهم ونواصيها، فيها الصوف والعَهَن٢
التخريج
  1. ١مجزورة أي: مقطوعة. اللسان (جزر).
  2. ٢أخرجه ابن أبي شيبة ١٢‏/‏٢٦١، وابن جرير ٦‏/‏٣٤-٣٥، وابن المنذر (٨٩٣)، وابن أبي حاتم ٣‏/‏٧٥٤. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
٤
عن الضَّحّاك بن مُزاحِم -من طريق جُوَيْبِر- في قوله: ﴿مسومين﴾، قال: بالصُّوف في نواصيها وأذنابها١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٦‏/‏٣٦.
٥
عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق عثمان بن غياث- ﴿مسومين﴾، قال: عليهم سِيما القتال١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٦‏/‏٣٧. وعلَّقه ابن أبي حاتم ٣‏/‏٧٥٥. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
٦
عن مكحول الشامي -من طريق حاتم بن شُفَيٍّ الهمداني- ﴿يمددكم ربكم بخمسة آلاف من الملائكة مسومين﴾، قال: هي العمائم١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٣‏/‏٧٥٥.
٧
عن قتادة بن دِعامة -من طريق مَعْمَر- في قوله: ﴿مسومين﴾، قال: سيماها صوفٌ في نواصيها وأذنابها١
التخريج
  1. ١أخرجه عبد الرزاق ١‏/‏١٣٠، وابن جرير ٦‏/‏٣٥ بنحوه.
٨
عن قتادة بن دِعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿مسومين﴾، قال: ذُكِر لنا: أنّ سيماهم يومئذ الصوف بنواصي خيلهم وأذنابها، وأنهم على خيل بُلْقٍ١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٦‏/‏٣٥. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
٩
عن قتادة بن دِعامة -من طريق سعيد- ﴿بخمسة آلاف من الملائكة مسومين﴾، يقول: عليهم سيما القتال، وذلك يوم بدر، أمدَّهم الله بخمسة آلاف من الملائكة مسومين١٢
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٦‏/‏٣٧، وابن أبي حاتم ٣‏/‏٧٥٥ من طريق ابن العطار مختصرًا.
تعليقات المحققين
  1. ٢اختلفت القرأة في قراءة قوله تعالى: ﴿مُسَوِّمِينَ﴾ على قراءتين: الأولى: ءءمُسَوَّمِينَ‹ بفتح الواو، وبها قرأ نافع وابن عامر وحمزة والكسائي، والمعنى: أن الله سوَّمها. الثانية: ﴿مسوِّمين﴾ بكسر الواو، وبها قرأ ابن كثير وأبو عمرو وعاصم، والمعنى: أن الملائكة سوَّمت أنفسها. ورجَّح ابنُ جرير (٦/٣٣، ٣٧) القراءة الثانية مستندًا إلى أقوال السلف، وعلَّل ذلك بقوله: «لتظاهر الأخبار عن أصحاب رسول الله ﷺ وأهل التأويل منهم ومن التابعين بعدهم بأنّ الملائكة هي التي سوَّمت أنفسها، من غير إضافة تسويمها إلى الله عز وجل أو إلى غيره من خلقه». ثم ذكر (٦/٣٧) أنّ من قرأ ›مُسَوَّمِينَ‹ بالفتح فإنهم تأوَّلوا في ذلك قول عكرمة السابق، وقول قتادة من طريق سعيد بمعناه. ونقل ابنُ عطية (٢/٣٤٨) عن كثير من أهل التفسير أن «معنى ﴿مسوِّمين﴾ -بكسر الواو- أي: هم قد سوَّموا خيلهم أي: أعطوها سَوْمَها من الجري والقتال والإحضار فهي سائمة، ومنه سائمة الماشية، لأنها تركت وسومها من الرعي». ونقل عن المهدوي أن هذا المعنى إنما هو على القراءة الأولى، «أي: أرسلوا وسومهم». ثم انتقده قائلًا: «وهو قلق». ولم يذكر مستندًا.
١٠
عن إسماعيل السُّدِّيّ: سيما المؤمنين١
التخريج
  1. ١تفسير الثعلبي ٣‏/‏١٤٤.
١١
عن الربيع بن أنس -من طريق أبي جعفر- قوله: ﴿ويمددكم ربكم بخمسة آلاف من الملائكة مسومين﴾، يقول: عليهم سيما القتال١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٦‏/‏٣٧.
١٢
قال مقاتل بن سليمان: ﴿يمددكم ربكم بخمسة آلاف من الملائكة﴾ فزادهم ألفين ﴿مسومين﴾ يعني: مُعَلَّمين بالصوف الأبيض في نواصي الخيل، وأذنابها عليها البياض، مُعْتَمِّين بالبياض، وقد أرْخَوْا أطراف العمائم بين أكتافهم١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ١‏/‏٢٩٩.
١٣
عن سفيان الثوري، في قوله: ﴿بخمسة آلاف من الملائكة مسومين﴾، قال: معلمين١
التخريج
  1. ١تفسير الثوري ص٨٠.
١٤
عن محمد بن إسحاق -من طريق سلمة- ﴿بلى إن تصبروا وتتقوا﴾، قال: أي: تصبروا لِعَدُوِّي، وتطيعوا أمري١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن المنذر ١‏/‏٣٦٧ من طريق إبراهيم بن سعد، وابن أبي حاتم ٣‏/‏٧٥٣.
١٥
عن الواقدي، عن شيوخه، في قوله: ﴿إذ تقول للمؤمنين ألن يكفيكم أن يمدكم ربكم بثلاثة آلاف من الملائكة منزلين بلى إن تصبروا وتتقوا ويأتوكم من فورهم هذا يمددكم ربكم بخمسة آلاف من الملائكة مسومين﴾، قال: فلم يصبروا وانكشفوا، فلم يُمَدُّوا١
التخريج
  1. ١أخرجه البيهقي في دلائل النبوة ٣‏/‏٢٥٦.
١٦
عن عبد الله بن عباس -من طريق العوفي- في قوله: ﴿ويأتوكم من فورهم هذا﴾، يقول: من سفرهم هذا١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٦‏/‏٣٠، وابن أبي حاتم ٣‏/‏٧٥٣.
١٧
عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نَجِيح- ﴿ويأتوكم﴾، يعني: الكفار، فلم يقتلوهم تلك الساعة، وذلك يوم أحد١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٣‏/‏٧٥٣.
١٨
عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نَجيح- ﴿من فورهم﴾، قال: مِن غضبهم١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٦‏/‏٣١، وابن أبي حاتم ٣‏/‏٧٥٣. وعزاه السيوطي إلى عَبد بن حُمَيد.
١٩
عن أبي صالح باذام -من طريق مالك بن مِغْوَل-، مثله١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٦‏/‏٣٠-٣١. وعزاه السيوطي إلى عَبد بن حُمَيد.
٢٠
عن الضَّحّاك بن مُزاحِم -من طريق عبيد بن سليمان- ﴿ويأتوكم من فورهم﴾، يقول: من وجههم وغضبهم١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٦‏/‏٣١. وعلَّقه ابن أبي حاتم ٣‏/‏٧٥٣.
٢١
عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق عثمان بن غياث- قال: ﴿من فورهم﴾: من وجههم هذا١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٦‏/‏٢٩. وعزاه السيوطي إلى عَبد بن حُمَيد.
٢٢
عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق داود- ﴿من فورهم﴾، قال: فورهم ذلك كان يوم أحد، غضبوا ليوم بدر مِمّا لقوا١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٦‏/‏٣٠. وعلَّقه ابن أبي حاتم ٣‏/‏٧٥٣.
٢٣
عن الحسن البصري -من طريق عباد- قال: ﴿من فورهم﴾: من وجههم هذا١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٦‏/‏٢٩.
٢٤
عن قتادة بن دِعامة -من طريق معمر- قال: ﴿من فورهم﴾: من وجههم هذا١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٦‏/‏٢٩.
٢٥
عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- قال ﴿من فورهم﴾: من وجههم هذا١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٦‏/‏٣٠.
٢٦
عن الربيع بن أنس -من طريق أبي جعفر- قوله: ﴿من فورهم﴾: من وجههم هذا١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٦‏/‏٢٩-٣٠.
٢٧
قال مقاتل بن سليمان: ﴿ويأتوكم من فورهم هذا﴾، يعني: من وجههم هذا١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ١‏/‏٢٩٩.
٢٨
عن محمد بن إسحاق -من طريق إبراهيم بن سعد- ﴿ويأتوكم من فورهم﴾، قال: وجْههم هذا مَدَدًا لهم، أمدَّكم بخمسة آلاف من الملائكة مسومين١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن المنذر ١‏/‏٣٦٨.
٢٩
عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- ﴿من فورهم هذا﴾: من وجههم هذا١٢
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٦‏/‏٣٠.
تعليقات المحققين
  1. ٢ذكر ابن جرير (٦/٣١) اختلاف المفسرين في معنى قوله تعالى: ﴿مِن فَوْرِهِمْ هَذا﴾ على قولين: الأول: مِن وجْهِهم هذا. وهو قول ابن عباس، وعكرمة، وابن زيد من طريق ابن وهب. والثاني: مِن غضبهم هذا. وهو قول مجاهد من طريق ابن أبي نجيح، والضحاك، وعكرمة، وأبي صالح من طريق مالك بن مِغْوَل. ثم بيَّن الأصل اللغوي لكلمة الفَوْر، فقال: «وأصل الفَوْرِ: ابتداءُ الأمر يؤخذ فيه ثم يوصل بآخر، يُقال منه: فارت القِدْر، فهي تفور فَوْرًا وفَوَرانًا، إذا ما ابتدأ ما فيها بالغليان ثم اتصل. ومضَيْتُ إلى فلانٍ مِن فوري ذلك، يُراد به: مِن وجْهي الذي ابتَدَأْت فيه». ثم وجَّه كِلا القولين، فقال: «فالذي قال في هذه الآية: معنى قوله: ﴿مِن فَوْرِهِمْ هَذا﴾: مِن وجْهِهِم هذا، قَصَد إلى أنّ تأويله: ويأتيكم كُرْزُ بن جابر وأصحابه يوم بدر مِن ابتداء مَخْرَجهم الذي خرجوا منه، لنصرة أصحابهم من المشركين. وأمّا الذين قالوا: معنى ذلك: مِن غضبهم هذا، فإنما عَنَوا أنّ تأويل ذلك: ويأتيكم كفار قريش وتُبّاعُهم يوم أحد، مِن ابتداءِ غضبهم الذي غضبوه لقتلاهم الذين قُتِلوا يوم بدرٍ بها». ووجَّه ابنُ عطية (٢/٣٤٧) قول من قال: إنّ المعنى: من غضبهم هذا، فقال: «وهذا تفسير لا يخص اللفظة، قد يكون الفَوْر لغضبٍ ولطمعٍ ولرغبةٍ في أجر، ومنه الفَوْر في الحج والوضوء».
٣٠
عن ابن عباس، قال: قال رسول الله ﷺ في قوله: ﴿مسومين﴾، قال: «مُعَلمين، وكانت سيما الملائكةِ يوم بدر عمائم سودًا، ويوم أحد عمائم حُمْرًا»١
التخريج
  1. ١أخرجه الطبراني في الكبير ١١‏/‏١٩٣ (١١٤٦٩) من طريق عبد القدوس بن حبيب، عن عطاء بن أبي رباح، عن ابن عباس به. قال الهيثمي في المجمع ٦‏/‏٣٢٧ (١٠٩٠١): «فيه عبد القدوس بن حبيب، وهو متروك». وقال السيوطي: «سند ضعيف». وقال الصالحي في سبل الهدى ٤‏/‏٤٣: «سند ضعيف». وقال الألباني في الضعيفة ٩‏/‏٨٩ (٤٠٨٨): «موضوع».
٣١
عن أبي هريرة -من طريق أبي سلمة- في قوله: ﴿مسومين﴾، قال: بالعِهْنِ الأحمر١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن المنذر (٨٩٥)، وابن أبي حاتم ٣‏/‏٧٥٤.
٣٢
عن عبد الله بن عباس -من طريق العوفي- في قوله: ﴿يمددكم ربكم بخمسة آلاف من الملائكة مسومين﴾، قال: فإنهم أتَوْا محمدًا ﷺ مسومين١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٦‏/‏٢٥.
٣٣
عن الضحاك بن مُزاحِم -من طريق عبيد بن سليمان- في قوله: ﴿إن تصبروا وتتقوا﴾ الآية، قال: كان هذا موعِدًا مِن الله يوم أحد، عرضه على نبيه ﷺ: أنّ المؤمنين إن اتقوا وصبروا أمَدَّهم بخمسة آلاف من الملائكة مسومين، ففرَّ المسلمون يوم أحد، ووَلَّوْا مُدبرين؛ فلم يُمِدَّهم الله١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٦‏/‏٢٧، وابن المنذر (٨٨٣)، وابن أبي حاتم ٣‏/‏٧٥٢-٧٥٣.
٣٤
عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق عمرو بن دينار- في قوله: ﴿بلى إن تصبروا وتتقوا﴾ الآية، قال: هذا يوم أحد، فلم يصبروا ولم يتقوا؛ فلم يُمَدُّوا يوم أحد، ولو مُدُّوا لم يُهزَموا يومئذ١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٦‏/‏٢٧.
٣٥
عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق عمرو بن دينار- قال: لم يُمَدَّ النبي ﷺ يوم أحد ولا بمَلَك واحد؛ لقول الله: ﴿إن تصبروا وتتقوا﴾ الآية١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٦‏/‏٢٧، وابن المنذر (٨٨٥)، وابن أبي حاتم ٣‏/‏٧٥٢. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
٣٦
عن عامر الشعبي، قال: لَمّا كان يوم بدر بلغ رسول الله ﷺ... ثُمَّ ذكر نحوه، إلا أنه قال: ﴿ويأتوكم من فورهم هذا﴾ يعني: كُرْزًا وأصحابه، ﴿يمددكم ربكم بخمسة آلاف من الملائكة مسومين﴾ فبلغ كُرْزًا وأصحابه الهزيمة، فلم يُمِدّهم، ولم ينزل الخمسة، وأُمِدُّوا بعد ذلك بألف، فهم أربعة آلاف من الملائكة مع المسلمين١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٦‏/‏٢١.
٣٧
عن الحسن البصري -من طريق عبّاد بن منصور- في قوله: ﴿يمددكم ربكم﴾، قال: يوم بدر١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٣‏/‏٧٥٤.
٣٨
عن قتادة بن دِعامة -من طريق سعيد- في الآية، قال: أُمِدُّوا بألف، ثم صاروا ثلاثة آلاف، ثم صاروا خمسة آلاف، وذلك يوم بدر١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٦‏/‏٢٥، وابن المنذر (٨٨٢)، وابن أبي حاتم ٣‏/‏٧٥٤ مختصرًا. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
٣٩
قال مقاتل بن سليمان: فقال سبحانه: ﴿بلى﴾ يمددكم ربكم بالملائكة؛ ﴿إن تصبروا﴾ لعدوِّكم، ﴿وتتقوا﴾ معاصيَه١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ١‏/‏٢٩٩.
التفسير بالمأثور لسورة آل عمران كاملة ←

وقفات تدبرية في الآية ١٢٥ من سورة آل عمران

٤ وقفات في هذه الآية

  • مجالس في تدبر القرآن تدبر الآيتين 24 و 25 سورة آل عمران

    — خالد السبت

  • آية (124-126): * ما الفرق بين آلآف وألوف (وهم ألوف) في القرآن؟(د.فاضل السامرائي) آلآف من أوزان القِلّة، جمع قلة. (أفعال) من أوزان القِلّة: أفعُل، أفعال، أفعِلة، فِعلة. من أوزان القِلّة وألوف من الكثرة. لذلك قال ربنا سبحانه وتعالى (أَلَن يَكْفِيكُمْ أَن يُمِدَّكُمْ رَبُّكُم بِثَلاَثَةِ آلاَفٍ مِّنَ الملائكة مُنزَلِينَ (124) آل عمران) (يُمْدِدْكُمْ رَبُّكُم بِخَمْسَةِ آلافٍ مِّنَ الْمَلآئِكَةِ مُسَوِّمِينَ (125) آل عمران) لأن القلة من الثلاثة إلى العشرة فإن تجاوزها دخل في الكثرة (أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ خَرَجُواْ مِن دِيَارِهِمْ وَهُمْ أُلُوفٌ حَذَرَ الْمَوْتِ (243) البقرة) قال بعضهم قطعاً أكثر من عشرة آلآف وقسم أوصلهم إلى أربعين ألفاً. آلآف إلى حد العشرة جمع قلة، ألوف ما تجاوز العشرة وهي جمع كثرة. *قال تعالى في سورة آل عمران (إِذْ تَقُولُ لِلْمُؤْمِنِينَ أَلَن يَكْفِيكُمْ أَن يُمِدَّكُمْ رَبُّكُم بِثَلاَثَةِ آلاَفٍ مِّنَ الْمَلآئِكَةِ مُنزَلِينَ (124) بَلَى إِن تَصْبِرُواْ وَتَتَّقُواْ وَيَأْتُوكُم مِّن فَوْرِهِمْ هَـذَا يُمْدِدْكُمْ رَبُّكُم بِخَمْسَةِ آلافٍ مِّنَ الْمَلآئِكَةِ مُسَوِّمِينَ (125)) وفي الأنفال قال (إِذْ تَسْتَغِيثُونَ رَبَّكُمْ فَاسْتَجَابَ لَكُمْ أَنِّي مُمِدُّكُم بِأَلْفٍ مِّنَ الْمَلآئِكَةِ مُرْدِفِينَ (9)) فما هو العدد النهائي للملائكة في معركة بدر؟(د.فاضل السامرائى) نقرأ الآيات حتى يتضح الأمر قال (فَاسْتَجَابَ لَكُمْ أَنِّي مُمِدُّكُم بِأَلْفٍ مِّنَ الْمَلآئِكَةِ مُرْدِفِينَ (9)) مردفين يعني متبعين يعني ألف يتبعهم ألفاً، ألف يتبعهم ألف يعني صاروا ألفين، ألف من الملائكة مردفين يعني ألف يتبعهم ألف، مردفين من ردف يعني تبعه وليس معناها الركوب وإنما جاء بعده، خلفه، إذن صاروا ألفين. (إِذْ تَقُولُ لِلْمُؤْمِنِينَ أَلَن يَكْفِيكُمْ أَن يُمِدَّكُمْ رَبُّكُم بِثَلاَثَةِ آلاَفٍ مِّنَ الْمَلآئِكَةِ مُنزَلِينَ (124)) ألفان وثلاثة آلآف صاروا خمسة آلآف فقال (بَلَى إِن تَصْبِرُواْ وَتَتَّقُواْ وَيَأْتُوكُم مِّن فَوْرِهِمْ هَـذَا يُمْدِدْكُمْ رَبُّكُم بِخَمْسَةِ آلافٍ مِّنَ الْمَلآئِكَةِ مُسَوِّمِينَ (125) آل عمران) ألف مردفين يعني ألفين وثلاثة آلآف صاروا خمسة آلآف. *(بَلَى إِن تَصْبِرُواْ وَتَتَّقُواْ وَيَأْتُوكُم مِّن فَوْرِهِمْ هَـذَا يُمْدِدْكُمْ رَبُّكُم بِخَمْسَةِ آلافٍ مِّنَ الْمَلآئِكَةِ مُسَوِّمِينَ (125) آل عمران) تحمل هذه الآية في كياتها لفتات بلاغية رائعة. ألا ترى أن حق السياق أن يكون كالتالي: إن تصبروا وتتقوا يمددكم ربكم بخمسة آلآف من الملائكة ويأتوكم من فورهم؟ فلِمَ قدَّم (ويأتوكم من فورهم) على الإمداد؟(ورتل القرآن ترتيلاً) إن تقدم المعطوف يوحي بتعجيل الطمأنينة إلى نفوس المؤمنين وسرعة النصر قبل تحقق جزاء الشرط وهو قوله تعالى (ويمددكم).

    — برنامج ورتل القران ترتيلا

  • آية 124-126 *انظر آية (6).↑↑↑

    — حسام النعيمي

  • برنامج لمسات بيانية سورة ال عمران آية 125

    — فاضل السامرائي

فتاوى متعلقة بالآية ١٢٥ من سورة آل عمران

فتوى واحدة تتعلق بهذه الآية

ترجمات معاني الآية ١٢٥ من سورة آل عمران

ترجمة معاني الآية إلى ٦٠ لغةً

(125) Yes, if you remain patient and conscious of Allāh and they [i.e., the enemy] come upon you [attacking] in rage, your Lord will reinforce you with five thousand angels having marks [of distinction]."
— الترجمة الإنجليزية - صحيح انترناشونال