الدر المصون في علوم الكتاب المكنون — السمين الحلبي
عن الكتاب
قوله تعالى :﴿لِيَقْطَعَ﴾ : في متعلَّق هذه اللام سبعةُ أوجه : أحدها : أنها متعلِّقة بقوله :﴿وَلَقَدْ نَصَرَكُمُ﴾ قاله الحوفي، وفيه بُعْدٌ لطولِ الفصلِ. الثاني : أنها متعلقةٌ بالنصر في قوله :﴿وَمَا النَّصْرُ إِلاَّ مِنْ عِندِ اللَّهِ﴾ وفيه نظرٌ من حيث إنه قد فُصِل بين المصدر ومتعلَّقه بأجنبي وهو الخبر. الثالث : أنها متعلقة بما تعلق به الخبر وهو قوله :﴿مِنْ عِندِ اللَّهِ﴾ والتقدير : وما النصر إلا كائن أو إلا مستقر من عند الله ليقطع. والرابع : أنها متعلقة بمحذوف تقديره : أمدَّكم أو نصركم ليقطع. الخامس : أنها معطوفةٌ على قوله :" ولتطمئِنَّ "، حَذَفَ حرف العطف لفهم المعنى كقوله :﴿ثَلاثَةٌ رَّابِعُهُمْ كَلْبُهُمْ﴾ [الكهف: ٢٢]، وعلى هذا فتكونُ الجملةُ من قولِه :﴿وَمَا النَّصْرُ إِلاَّ مِنْ عِندِ اللَّهِ﴾ اعتراضيةً بين المعطوفِ والمعطوفِ عليه، وهو ساقِطٌ الاعتبارِ. السادس : أنها متعلقةٌ بالجَعْل قاله ابن عطية. السابع : أنها متعلقةٌ بقولِه :" يُمْدِدْكم "، وفيه بُعْدٌ للفواصلِ بينهما.
والطَّرَفُ : المرادُ به جماعة وطائفة، و " من الذين " يجوز أن يكون متعلقاً بالقطع فتكونَ " مِنْ " لابتداء الغاية. ويجوز أن تتعلق بمحذوف على أنها وصفٌ ل " طرفاً " وتكون " مِنْ " للتبعيض.
قوله :﴿أَوْ يَكْبِتَهُمْ﴾ عطفٌ على " لِيقطعَ ". و " أو " قيل : على بابها من التفصيلِ أي : ليقطعَ طرفاً من البعضِ ويكبِتَ بعضاً آخرين. وقيل : بل هي بمعنى الواو أي : يجمع عليهم الشيئين.
والكَبْتُ : الإِصابة بمكروهٍ. وقيل : هو الصَّرْعُ للوجهِ واليدين، وعلى هذين فالتاءُ أصليةٌ، وليست بدلاً من شيء بل هي مادةٌ مستقلة. وقيل : أصلُه مِنْ كَبَده إذا أصابه بمكروهٍ، أثَّر في كَبدِه وَجَعاً كقولك : رَأَسْتُه أي : أصبتُ رأسَه ويدل على ذلك قراءة لاحق بن حميد :" أو يكبِدَهم " بالدال، والعربُ تُبْدِلُ التاءَ من الدال قالوا : هَرَتَ الثوبَ وهَرَده، وسَبَتَ رأسَه وسَبَدَه. وقد قيل :" إنَّ قراءةَ لاحِق أصلُها التاء، وإنما أُبْدِلَتْ دالاً كقولِهم : سَبَدَ رأسه وهَرَدَ الثوب، والأصلُ فيهما : التاء ".
وقوله :﴿فَيَنقَلِبُواْ﴾ مُرَتَّبٌ على ما تقدَّم. والخَيْبَةُ : عَدَمُ الظفر بالمطلوب، خاب يَخيب خَيْبَة. و " خائبين " نصب على الحال.
والطَّرَفُ : المرادُ به جماعة وطائفة، و " من الذين " يجوز أن يكون متعلقاً بالقطع فتكونَ " مِنْ " لابتداء الغاية. ويجوز أن تتعلق بمحذوف على أنها وصفٌ ل " طرفاً " وتكون " مِنْ " للتبعيض.
قوله :﴿أَوْ يَكْبِتَهُمْ﴾ عطفٌ على " لِيقطعَ ". و " أو " قيل : على بابها من التفصيلِ أي : ليقطعَ طرفاً من البعضِ ويكبِتَ بعضاً آخرين. وقيل : بل هي بمعنى الواو أي : يجمع عليهم الشيئين.
والكَبْتُ : الإِصابة بمكروهٍ. وقيل : هو الصَّرْعُ للوجهِ واليدين، وعلى هذين فالتاءُ أصليةٌ، وليست بدلاً من شيء بل هي مادةٌ مستقلة. وقيل : أصلُه مِنْ كَبَده إذا أصابه بمكروهٍ، أثَّر في كَبدِه وَجَعاً كقولك : رَأَسْتُه أي : أصبتُ رأسَه ويدل على ذلك قراءة لاحق بن حميد :" أو يكبِدَهم " بالدال، والعربُ تُبْدِلُ التاءَ من الدال قالوا : هَرَتَ الثوبَ وهَرَده، وسَبَتَ رأسَه وسَبَدَه. وقد قيل :" إنَّ قراءةَ لاحِق أصلُها التاء، وإنما أُبْدِلَتْ دالاً كقولِهم : سَبَدَ رأسه وهَرَدَ الثوب، والأصلُ فيهما : التاء ".
وقوله :﴿فَيَنقَلِبُواْ﴾ مُرَتَّبٌ على ما تقدَّم. والخَيْبَةُ : عَدَمُ الظفر بالمطلوب، خاب يَخيب خَيْبَة. و " خائبين " نصب على الحال.