نظم الدرر في تناسب الآيات والسور — برهان الدين البقاعي
عن الكتاب
ولما قرر الوعد ذكر ثمرته فقال معلقاً الجار بيمددكم :﴿ليقطع﴾ أي بالقتل ﴿طرفاً﴾ أي طائفة من كرامهم، يهنون(١) بهم ﴿من الذين كفروا﴾ أي ويهزم الباقين ﴿أو يكبتهم﴾ أي يكسرهم ويردهم بغيظهم مع الخزي أذلاء، وأصل الكبت صرع الشيء على وجهه ﴿فينقلبوا﴾(٢) أي كلهم مهزومين ﴿خائبين﴾ وذلك في كلتا الحالتين بقوتكم عليهم بالمد وضعفهم(٣) عنكم به، ويجوز تعليق ﴿ليقطع﴾ بفعل التوكل، أي فليتوكلوا عليه ليفعل بأعدائهم ما يشاءه من نصرهم عليهم، فيقبل(٤) بهم إلى الإسلام رغبة أو(٥) رهبة، أو يميتهم على كفرهم فيديم عذابهم مع عافيتهم منهم ؛ ورأيت في سير الإمام محمد بن عمر الواقدي ما يدل على تعليقه بجعل(٦) من قوله :﴿وما جعله الله إلا بشرى﴾ أو بقوله :﴿ولتطمئن﴾ وهو حسن أيضاً.
١ من مد، وفي الأصل: يلعنون، وفي ظ: تهنون..
٢ زيد ما بين الحاجزين من ظ ومد..
٣ في مد: ضعفكم..
٤ في ظ: فليقبل..
٥ من مد، وفي الأصل وظ: "و"..
٦ سقط من ظ..
٢ زيد ما بين الحاجزين من ظ ومد..
٣ في مد: ضعفكم..
٤ في ظ: فليقبل..
٥ من مد، وفي الأصل وظ: "و"..
٦ سقط من ظ..