معالم التنزيل — البغوي

عن الكتاب
قوله تعالى :﴿ليقطع طرفاً من الذين كفروا﴾. يقول لقد نصركم الله ليقطع طرفاً، أي لكي يهلك طائفة من الذين كفروا، وقال السدي : معناه ليهدم ركناً من أركان الشرك بالقتل والأسر، فقتل من قادتهم وسادتهم يوم بدر سبعون، وأسر سبعون، ومن حمل الآية على حرب أحد، فقد قتل منهم يومئذ ستة عشر وكانت النصر للمسلمين حتى خالفوا أمر الرسول ﷺ فانقلب عليهم.
قوله تعالى :﴿أو يكبتهم﴾. قال الكلبي : يهزمهم، وقال يمان : يصرعهم لوجوههم، قال السدي : يلعنهم، وقال أبو عبيدة : يهلكهم، وقيل : يحزنهم، والمكبوت : الحزين، وقيل يكبدهم أي يصيب الحزن والغيظ أكبادهم، والتاء والدال يتعاقبان كما يقال : سبت رأسه وسبده إذا حلقه، وقيل : يكبتهم بالخيبة.
قوله تعالى :﴿فينقلبوا خائبين﴾. لم ينالوا شيئاً مما كانوا يرجون من الظفر بكم.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى