الكشف والبيان عن تفسير القرآن — الثعلبي
عن الكتاب
﴿لِيَقْطَعَ طَرَفاً﴾. نظم الآية : ولقد نصركم الله ببدر ليقطع طرفاً، أي : ليهلك طائفة ﴿مِّنَ الَّذِينَ كَفَرُواْ﴾ نظيره قوله :
﴿فَقُطِعَ دَابِرُ الْقَوْمِ الَّذِينَ ظَلَمُواْ﴾ [الأنعام: ٤٥] أي : أهلك، وفي الأنفال :
﴿وَيَقْطَعَ دَابِرَ الْكَافِرِينَ﴾ [ الآية : ٧ ]، وفي الحجر :
﴿أَنَّ دَابِرَ هَؤُلآءِ مَقْطُوعٌ مُّصْبِحِينَ﴾ [ الآية : ٦٦ ]، السديّ : معناه ليهدم ركناً من أركان الشرك بالقتل والأسر، فقتل من سادتهم وقادتهم يوم بدر سبعين، وأُسر منهم سبعين.
﴿أَوْ يَكْبِتَهُمْ﴾ بالخيبة ﴿فَيَنقَلِبُواْ خَآئِبِينَ﴾ لم ينالوا شيئاً ممّا كانوا يرجون من الظفر بكم. وقال الكلبي :﴿أَوْ يَكْبِتَهُمْ﴾ : أو يهزمهم بأن يصرعهم لوجوههم. المؤرّخ : يخزيهم. النضر بن شميل : يغيظهم، المبرّد : يظفر عليهم، السديّ : يلعنهم، أبو عبيدة : يهلكهم، قالوا : وأهل النظر [ يرون ] التاء منقلبة عن الدال، لأن الأصل فيه يكبدهم، أي : يصيبهم في أكبادهم بالحزن والغيظ، يقال : قد أحرق الحزن كبده، وأحرقت العداوة كبده، ويقول العرب للعدوّ : أسود الكبد، قال الأعشى :
كأنّ الأكباد لمّا أحترقت بشدّة العداوة أسودّت، والتاء والدال يتعاقبان، كما يقال : هرت الثوب وهرده، إذا خرقه، يدل على صحة هذا التأويل قراءة لاحق بن حميد : أو يكبدهم، بالدّال.
﴿فَقُطِعَ دَابِرُ الْقَوْمِ الَّذِينَ ظَلَمُواْ﴾ [الأنعام: ٤٥] أي : أهلك، وفي الأنفال :
﴿وَيَقْطَعَ دَابِرَ الْكَافِرِينَ﴾ [ الآية : ٧ ]، وفي الحجر :
﴿أَنَّ دَابِرَ هَؤُلآءِ مَقْطُوعٌ مُّصْبِحِينَ﴾ [ الآية : ٦٦ ]، السديّ : معناه ليهدم ركناً من أركان الشرك بالقتل والأسر، فقتل من سادتهم وقادتهم يوم بدر سبعين، وأُسر منهم سبعين.
﴿أَوْ يَكْبِتَهُمْ﴾ بالخيبة ﴿فَيَنقَلِبُواْ خَآئِبِينَ﴾ لم ينالوا شيئاً ممّا كانوا يرجون من الظفر بكم. وقال الكلبي :﴿أَوْ يَكْبِتَهُمْ﴾ : أو يهزمهم بأن يصرعهم لوجوههم. المؤرّخ : يخزيهم. النضر بن شميل : يغيظهم، المبرّد : يظفر عليهم، السديّ : يلعنهم، أبو عبيدة : يهلكهم، قالوا : وأهل النظر [ يرون ] التاء منقلبة عن الدال، لأن الأصل فيه يكبدهم، أي : يصيبهم في أكبادهم بالحزن والغيظ، يقال : قد أحرق الحزن كبده، وأحرقت العداوة كبده، ويقول العرب للعدوّ : أسود الكبد، قال الأعشى :
| فما أجشمت من إتيان قوم | هم الأعداء والأكبادسود |