بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي
عن الكتاب
ثم قال :﴿لِيَقْطَعَ طَرَفاً مّنَ الذين كَفَرُواْ﴾ يعني أرسل الملائكة ونصر المؤمنين لكي يقطع طرفاً، أي يستأصل جماعة من الذين كفروا ﴿أَوْ يَكْبِتَهُمْ﴾ قال الكلبي : أي يهزمهم. وقال مقاتل : يعني يخزيهم كقوله ﴿إِنَّ الذين يُحَادُّونَ الله وَرَسُولَهُ كُبِتُواْ كَمَا كُبِتَ الذين مِن قَبْلِهِمْ وَقَدْ أَنزَلْنَا آيات بينات وللكافرين عَذَابٌ مُّهِينٌ﴾ [المجادلة: ٥] ويقال : يقنطهم ﴿فَيَنقَلِبُواْ﴾ إلى مكة ﴿خَائِبِينَ﴾ لم يصيبوا ظفراً ولا خيراً، وقد قتل منهم سبعون وأسر منهم سبعون. ويقال معناه وما جعله الله إلا بُشْرَى لكم، ولتطمئن قلوبكم به، وليقطع طرفاً من الذين كفروا.