الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل — الزمخشري

عن الكتاب
﴿لِيَقْطَعَ طَرَفاً مّنَ الذين كَفَرُواْ﴾ ليهلك طائفة منهم بالقتل والأسر، وهو ما كان يوم بدر من قتل سبعين وأسر سبعين من رؤساء قريش وصناديدهم ﴿أَوْ يَكْبِتَهُمْ﴾ أو يخزيهم ويغيظهم بالهزيمة ﴿فَيَنقَلِبُواْ خَائِبِينَ﴾ غير ظافرين بمبتغاهم. ونحوه ﴿وَرَدَّ الله الذين كَفَرُواْ بِغَيْظِهِمْ لَمْ يَنَالُواْ خَيْراً﴾ [الأحزاب: ٢٥] ويقال : كبته، بمعنى كبده إذا ضرب كبده بالغيظ والحرقة. وقيل في قول أبي الطيب :
لأَكْبِتَ حَاسِداً وَأرى عَدُوًّا***
هومن الكبد والرئة، واللام المتعلقة بقوله :﴿وَلَقَدْ نَصَرَكُمُ الله﴾ أو بقوله :﴿وَمَا النصر إِلاَّ مِنْ عِندِ الله﴾ ﴿أَوْ يَتُوبَ﴾ عطف على ما قبله.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى